المكابرة الأيديولوجية في خطاب «أخوة الشعوب»: قراءة في حديث حسو

ادريس عمر

 

بعد متابعتي لحديث السيد حسو الذي بُثّ مساء أمس على شاشة روداو، خلصتُ إلى قناعة مفادها أن الخطاب الذي تتبناه جماعة «الأمة الديمقراطية» و«أخوة الشعوب» لا يزال أسير مبدأ المكابرة السياسية، القائمة على التمسك بالمواقف حتى وإن ثبت فشلها عملياً. وعليه، لا يمكن التعويل على تخلي هذه الجهات عن أيديولوجيتها المغلقة أو مراجعة شعاراتها التي ثبت أنها فضفاضة وطوباوية، رغم التضحيات الكبيرة التي قُدّمت تحت عناوينها، والتي سقط بسببها آلاف الضحايا.

كما أن التطورات والأحداث الأخيرة كشفت بوضوح الهوّة بين تلك الشعارات والواقع، وأثبتت أنها لم تكن سوى وعود غير قابلة للتحقق. ورغم طرح الإعلامي دلبخين تساؤلاً مباشراً حول إخفاق هذا المشروع، أصرّ السيد حسو على الدفاع بشدة عن مرتكزات حزبه الأيديولوجية، متجاهلًا مؤشرات الفشل الواضحة على المستوى الشعبي والسياسي.

https://www.facebook.com/idris.omar.79/posts/pfbid02Yp3YFqKHDZC3fFh9664FyCUSpWqb4MRstgGi6xVujX2EtPRn9pYXge6uj6191yxGl

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

روني علي وقفة .. مازال لدى الكوردي المنتمي إلى هويته بعض الوقت لأن يتحرر من أوهام كانت من ارهاصات الموت السوري .. فقد تم الدفع به ليكون سياجا لنظام طاغ والآن يتم الدفع به ليكون جسر الترويض لنظام لا ندرك كنهه .. كل ما ندركه أنه مدفوع الثمن من جانب مراكز القرار الدولية منها والإقليمية .. لن يكون للكوردي أية…

عاكف حسن المفارقة الكبرى في الخطاب الأبوجي اليوم أنه لم يعد يهاجم فقط فكرة الدولة الكردية، بل أصبح يهاجم فكرة الدولة القومية من أساسها، وكأن وجود دولة تعبّر عن هوية شعب أو تحمي مصالحه جريمة تاريخية يجب التخلص منها. لكن السؤال الذي لا يجيبون عنه أبداً: إذا كانت الدولة القومية شراً مطلقاً، فلماذا لا يطلبون من الأتراك أو الفرس أو…

أمين كلين   ياسادة الافاضل : سياسة التغير الديموغرافي التي اتبعتها الحكومات السورية المتعاقبة وبدون استثناء بحق الشعب الكردي ، كانت تستهدف نقل عائلات علوية ودرزية الى الجزيرة ونفذها الوزير مصطفى حمدون في الخمسينيات القرن الماضي ( والذي لم يصدق فاليذهب الى ديريك ثم الدجلة … ) ثم تغير اسماء البلدات والقرى الكردية وتعريبها ، مثلا قريتي : كندى شيخ…

د. محمود عباس قضية اللغة الكوردية ليست قضية حروف ولهجات ومناهج فحسب، بل قضية وجود. فهي تقف في رأس هرم القضية القومية الكوردية في مجمل جغرافية كوردستان، لأن الأمة التي تُمنع من لغتها تُمنع من تسمية ذاتها، ومن كتابة تاريخها، ومن توريث ذاكرتها لأجيالها. لذلك فإن يوم اللغة الكوردية ليس مناسبة لغوية عابرة، بل يوم كوردستاني عام، يمسّ جوهر حق…