أمسية دافئة في ضيافة الكاتبة والروائية القديرة (بيوار إبراهيم)

قامشلو (ولاتي مه) – شفيق جانكير: يسعدني أن أقوم برفقة الصديق العزيز الأستاذ محمد عبدي بزيارة الكاتبة والروائية القديرة بيوار إبراهيم في منزلها بقامشلو.

في جلسة ودية عائلية حضرتها شقيقتها الناشطة جيهان وشقيقها أحمد، دار حديث مطول حول الكتابة ورسالتها الثقافية والإنسانية، إضافة إلى الأنشطة الأدبية والمناسبات القومية التي كان للكاتبة بيوار حضور فاعل فيها بصوتها وكلماتها. ولم يخل الحوار من السياسة وشجونها، إذ لا تنفصل عن واقعنا مهما حاولنا.

كما تطرق الحوار إلى التحديات الصعبة التي تمر بها البلاد وما تتركه من آثار سلبية على مختلف جوانب الحياة، بما فيها المشهد الثقافي، أرجع الكاتب محمد عبدي سبب ابتعاده وعدم رغبته في الكتابة إلى هذه الظروف. وفي هذا السياق، شددت الكاتبة بيوار على أهمية عودة الأستاذ محمد عبدي إلى الكتابة، سواء في مجال الشعر أو المقال السياسي أو الكتابة المسرحية، مذكرة بإسهاماته ودراساته القيمة التي ما زالت تنتظر النشر.

وفي ختام الأمسية التي امتدت حتى ساعة متأخرة من الليل، وقفنا أمام مكتبة الكاتبة بيوار ابراهيم، الزاخرة بالكتب والعناوين القيمة، حيث التقطنا صور تذكارية لتوثيق اللقاء..

جزيل الشكر والتقدير للأستاذة بيوار على حفاوة الاستقبال وحسن الضيافة..

بيوار إبراهيم: مسيرة أدبية وإبداع متجدد

الكاتبة والروائية بيوار إبراهيم، المولودة في قرية كرباوي التابعة لمدينة قامشلو، تعد من أبرز الأقلام النسوية الكردية التي جمعت بين الشعر والرواية، وكتبت باللغتين العربية والكردية منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي. تركت بصمتها في المشهد الثقافي بمقالات ورؤى فكرية وأدبية، وحازت عام 2019 جائزة اتحاد كتاب كوردستان سوريا في دورته الرابعة، تقديرا لجهودها في خدمة اللغة والأدب الكرديين.

من أبرز أعمالها الشعرية:

آسفة أيها الحب… ليس لك معنى (1999)

رسالة إلى القدر باللغة الكردية:
Nameyek ji bo qederê
عام ٢٠٠٠

أما في مجال الرواية:
فهي اول روائية كتبت الرواية باللغة الكوردية بقلم نسوي، فأصدرت عام 2014 روايتها بعنوان:
Payizokne çavşil ji dilê xewnê, weşanxaney LÎS Amed 2014.
والرواية الثانية بعنوان:
Li bin sîwana xweziyan, weşanxaneya Avesta, Istanbul, 2021.

الكاتبة بيوار إبراهيم تواصل الكتابة بإخلاص لموقع «ولاتي مه»، مسهمة في إغناء المشهد الثقافي الكردي بإنتاجها الأدبي النوعي. كما أنها تتصدر قائمة الأقلام التي ستكرم قريبا من قبل إدارة الموقع في احتفال يجري الإعداد له في وقت مناسب..

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نصر محمد / ألمانيا منذ سنوات طويلة، وأنا أكتب على صفحات موقع «ولاتي مه» Welatê Me، وأزرع فيه شيئاً من روحي: شعراً، وحواراً ثقافياً، وقراءات انطباعية متواضعة. لم يكن «ولاتي مه» بالنسبة إليّ مجرد موقع إلكتروني عابر، بل كان، وما يزال، بيتاً ثقافياً وفكرياً وسياسياً جامعاً، يحمل رؤية واضحة، ورسالة نبيلة، وخطاً هادفاً يحترم عقل القارئ…

مهند محمود شوقي الوطن ليس حدوداً مرسومة على الخريطة فقط، ولا هو حكومة تتغير، أو حزب يصل إلى السلطة ثم يغادرها. الوطن أوسع من ذلك كله. هو المكان الذي يفترض أن يشعر فيه الإنسان بأنه ينتمي، وأن حقوقه مصانة، وأن هويته ليست سبباً للانتقاص من مواطنته. لكن في العراق، بعد عام 2003، ظهر سؤال مختلف: هل تغير مفهوم الوطن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ وربما كانت الجامعات هي النفط الحقيقي إيران الحالية ليست مجتمعًا عديم التعليم. على العكس، تمتلك قاعدة علمية وتعليمية مهمة، وهذا بالذات ما يجعل الفارق المحتمل أكثر إيلامًا. حرية الأكاديميا والتعبير ما تزال مقيدة؛ وقد وثقت تقارير 2026 فصل أساتذة وتقييد الطلاب والرقابة على الصحافة والإنترنت. وتحصل إيران…

سيروان حجي بركو سلطة قسد كانت سلطة أمر واقع، وُلدت في زمن الحرب وغياب الدولة، من دون أن يُسأل الناس عن شكل الحكم الذي يريدونه. واليوم تنتهي أيضاً كأمر واقع، من دون أن يُسأل الناس عن شكل اليوم التالي. لكن الإنصاف يقتضي ألا نختصر أكثر من عشر سنوات بكلمتين: نجاح أو فشل. لقسد ما لها وعليها ما عليها. لها أنها…