السيدات السادة الحضور،
بداية، باسم المجلس الوطني الكردي في سوريا، أتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى المجلس التركماني السوري على هذه الدعوة الكريمة، وعلى تنظيم هذا المؤتمر في دمشق الذي يحمل عنواناً يعبر عن حاجة السوريين جميعاً إلى الوحدة والتضامن في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ سوريا.
السيدات والسادة الكرام،
إن سوريا الجديدة التي ننشدها لا يمكن أن تبنى إلا بمشاركة جميع أبنائها، عرباً وكرداً وتركماناً وسرياناً وآشوريين، مسلمين ومسيحيين وإيزيديين، وغيرهم من مكونات المجتمع السوري الغني بتنوعه الثقافي والقومي والديني.
لقد عانى السوريون جميعاً خلال السنوات الماضية من الاستبداد والصراع والانقسام، ولذلك فإن مسؤوليتنا الوطنية اليوم تقتضي العمل المشترك من أجل بناء دولة حديثة ديمقراطية تقوم على المواطنة المتساوية، وسيادة القانون، واحترام حقوق الإنسان، وضمان حقوق جميع المكونات الوطنية دون تمييز أو إقصاء في الدستور.
إننا في المجلس الوطني الكردي نؤمن بأن قوة سوريا تكمن في تنوعها، وأن الشراكة الحقيقية بين جميع مكوناتها هي الضمانة الأساسية لاستقرارها ومستقبلها. كما نؤكد أهمية الحوار والتفاهم والتعاون بين مختلف القوى الوطنية من أجل ترسيخ قيم العيش المشترك والتضامن الوطني.
الحضور الكريم،
إن بناء سوريا المستقبل ليس مسؤولية طرف أو مكون بعينه، بل هو مشروع وطني جامع يتطلب مساهمة الجميع، بروح المسؤولية والتسامح والانفتاح، وصولاً إلى دولة تتسع لكل أبنائها وتكفل لهم الحرية والكرامة والعدالة والمساواة وتضمن حقوق جميع مكوناتها دستورياً.
أجدد شكري للمجلس التركماني السوري على هذه المبادرة الكريمة، وأتمنى لمؤتمركم النجاح والتوفيق، ولشعبنا السوري الأمن والاستقرار.
إبراهيم برو
مكتب العلاقات في المجلس الوطني الكردي في سوريا
4 حزيران 2026