امتلاك القوة بهدف ضمان البقاء

شادي حاجي

 

على قوى الحركة الكردية في سوريا أن تدرك أن أفضل طريقة لها للهيمنة والنفوذ والبقاء هي أن تكون قوية على نحو استثنائي ، والمنطق هنا واضح ومباشر فكلما كانت الحركة الكردية أقوى مقارنة بالسلطة في دمشق والقوى المعادية لها داخلياً وخارجياً لتحقيق طموحات وتطلعات الشعب الكردي قل احتمال أن تهاجم وتهمش وتقزم وتحجم دورها وقضيتها العادلة وأبرز مثال على ذلك (لا تجرؤ بغداد من توجيه ضربة إلى اقليم كردستان بسبب عظمة قوتها ) ، وهنا أقصد بالقوة بكل معانيها ومفاهيمها ومرتكزاتها وليس فقط القوة العسكرية بالرغم من أولويتها .

ابحثوا دوماً وأبداً في أي مكان من العالم عن الفرص للحصول على كافة أسباب القوة ولاتجادلوا حول أن يكون الهدف النهائي هو الهيمنة على اقليمكم فهو بات واجباً قومياً عليكم ولأنها أفضل طريقة لضمان البقاء.

ألمانيا في ٤/٢/٢٠٢٥

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…