صوت الشارع هو ضمانة الحقوق السياسية

جمال ولو
إلى قوانا السياسية الكردية، وإلى أبناء شعبنا الكردي العظيم في عموم كوردستان وفي دول الشتات.. تحية فخر واعتزاز بهذه الوحدة التاريخية التي تجمعنا.
أتوجه بحديثي اليوم إلى أولئك الذين يترددون في الخروج للمظاهرات من أجل غرب كوردستان، أو الذين يظنون أن الحراك الشعبي لا فائدة منه، أو أن الاتفاقات العسكرية الحالية تغني عن التظاهر. أقول لكم بكل ثقة:
أولاً: المظاهرات هي الدرع الحقيقي
يعتقد البعض أن النزول للشارع مجرد صراخ، لكن الحقيقة لولا هذه المظاهرات وصمود الكرد في الداخل والشتات لما توقف الهجوم البربري على مناطقنا، ولما تحرك الدعم الدولي. إن انتفاضة الكرد في كل مكان هي التي لجمت الأطماع والمخططات العسكرية، لأن العالم لا يحترم إلا الشعب الحي الذي يطالب بحقه.
ثانياً: الاتفاق العسكري ليس نهاية المطاف
الاتفاقات الحالية تدور حول الوضع العسكري والأمني والإداري الميداني، لكن المعركة الأهم هي “المعركة السياسية” التي لم تُناقش تفاصيلها العميقة بعد مع دمشق. وحتى يكون موقف المفاوض الكردي قوياً في أي مفاوضات قادمة، يجب أن يستند إلى زخم شعبي لا يهدأ.
رؤيتنا واضحة وثابتة:
نحن نصر على حق الشعب الكردي في تقرير مصيره بنفسه ضمن:
 * سورية موحدة، لامركزية، فيدرالية، وتعددية برلمانية.
 * سورية تضمن سيادة الدولة في (الخارجية والدفاع والمالية)، مع منح المناطق حقوقها الدستورية كاملة.
لا تبخلوا بصوتكم، فالسياسة بلا ضغط شعبي هي تفاوض بلا أوراق قوة. اخرجوا من أجل كرامتنا، ومن أجل مستقبل أجيالنا في غرب كوردستان.
#غرب_كوردستان #الفيدرالية #وحدة_الكرد #حق_تقرير_المصير #كوردستان

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…