الكورد في “روج آفا” جزء أساسي من الحل في سوريا..

م. محفوظ رشيد
للكورد في التاريخ عبر ودروس، وتجاربهم كثيرة ومريرة تلخصها النشيد القومي “أي رقيب”؛ بأن الحق لا يموت ووراءه مطالب عنيد وصنديد.

يجب ألا تنال من الكورد أهوال الصدمة ولا تجرفهم سيول الاحباط إثر الثلاثية: غدر الحلفاء وخيانة الشركاء وخذلان الأصدقاء..
ولا تدفعهم العاطفة ونشوة الانتصار إثر الثلاثية: اتفاق ٢٩ يناير مع دمشق، و قانون حماية الكورد والدعم العالمي..

مازالت جثامين شهداء الكورد على الطرقات، وجرحاهم بلا دواء، ونازحوهم في المجمعات والمخيمات..
ومازالت الأيادي البيضاء تمتد بحماس وسخاء، والنخوات القومية والإنسانية تستمر بثوران وعنفوان..
ومازالت مظاهرات و اعتصامات جالياتنا متواصلة في الشتات أمام الوزارات والبرلمانات والسفارات دعماً وتضامناً..

اليوم يخوض الكورد معركة مصيرية حاسمة دفاعاً عن الهوية الوجود والكرامة، وسلاحهم الأقوى والأمضى هو وحدة صفهم وخطابهم، وقد أثبتت الأحداث ضرورتها وأهميتها وجدواها..

فلا يرهبنّهم شنآن قوم فإنهم أشد كفراً ونفاقاً وأكثر خزياً وعاراً، ولا يغرنّهم عسلهم المدسوس بالسم من مجاملات و فرمانات..
منت.
ولا ينسون جرائم الغزو الوحشي من إرهاب وقتل وتدمير ونهب وسلب..

قافلة النضال الشريف والمشروع تتقدم بخطى واثقة نحو الحرية والأمان والسلام، تسحق أمامها دعاة الشقاق و الارتزاق وأبواق النفاق المتكالبين على الفتات من حاوية القاذورات..

حذارِ من سرقة المآسي والآلام ومصادرة الآمال والأحلام لمصالح حزبية أو أجندات أيديولوجية..

فالقضية مصيرية، قضية شعب وأرض وحقوق، فالكل مسؤول وشركاء، وكل حسب عطائه وأدائه…

من “ميونخ” لقاءات ومصورات وتصريحات بأكثر من معنى وعنوان ورسالة:
– الكورد شريك استراتيجي “رقم صعب” فاعل ومؤثر في أمن واستقرار المنطقة..
– الكورد في قلب مركز صنع القرار العالمي أعلامياً ودبلوماسياً وسياسياً..
– قوة الكورد في وحدتهم، وفي صدق ووفاء حلفائهم لهم لقاء بطولاتهم وتضحياتهم في مكافحة الارهاب.

١٥ / ٢ / ٢٠٢٦

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…