مظاهرة بون: بين علم كوردستان وأعلام المرحلة المنتهية

خوشناف سليمان

شاركت اليوم في مظاهرة بمدينة بون، ولكي أكون صريحا، أصبت بخيبة أمل كبيرة، لا اعتراضا على مبدأ التظاهر أو التضامن، بل بسبب طبيعة الشعارات والرموز المرفوعة. كان عدد المشاركين محدودا، وغالبية الحضور رفعوا أعلام حزب اوجلان المنحل، وأعلام قسد المنتهية الصلاحية، وما يعرف بأخوة الشعوب، في حين اقتصر رفع علم كوردستان على عدد محدود جدا من المشاركين. كما جرى ترديد شعارات قديمة تعود إلى مراحل سياسية تجاوزها الزمن، وكنا نعتقد أن التجربة وحدها كانت كفيلة بتجاوزها.

الإيجابي الوحيد الذي يمكن تسجيله تمثل في ترديد النشيد الوطني الكردي.

ما يثير القلق هو الاستمرار في تكرار الأخطاء ذاتها دون استخلاص جاد للدروس، الأمر الذي يعكس خللا واضحا في الرؤية والممارسة السياسية.

أكتب هذا الكلام لا بدافع الخصومة مع أي طرف، ولا اعتراضا على أشخاص من أبناء قومي، بل تعبيرا عن القلق إزاء ما آلت إليه السياسات العوجاء التي ألحقت ضررا بالغا بقضية شعبنا، وكذلك لتفادي وتجنب الوقوع في الأخطاء نفسها.

 

https://www.facebook.com/HoschnavS/posts/pfbid0r12SDgUDQurHjnvXyb92bNRxknc64Ldwz2f47TuPe89GRsrrkpyMWi844TtpqwPBl

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

هجار أمين من المفارقات التاريخية القاسية أن التجارب السياسية التي يُراد لها أن تكون حلاً، قد تتحول بفعل الإهمال وسوء التقدير إلى مشكلة أشد وطأة من سابقتها، هذا تماماً ما حدث في مناطق شمال شرق سوريا، بعد اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية. فما كان يُؤمَّل أن يكون “اندماجاً” يعيد اللحمة الوطنية ويحسن ظروف المعيشة،…

تحل في الرابع والعشرين من حزيران الذكرى الثانية والخمسون لتطبيق مشروع الحزام العربي العنصري، الذي بدأ نظام البعث بتنفيذه عام 1974 بموجب القرار رقم (521)، استنادا إلى المخطط الشوفيني الذي وضعه محمد طلب هلال عام 1962، والذي استهدف الوجود القومي للشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وسعى إلى فرض واقع ديموغرافي جديد يخدم السياسات القومية العنصرية للنظام على حساب الحقوق التاريخية…

في الرابع والعشرين من حزيران من كل عام، يستحضر شعبنا في كردستان سوريا ذكرى تنفيذ أحد أخطر المشاريع القمعية والتمييزية التي تبنّاها النظام البعثي البائد، والمتمثّل بـ”مشروع الحزام العربي” في محافظة الحسكة. فبعد مرور 52 عاماً على انطلاق هذا المشروع الاستيطاني، الذي استهدف تغيير البنية السكانية والديموغرافية للمنطقة الكردية ، عبر إقامة شريط استيطاني بعمق 15 كيلومتراً على طول الحدود…

عبد الرحمن كلو قراءةٌ تحليلية في مفارقةٍ استراتيجية: لماذا يشتدّ الضغطُ على إقليم كوردستان في ذروة ضعف خصومه؟ تَفترض القراءاتُ السياسية التقليدية أن تراجعَ قوّة المحور الإيراني — لا سيّما بعد الحرب الأخيرة، والضغطِ المتصاعد على أذرعه في العراق ولبنان واليمن، وتجفيفِ السيولة المالية لميليشياته — يُفضي تلقائيًّا إلى صعود حلفاء الغرب في المنطقة. ووفقًا لهذه المعادلة، كان المتوقَّع أن…