نص كلمة إبراهيم برو في مؤتمر المجلس التركماني السوري:

السيدات السادة الحضور،
بداية، باسم المجلس الوطني الكردي في سوريا، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى المجلس التركماني السوري على هذه الدعوة الكريمة، وعلى تنظيم هذا المؤتمر في دمشق الذي يحمل عنواناً يعبر عن حاجة السوريين جميعاً إلى الوحدة والتضامن في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ سوريا.
السيدات والسادة الكرام،
إن سوريا الجديدة التي ننشدها لا يمكن أن تبنى إلا بمشاركة جميع أبنائها، عرباً وكرداً وتركماناً وسرياناً وآشوريين، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وغيرهم من مكونات المجتمع السوري الغني بتنوعه الثقافي والقومي والديني.
لقد عانى السوريون جميعاً خلال السنوات الماضية من الاستبداد والصراع والانقسام، ولذلك فإن مسؤوليتنا الوطنية اليوم تقتضي العمل المشترك من أجل بناء دولة حديثة ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وضمان حقوق جميع المكونات الوطنية دون تمييز أو إقصاء في الدستور.
إننا في المجلس الوطني الكردي نؤمن بأن قوة سوريا تكمن في تنوعها، وأن الشراكة الحقيقية بين جميع مكوناتها هي الضمانة الأساسية لاستقرارها ومستقبلها. كما نؤكد أهمية الحوار والتفاهم والتعاون بين مختلف القوى الوطنية من أجل ترسيخ قيم العيش المشترك والتضامن الوطني.
الحضور الكريم،
إن بناء سوريا المستقبل ليس مسؤولية طرف أو مكون بعينه، بل هو مشروع وطني جامع يتطلب مساهمة الجميع، بروح المسؤولية والتسامح والانفتاح، وصولاً إلى دولة تتسع لكل أبنائها وتكفل لهم الحرية والكرامة والعدالة والمساواة وتضمن حقوق جميع مكوناتها دستورياً.
أجدد شكري للمجلس التركماني السوري على هذه المبادرة الكريمة، وأتمنى لمؤتمركم النجاح والتوفيق، ولشعبنا السوري الأمن والاستقرار.
إبراهيم برو
مكتب العلاقات في المجلس الوطني الكردي في سوريا

4 حزيران 2026

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

خالد حسو من يتخلّى عن قضيته الوطنية والمصيرية، تحت أي ذريعة كانت، سواء أُطلق عليها اسم التكتيك أو السياسة أو الواقعية أو الحسابات المرحلية، لا يخسر موقفًا عابرًا فحسب، بل يغامر بمكانته في ذاكرة شعبه والتاريخ. فالتاريخ لا يحفظ أسماء الذين فرّطوا بالحقوق حين اشتدّت المحن، ولا يكرّم من جعلوا من التراجع فضيلة، ومن التنازل سياسة، ومن الصمت حكمة. قد…

م. عبدالباقي علي ما يجري اليوم في المناطق الكردية السورية ومحيطها لا يبدو، في رأيي، مجموعة أحداث منفصلة أو مجرد مصادفات متزامنة. هناك سلسلة من المؤشرات السياسية والعسكرية والاجتماعية التي توحي بأن مرحلة كاملة يجري إعادة ترتيبها، وأن الكثير من الأوراق التي استُخدمت خلال السنوات الماضية بدأت تفقد وظيفتها القديمة. هذه قراءة واستنتاج شخصي، وليست ادعاءً بوجود صفقة معلنة تجمع…

محمود أوسو الإيزيديون هم شعب كردي أصيل، موحدون يؤمنون بإله واحد. عاشوا آلاف السنين في جبال كردستان: شنكال، دهوك، الموصل، ديار بكر، عفرين. تاريخهم كتب بالدم، لأنهم دفعوا ثمن إيمانهم 74 مرة على الأقل. أغلب هذه الفرمانات جاءت باسم الدين الأسلامي في زمن الفتوحات عياض بن غنم وما بعدها مع وصول الجيوش الإسلامية إلى كردستان في عهد عمر بن الخطاب،…

د. محمود عباس من كوردستان في ذاكرة الطفل إلى كوردستان في عتمة السياسة طوال قرن كامل، جرّب الحراك الكوردستاني تقريبًا كل لغة سياسية ممكنة لإقناع الدول التي اقتسمت كوردستان بأن الشعب الكوردي ليس ضيفًا على أرضه، ولا أقل شأنًا من الشعوب التي أُنشئت لها دول وحدود وحكومات. تحدّث الكورد عن الأخوّة، والمواطنة، والوطنية المشتركة، والديمقراطية، واللامركزية، والفيدرالية، وتقاسم السلطة، وبناء…