عوائل المختطفين الكورد تطالب بتبييض السجون

بيان إلى الرأي العام

إن نداءنا اليوم ليس مجرد مناشدة عابرة، بل هو استحقاق وطني وأخلاقي عميق، يفرضه علينا واجبنا تجاه قضيتنا وتجاه المناضلين الذين ضحوا لأجل كرامة هذا الشعب.

إن قضيتنا القومية وروح الكوردايتي لا تتجزأ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بمنطق يستخدم هذه الهوية كغطاء سياسي حين تضيق بهم السُبل وتشتد الأزمات، بينما تُمارس في الظل سياسات الإقصاء والتغييب القسري. لذا، فإننا نطالب قيادة قوات سوريا الديمقراطية اليوم بالإفراج الفوري وغير المشروط عن كافة المعتقلين السياسيين والمغيبين في سجونهم.

وعليهم أن يدركوا تماماً أن المسؤولية التاريخية ثقيلة، وأن فرصة التصحيح وإعادة الحقوق لأصحابها لا تزال قائمة، ولعل تبييض السجون يكون الخطوة الأولى والصادقة.

إن استمرار سياسة التغييب هو هدم لمستقبل التعايش بيننا، إذ إن طمأنينة البيوت واستقرار العوائل لا تُبنى على أنقاض بيوتٍ أخرى هدمها التغييب.

ختاماً، إن القوة الحقيقية ليست في ترهيب أبناء الشعب وتغييبهم خلف الجدران.

عوائل المختطفين الكورد

21 كانون الثاني 2026

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…