الأخوة الكرد القادم أفضل بكثير وعلى قسد أن تغتنم الفرصة التاريخية

فيصل قاسم

من الواضح تماماً أن المزاج العام يتجه بإيجابية عالية نحو الإخوة الكرد في سوريا. تجاهلوا أصوات التحريض ونفخ الفتن. ما بعد المرسوم 13 يشير بوضوح إلى مسار تصالحي إلى أقصى الحدود، رغم كل الاستفزازات الصادرة عن قسد. وكما نرى فلا توجد أي نية لاقتحام أو مهاجمة القرى والمناطق الكردية أو التعرض للمكون الكردي بأي أذى ، بل على العكس، هناك عمل جاد ومتواصل لطمأنة الكرد ودمجهم الكامل في الدولة السورية.

لذلك، لا تنجرّوا خلف المحرضين وتجار الخوف؛ القادم أفضل بلا شك. وعلى قسد أن تفهم اللحظة جيداً: المهلة المتاحة ليست فرصة للاستعداد لمواجهة خاسرة، بل نافذة عقلانية للاندماج والمشاركة. خيار الحرب سيكلفها الخسارة على الأرض، ويبدد في الوقت نفسه كل ما هو مطروح عليها من حلول وضمانات. أما الخيار الأكثر أماناً وعقلاً فهو الانخراط في مسار البناء والاندماج.

المشهد السوري، كما يظهر بوضوح من مواقف القوى الفاعلة داخلياً وخارجياً، يتجه نحو الانفراج والتنمية. ومن يختار البقاء خارج هذا المسار، أو يحاول تعطيله، هو الخاسر الوحيد.

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

روني علي وقفة .. مازال لدى الكوردي المنتمي إلى هويته بعض الوقت لأن يتحرر من أوهام كانت من ارهاصات الموت السوري .. فقد تم الدفع به ليكون سياجا لنظام طاغ والآن يتم الدفع به ليكون جسر الترويض لنظام لا ندرك كنهه .. كل ما ندركه أنه مدفوع الثمن من جانب مراكز القرار الدولية منها والإقليمية .. لن يكون للكوردي أية…

عاكف حسن المفارقة الكبرى في الخطاب الأبوجي اليوم أنه لم يعد يهاجم فقط فكرة الدولة الكردية، بل أصبح يهاجم فكرة الدولة القومية من أساسها، وكأن وجود دولة تعبّر عن هوية شعب أو تحمي مصالحه جريمة تاريخية يجب التخلص منها. لكن السؤال الذي لا يجيبون عنه أبداً: إذا كانت الدولة القومية شراً مطلقاً، فلماذا لا يطلبون من الأتراك أو الفرس أو…

أمين كلين   ياسادة الافاضل : سياسة التغير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات السورية المتعاقبة وبدون استثناء بحق الشعب الكردي ، كانت تستهدف نقل عائلات علوية ودرزية الى الجزيرة ونفذها الوزير مصطفى حمدون في الخمسينيات القرن الماضي ( والذي لم يصدق فاليذهب الى ديريك ثم الدجلة … ) ثم تغير اسماء البلدات والقرى الكردية وتعريبها ، مثلا قريتي : كندى شيخ…

د. محمود عباس قضية اللغة الكوردية ليست قضية حروف ولهجات ومناهج فحسب، بل قضية وجود. فهي تقف في رأس هرم القضية القومية الكوردية في مجمل جغرافية كوردستان، لأن الأمة التي تُمنع من لغتها تُمنع من تسمية ذاتها، ومن كتابة تاريخها، ومن توريث ذاكرتها لأجيالها. لذلك فإن يوم اللغة الكوردية ليس مناسبة لغوية عابرة، بل يوم كوردستاني عام، يمسّ جوهر حق…