المكابرة الأيديولوجية في خطاب «أخوة الشعوب»: قراءة في حديث حسو

ادريس عمر

 

بعد متابعتي لحديث السيد حسو الذي بُثّ مساء أمس على شاشة روداو، خلصتُ إلى قناعة مفادها أن الخطاب الذي تتبناه جماعة «الأمة الديمقراطية» و«أخوة الشعوب» لا يزال أسير مبدأ المكابرة السياسية، القائمة على التمسك بالمواقف حتى وإن ثبت فشلها عملياً. وعليه، لا يمكن التعويل على تخلي هذه الجهات عن أيديولوجيتها المغلقة أو مراجعة شعاراتها التي ثبت أنها فضفاضة وطوباوية، رغم التضحيات الكبيرة التي قُدّمت تحت عناوينها، والتي سقط بسببها آلاف الضحايا.

كما أن التطورات والأحداث الأخيرة كشفت بوضوح الهوّة بين تلك الشعارات والواقع، وأثبتت أنها لم تكن سوى وعود غير قابلة للتحقق. ورغم طرح الإعلامي دلبخين تساؤلاً مباشراً حول إخفاق هذا المشروع، أصرّ السيد حسو على الدفاع بشدة عن مرتكزات حزبه الأيديولوجية، متجاهلًا مؤشرات الفشل الواضحة على المستوى الشعبي والسياسي.

https://www.facebook.com/idris.omar.79/posts/pfbid02Yp3YFqKHDZC3fFh9664FyCUSpWqb4MRstgGi6xVujX2EtPRn9pYXge6uj6191yxGl

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا مع مرور 128 عاما على صدور أول صحيفة كردية، يعود السؤال الجوهري ليطرح نفسه بإلحاح، أين تقف الصحافة الكردية اليوم من المعايير المهنية التي وُجدت الصحافة أصلا لتحقيقها؟ هذا السؤال لا ينبع من رغبة في النقد المجرد، بل من قراءة واقعية لمسار طويل من التجربة الإعلامية الكردية، التي كان يُفترض أن تكون إحدى الركائز الأساسية في بناء وعي…

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…