ميونخ وكوباني: ابتسامات الدبلوماسية وأسئلة الميدان

روني علي

بعيدا عن التطبيل على صفحات التواصل وعلى بعض القنوات .. نقول، أمام الصور الواردة من مؤتمر ميونخ، والابتسامات الموزعة هنا وهناك ..

أليس من حق كوباني المحاصرة أن تتساءل عن أسباب حصارها والإصرار على إبقائه .. ؟

أليس من حق ذوي الشهداء أن يتساءلوا عن مصير ابنائهم ..؟

أليس من حق أهالي الجثث التي ما تزال مرمية في العراء أن يتساءلوا .. لماذا حصل الذي حصل ..؟!.

ثم أين قضية الأسرى ؟!.

أليس من حقنا أيضا أن نتساءل عن جدوى التصريحات التي كانت تطلق هنا وهناك عن مشاريع تهدف إلى حل القضية الكوردية ..

مع إدراكنا بأن الحلول السلمية لأية قضية واتخاذ طرق الحوار والدبلوماسية هو المسار الانجع، لكن هذا لا يعني القفز على الكثير مايثير من التساؤلات حيال ما يجري في ميونخ ..

أعتقد، لو جاء هذا التداخل/التشارك الوفدي في ميونخ بعد لملمة ما خلفته الحرب الأخيرة في مناطقنا، وإقدام السلطة المؤقته على خطوات جدية تجاه القضية الكوردية لاختلفت القراءة والاستنتاج . أما أن يكون بالابقاء على الوضع كما هو عليه -لا حرب ولا سلام ولا تسوية آثار ما خلفتها الحرب – وبالتوازي مع الضغوطات الأوربية والكونغرس الأمريكي على السلطة السورية المؤقتة، هنا علينا أن نمنع النظر – كثيرا – فيما يمكن أن يكون عليه مستقبل البلد وكذلك مستقبل القضية الكوردية . بحكم أن الورقة الرابحة التي فرضت نفسها كانت ورقة الضغوطات الدولية .. ترى كيف ستكون فاعلية هذه الورقة بعد ميونخ ؟؟!!.

 

https://www.facebook.com/ronyarim/posts/

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

هجار أمين من المفارقات التاريخية القاسية أن التجارب السياسية التي يُراد لها أن تكون حلاً، قد تتحول بفعل الإهمال وسوء التقدير إلى مشكلة أشد وطأة من سابقتها، هذا تماماً ما حدث في مناطق شمال شرق سوريا، بعد اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية. فما كان يُؤمَّل أن يكون “اندماجاً” يعيد اللحمة الوطنية ويحسن ظروف المعيشة،…

تحل في الرابع والعشرين من حزيران الذكرى الثانية والخمسون لتطبيق مشروع الحزام العربي العنصري، الذي بدأ نظام البعث بتنفيذه عام 1974 بموجب القرار رقم (521)، استنادا إلى المخطط الشوفيني الذي وضعه محمد طلب هلال عام 1962، والذي استهدف الوجود القومي للشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وسعى إلى فرض واقع ديموغرافي جديد يخدم السياسات القومية العنصرية للنظام على حساب الحقوق التاريخية…

في الرابع والعشرين من حزيران من كل عام، يستحضر شعبنا في كردستان سوريا ذكرى تنفيذ أحد أخطر المشاريع القمعية والتمييزية التي تبنّاها النظام البعثي البائد، والمتمثّل بـ”مشروع الحزام العربي” في محافظة الحسكة. فبعد مرور 52 عاماً على انطلاق هذا المشروع الاستيطاني، الذي استهدف تغيير البنية السكانية والديموغرافية للمنطقة الكردية ، عبر إقامة شريط استيطاني بعمق 15 كيلومتراً على طول الحدود…

عبد الرحمن كلو قراءةٌ تحليلية في مفارقةٍ استراتيجية: لماذا يشتدّ الضغطُ على إقليم كوردستان في ذروة ضعف خصومه؟ تَفترض القراءاتُ السياسية التقليدية أن تراجعَ قوّة المحور الإيراني — لا سيّما بعد الحرب الأخيرة، والضغطِ المتصاعد على أذرعه في العراق ولبنان واليمن، وتجفيفِ السيولة المالية لميليشياته — يُفضي تلقائيًّا إلى صعود حلفاء الغرب في المنطقة. ووفقًا لهذه المعادلة، كان المتوقَّع أن…