رسالة من القلب إلى قائد لم يتخل عن شعبه

هجار أمين

الى القائد العظيم، السروك مسعود البارزاني،
التحية والإجلال لشخصكم الكريم، الذي وقف كالجبل الأشم يدعم ويحمي قضية شعبه في كل مكان.

إن ما قدمتموه من دعم وتضحية وإنسانية لنا في روجافا، في أحلك اللحظات وأصعبها، هو فعل تاريخي نادر، يعلو فوق كل المقاييس، لقد أثبتم للعالم أن القائد الحقيقي هو من يمد يده لإنقاذ شعبه أينما كان، دون حساب أو تردد.

ما فعلتموه لم يفعله أي زعيم في العالم، لأنكم لم تكن مجرد قائد، بل أبٌ حاني، وأخٌ كبير، وحاملٌ لهموم الأمة الكوردية في كل جغرافيتها، لقد جسدتم معنى الأخوة والوفاء، وأعطيتم درساً في القيادة الشجاعة والملتزمة.

شكراً لكم، أيها السروك، على كل خطوة مشتملة بالعزة، وعلى كل قرار مشبع بالحكمة، وعلى كل موقف ينبض بالشهامة، تاريخ كوردستان سيبقى محفوراً فيه اسم مسعود البارزاني كرمز للوحدة والشجاعة والإنسانية.

دمتم رمزاً للكورد والكوردايتي، وذخراً لقضيتنا، ومثالاً يُقتدى به في القيادة.

مع أعمق مشاعر الامتنان والتقدير،

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

هجار أمين من المفارقات التاريخية القاسية أن التجارب السياسية التي يُراد لها أن تكون حلاً، قد تتحول بفعل الإهمال وسوء التقدير إلى مشكلة أشد وطأة من سابقتها، هذا تماماً ما حدث في مناطق شمال شرق سوريا، بعد اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية. فما كان يُؤمَّل أن يكون “اندماجاً” يعيد اللحمة الوطنية ويحسن ظروف المعيشة،…

تحل في الرابع والعشرين من حزيران الذكرى الثانية والخمسون لتطبيق مشروع الحزام العربي العنصري، الذي بدأ نظام البعث بتنفيذه عام 1974 بموجب القرار رقم (521)، استنادا إلى المخطط الشوفيني الذي وضعه محمد طلب هلال عام 1962، والذي استهدف الوجود القومي للشعب الكوردي في كوردستان سوريا، وسعى إلى فرض واقع ديموغرافي جديد يخدم السياسات القومية العنصرية للنظام على حساب الحقوق التاريخية…

في الرابع والعشرين من حزيران من كل عام، يستحضر شعبنا في كردستان سوريا ذكرى تنفيذ أحد أخطر المشاريع القمعية والتمييزية التي تبنّاها النظام البعثي البائد، والمتمثّل بـ”مشروع الحزام العربي” في محافظة الحسكة. فبعد مرور 52 عاماً على انطلاق هذا المشروع الاستيطاني، الذي استهدف تغيير البنية السكانية والديموغرافية للمنطقة الكردية ، عبر إقامة شريط استيطاني بعمق 15 كيلومتراً على طول الحدود…

عبد الرحمن كلو قراءةٌ تحليلية في مفارقةٍ استراتيجية: لماذا يشتدّ الضغطُ على إقليم كوردستان في ذروة ضعف خصومه؟ تَفترض القراءاتُ السياسية التقليدية أن تراجعَ قوّة المحور الإيراني — لا سيّما بعد الحرب الأخيرة، والضغطِ المتصاعد على أذرعه في العراق ولبنان واليمن، وتجفيفِ السيولة المالية لميليشياته — يُفضي تلقائيًّا إلى صعود حلفاء الغرب في المنطقة. ووفقًا لهذه المعادلة، كان المتوقَّع أن…