بين التصعيد والحلول الواقعية: مسؤولية قيادة المجلس الوطني الكردي

عبدالباسط سيدا

مطلوب من المجلس الوطني الكردي السوري أن يأخذ مكانه الطبيعي الريادي، إلى جانب الأحزاب الكردية السورية الأخرى المعروفة بتاريخها والمؤثرة في الوسط الكردي، في قيادة الشعب الكردي السوري نحو بر الأمان. شعارات التصعيد و”النفير العام” و”المقاومة الكبرى” و”الحسم النهائي” كل هذه الدعوات اللامسؤولة من هذه الجهة أو تلك، تزيد الوضع خطورة وامكانية للاشتعال. الكرد السوريون والسوريون بصورة عامة ضحوا كثيراً، ومن الظلم الفاضح أن نعرضهم للمزيد من المخاطر خدمة لمشاريع حزبية سلطوية لا تتقاطع مع مصالح الناس من قريب أو بعيد. من واجب قيادة المجلس الكردي التوجه نحو دمشق من أجل البحث عن الحلول الواقعية الممكنة التي تكون لمصلحة الكرد والسوريين جميعاً من دون أي استثناء. أما حزب الاتحاد الديمقراطي فعليه أن يختار بوضوح وصدق بين توجهه الوطني السوري، والتمسك بمخرجات بيان كونفرانس قامشلي حول وحدة الموقف الكردي السوري؛ او التزامه بما يملى عليه من خارج الحدود الوطنية السورية. المرحلة مفصلية ولابد من تحمّل المسؤوليات بجدارة.

https://x.com/Ebdulbasit/status/2016042585052111243

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تحل في الرابع والعشرين من حزيران الذكرى الثانية والخمسون لتطبيق مشروع الحزام العربي العنصري، الذي بدأ نظام البعث بتنفيذه عام 1974 بموجب القرار رقم (521)، استنادا إلى المخطط الشوفيني الذي وضعه محمد طلب هلال عام 1962، والذي استهدف الوجود القومي للشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وسعى إلى فرض واقع ديموغرافي جديد يخدم السياسات القومية العنصرية للنظام على حساب الحقوق التاريخية…

في الرابع والعشرين من حزيران من كل عام، يستحضر شعبنا في كردستان سوريا ذكرى تنفيذ أحد أخطر المشاريع القمعية والتمييزية التي تبنّاها النظام البعثي البائد، والمتمثّل بـ”مشروع الحزام العربي” في محافظة الحسكة. فبعد مرور 52 عاماً على انطلاق هذا المشروع الاستيطاني، الذي استهدف تغيير البنية السكانية والديموغرافية للمنطقة الكردية ، عبر إقامة شريط استيطاني بعمق 15 كيلومتراً على طول الحدود…

عبد الرحمن كلو قراءةٌ تحليلية في مفارقةٍ استراتيجية: لماذا يشتدّ الضغطُ على إقليم كوردستان في ذروة ضعف خصومه؟ تَفترض القراءاتُ السياسية التقليدية أن تراجعَ قوّة المحور الإيراني — لا سيّما بعد الحرب الأخيرة، والضغطِ المتصاعد على أذرعه في العراق ولبنان واليمن، وتجفيفِ السيولة المالية لميليشياته — يُفضي تلقائيًّا إلى صعود حلفاء الغرب في المنطقة. ووفقًا لهذه المعادلة، كان المتوقَّع أن…

شادي حاجي في كل موسم حصاد تقريباً، يتكرر المشهد نفسه في محافظة الحسكة: حقول تحترق، ومزارعون يركضون خلف النيران بوسائل بدائية، وخسائر تتراكم في واحدة من أهم المناطق الزراعية في سوريا. الجديد ليس وقوع الحرائق، بل استمرار عجز الجهات المسؤولة عن منعها أو التعامل معها بالسرعة والكفاءة المطلوبتين. ما يحدث لم يعد مجرد حوادث موسمية متفرقة يمكن تبريرها بالظروف الجوية…