مسعود بارزاني: التوترات الراهنة تهدد السلم وتفتح الباب أمام عودة داعش

بسم الله الرحمن الرحيم
نتابع عن كثب وبقلق بالغ آخر مستجدات الأحداث في سوريا وروجآفا، وفي هذه الظروف الحساسة، ينبغي على جميع الأطراف أن تتعامل بمسؤولية وبعيداً عن العواطف، والحيلولة دون إلحاق الأذى بأخواتنا وإخوتنا في روجآفا، الأمر الذي يُعدُّ غير مقبول بتاتاً بأي شكل من الأشكال.
لقد كثفنا جهودنا ونواصل بذل كل ما في وسعنا من أجل ألا يتعرض أخواتنا وإخوتنا في روجآفا للمآسي والمحن. كما نؤكد من جهة أخرى، أن خطر عودة تنظيم داعش والإرهاب بالظهور ما زال قائماً في ظل تَعقُد الأوضاع الراهنة، وهو ما يشكل بحد ذاته تهديداً جدياً للغاية وخطراً محدقاً باستقرار وأمن المنطقة.
ومن هنا، نطلب من المجتمع الدولي والحلفاء القيام بمسؤولياتهم، والتحرك الفوري لإيقاف التوترات والقتال والاشتباكات، والإعلان عن وقف شامل لإطلاق النار، ومعالجة الخلافات والمشاكل من خلال السبل السلمية والحوار.
مسعود بارزاني
20 كانون الثاني

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…