الاستبداد المقنّع بالكرنفالات: مأساة الشعوب المخدوعة

 أ.د. سربست نبي

النظم والساسة، الذين يكنون احتراماً أقلّ لشعوبهم ويستهترون اكثر بحقوقها، يلجأؤون للكرنفالات والاستعراضات الصاخبة لخداع تلك الشعوب واخفاء انحرافاتهم بهدف تضليلها عن معرفة الحقيقة والتلاعب بمصيرها.

 الشعوب لديها قابلية أن تُخدع أكثر مما يُخدع الأفراد. لقد سفكت الكثير من الدماء، وستسفك الكثير في المستقبل، إذا ظلّ الشعب مخدوعاً بشخص سياسي أو متسلط غريب الأطوار، يجد نفسه، وحيداً وفريداً في مقابل الشعب كله واستثنائياً يرى في الأخير قطيعاً مسخاً ينبغي أن ينصاع  لهواه المضطرب وإرادته.

 الشعب المخدوع هو وحده من جعله كما هو علبه. في المنعطفات التاريخية والمصيرية يصبح دور مثل هذا الفرد المضطرب خطيراً للغاية مالم تنزع عنه الجماهير المخدوعة هالة القداسة.. 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
Mostafa
Mostafa
6 شهور

دائما وعلى مر التاريخ يكون المفكر منبوذا في المجتمع للسلطة بريق يعمي الأبصار إن كان بقليل من المال أو ب منصب معين أو ب مستمسك لا يريد لأحد العلم به لكي تبقى الصورة الظاهرة جميلة هناك طرق عديدة لذالك لم اعد استغرب من شيء بعد الان الناس قليل من يثبت على المبدأ الصح حتى ولو كان وحيدا فهو الحق

Last edited 6 شهور by Mostafa
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…

المحامي محمود عمر أبا لقمان من السجن ..الى السجن..الى الوداع الأخير؟؟!!. من الصعوبة بمكان على المرء أن يقف في هذا المقام ليعيش لحظات حزن ووداع على رحيل أي كان’ فكيف بمن يقف وقد وقع على عاتقه بأن يعزي أخا وصديقا بخصال أبا لقمان. رجل لطيف, شديد التواضع , دمث الخلق, سريع الحضور, بعيد عن التكلف, مشرق…