المشروعية القانونية للقضية الكوردية بين النضال الوطني والقانون الدولي (رأي قانوني)

المحامي عبدالرحمن محمد

قضايا تحرير الشعوب، والحرية، والاستقلال، والدولة، والتحرر من التبعية هي قضايا دولية وفقا للقانون الدولي.

عندما تربط الأحزاب الكوردية مصير الشعب الكوردي بمصير الشعب التركي أو العربي، وتشخص القضية الكوردية وتحدد على أنها مشكلة داخلية أو قضية وطنية سورية، تركية، عراقية، أو إيرانية، وتنسب وطنيتها إلى وطنية دولة الاحتلال، وتحمل السلاح لمحاربة تلك الدول وإسقاط الأنظمة بالتعاون مع المعارضات، فإنه، وفقا للقانون الداخلي والقانون الدولي، يحق لتلك الدول اتهام الأحزاب الكوردية بالإرهاب والانفصال. وذلك لأنها لا تناضل من أجل الحرية، والاستقلال، والدولة، وحق تقرير المصير للشعب الكوردي، بل تناضل من أجل حقوق المواطنة، والحقوق الثقافية واللغوية، واللامركزية، مع الحفاظ على سيادة ووحدة أراضي تلك الدول (أرضا وشعبا).

لا يمكن للأمم المتحدة والمجتمع الدولي دعم وتأييد مشروعية نضال الشعب الكوردي في هذه الحالة، ولا يكتسب النضال الكوردي المشروعية والتأييد الدوليين لهذا السبب.

إن القضية الكوردية قضية سياسية وحقوقية تتعلق بأرض محتلة وشعب مضطهد وطنيا، وسياسيا، وقوميا، ومحروم من ممارسة حق تقرير المصير.

وليست مشكلة داخلية، دستورية، أو قضية دولة المواطنة والإصلاحات، بل هي قضية تتعلق بمبدأ حق تقرير المصير للشعب الكوردي، باعتباره مبدأ سياسيا وقانونيا.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…