بين التصعيد والحلول الواقعية: مسؤولية قيادة المجلس الوطني الكردي

عبدالباسط سيدا

مطلوب من المجلس الوطني الكردي السوري أن يأخذ مكانه الطبيعي الريادي، إلى جانب الأحزاب الكردية السورية الأخرى المعروفة بتاريخها والمؤثرة في الوسط الكردي، في قيادة الشعب الكردي السوري نحو بر الأمان. شعارات التصعيد و”النفير العام” و”المقاومة الكبرى” و”الحسم النهائي” كل هذه الدعوات اللامسؤولة من هذه الجهة أو تلك، تزيد الوضع خطورة وامكانية للاشتعال. الكرد السوريون والسوريون بصورة عامة ضحوا كثيراً، ومن الظلم الفاضح أن نعرضهم للمزيد من المخاطر خدمة لمشاريع حزبية سلطوية لا تتقاطع مع مصالح الناس من قريب أو بعيد. من واجب قيادة المجلس الكردي التوجه نحو دمشق من أجل البحث عن الحلول الواقعية الممكنة التي تكون لمصلحة الكرد والسوريين جميعاً من دون أي استثناء. أما حزب الاتحاد الديمقراطي فعليه أن يختار بوضوح وصدق بين توجهه الوطني السوري، والتمسك بمخرجات بيان كونفرانس قامشلي حول وحدة الموقف الكردي السوري؛ او التزامه بما يملى عليه من خارج الحدود الوطنية السورية. المرحلة مفصلية ولابد من تحمّل المسؤوليات بجدارة.

https://x.com/Ebdulbasit/status/2016042585052111243

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…