الاستبداد المقنّع بالكرنفالات: مأساة الشعوب المخدوعة

 أ.د. سربست نبي

النظم والساسة، الذين يكنون احتراماً أقلّ لشعوبهم ويستهترون اكثر بحقوقها، يلجأؤون للكرنفالات والاستعراضات الصاخبة لخداع تلك الشعوب واخفاء انحرافاتهم بهدف تضليلها عن معرفة الحقيقة والتلاعب بمصيرها.

 الشعوب لديها قابلية أن تُخدع أكثر مما يُخدع الأفراد. لقد سفكت الكثير من الدماء، وستسفك الكثير في المستقبل، إذا ظلّ الشعب مخدوعاً بشخص سياسي أو متسلط غريب الأطوار، يجد نفسه، وحيداً وفريداً في مقابل الشعب كله واستثنائياً يرى في الأخير قطيعاً مسخاً ينبغي أن ينصاع  لهواه المضطرب وإرادته.

 الشعب المخدوع هو وحده من جعله كما هو علبه. في المنعطفات التاريخية والمصيرية يصبح دور مثل هذا الفرد المضطرب خطيراً للغاية مالم تنزع عنه الجماهير المخدوعة هالة القداسة.. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Mostafa
Mostafa
8 شهور

دائما وعلى مر التاريخ يكون المفكر منبوذا في المجتمع للسلطة بريق يعمي الأبصار إن كان بقليل من المال أو ب منصب معين أو ب مستمسك لا يريد لأحد العلم به لكي تبقى الصورة الظاهرة جميلة هناك طرق عديدة لذالك لم اعد استغرب من شيء بعد الان الناس قليل من يثبت على المبدأ الصح حتى ولو كان وحيدا فهو الحق

Last edited 8 شهور by Mostafa
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين يظلّ الطرح الهام للدكتور عبدالحكيم بشار في مقاله “نحو مراجعة جذرية للوضع الكردي في سوريا”، بحاجة إلى آليات تنفيذية واضحة، وإلا تحوّل إلى نخبوية فكرية لا تتجاوز صفحات التواصل الاجتماعي . فالسؤال الأكثر إلحاحاً اليوم ليس “هل نحتاج إلى مراجعة؟” لأن ذلك قد بات بديهياً، بل “كيف ؟ ومن سيقوم بهذه المراجعة؟”. إن تجارب المراجعات في الحركة الكردية،…

د. عبدالحكيم بشار تمر الحركة السياسية الكردية في سوريا اليوم بواحدة من أكثر مراحلها حساسية وتعقيدًا. ولم يعد من الممكن تجاهل حقيقة أن هذا الواقع هو نتاج تراكمات طويلة من الأخطاء والإخفاقات، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة وشجاعة، بعيدًا عن المجاملات أو محاولات تبرير الفشل. لا يتعلق الأمر بالتشكيك في تاريخ الحركة أو إنكار ما قدمته من تضحيات وإنجازات،…

أمين كلين ياسادة الافاضل : هناك افراد منا لابل قوى كردية تعمل ليل نهار عن فتح معركة جانبية لاشغالنا بها !!!!! اما انهم عاطفيون لا يدركون مغذى تصرفهم ، او انهم يعملون لصالح جهات معادية للاكراد وقضيتهم ، او انهم أنانيون يدركون ماذا يفعلون … في القضية القومية والوطنية يجب ان لا نشغل انفسنا بامور جانبية مطلقا مهما كانت المبررات…

جان كورد أقول هذا لأن الهجمات على كل ما له علاقة بالكورد وكوردستان مستمر ويزداد وقاحة مع الأيام وتعلمون جيداً ما أعنيه، فثمة هجوم حاقد على الوجود القومي لأمتنا التي يزيد تعدادها عن تعداد عدة شعوب لها مقاعد في هيئة الأمم المتحدة، بل وإن أرض كوردستان المغدورة أوسع مساحةً من مساحة عدة دول أوروبية مجتمعةً، والهجوم كبير وكثيف ومغرض…