بين الظلام والأمل: سقوط الطغاة وبزوغ الحرية

خالد حسو

كنا في الماضي نراقب أنظمة تزعم أنها تحمي الشعب، وأنها تصنع “الجنة على الأرض”، لكنها في الحقيقة كانت تبني الديكتاتوريات وتمنح الرئاسة حياةً أبدية. كان البعض يظن أن الأمل يكمن تحت أقدام هؤلاء الحكام، بينما كان آخرون يرون الغرب عدوًا متربصًا.

مع مرور الزمن، اكتشفنا الحقيقة الصادمة: الحرية ليست شعارات على الورق، بل حلم يتسلل ببطء إلى النفوس. كل من الأسد الأب والابن، صدام حسين، معمر القذافي، مادورو، كيم جونغ أون، وعمر البشير كانوا رموزًا لقمع شعوبهم، لكن إرادة الناس لم تنكسر.

اليوم، نشهد سقوط ديكتاتوريين واحدًا تلو الآخر، ونرى كيف يزول الظلام أمام حلم الشعوب بالحرية والعدالة. كل سقوط يذكرنا بأن الإرادة أقوى من أي كرسي حكم، وأن العدالة لا تتأخر مهما طال الظلام. فليستمر الطريق، فالشعوب تستحق حلمها، ولو تطلب ذلك صبرًا طويلًا ومقاومة مستمرة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجابر حبيب إلى أبناء الحسكة والقامشلي الأعزاء، عرباً وكورداً ومسيحيين، ومن جميع الطوائف والمشارب… لقد كنّا إخوةً منذ زمنٍ لم يعد له عدد، زمنٌ صاغ وجوهنا معاً، وكتب على أرصفة الشوارع ضحكاتنا، وأشعل على مآذن المساجد أجراس أفراحنا، ودفن في الكنائس دموعنا حين عاندنا الحزن. الأخوّة بيننا لم تكن مجرد كلمة تُلقى على ألسنة العابرين، بل كانت نبضًا يضيء في…

نورالدين عمر رغم الهجمة التي يتعرض لها الكرد عامة وروجافا خاصة، ورغم كل الانتهاكات التي ارتُكبت بحق الكرد من قبل قوات السلطة في دمشق وفصائلها، إلا أن هناك ثلاث ممارسات تضر بالقضية الكردية في المحافل الدولية، وينبغي تجنبها. وسأكتب عنها باختصار شديد: تجنب استهداف الرموز الوطنية وأعلام الدول: إن حرق الأعلام والرموز الوطنية للدول لا يمثل شجاعة سياسية،…

في ظلّ الظروف الإنسانية الكارثية والمتفاقمة التي تشهدها منطقة كوباني الكردية في سوريا، تُعرب محلية كوباني للمجلس الوطني الكردي في سوريا عن إدانتها الشديدة للحصار الخانق الذي تفرضه قوات الحكومة السورية على المنطقة، والذي يُعدّ انتهاكاً صارخاً لكافة القوانين والأعراف الدولية والمواثيق الإنسانية، وعلى رأسها القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، التي تحرّم تجويع المدنيين واستخدام الحصار كوسيلة للعقاب الجماعي. لقد…

ولاتي مه : أرجع الدكتور عبدالحكيم بشار عدم تنفيذ اتفاق 10 آذار 2025 إلى قنديل وفلول النظام المتواجدين في كوردستان سوريا. وأشار بشار، في حوار مع قناة كوردستان 24، إلى أن اتفاق 10 آذار كان أقوى بكثير من اتفاقي 18 كانون الثاني و20 كانون الثاني . وأوضح أن قوات سوريا الديمقراطية (قسد) كانت في موقع قوة أكبر بكثير عند توقيع…