القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

بحث



القسم الثقافي



























 

 
 

مقالات: الإدارة الذاتية قلبت المفاهيم والعلاقات

 
الثلاثاء 28 ايار 2024


شادي حاجي 

   منذ سنوات والشعب الكردي يتجرّع مرارة قرارات الإدارة الذاتية المجحفة وإجراءاتها التي تمسّه في معيشته اليومية ومستقبل أبنائه وحقوقه السياسية والقانونية والاجتماعية والجغرافية السياسية، وعموم الحريات الفردية والجماعية.
   فالادارة الذاتية ليست فقط عجزت عن حلّ مشاكل الصحة والتعليم والبطالة وحماية الشعب من التشرّد والنزوح والتهجير والحفاظ على أرضه التاريخية وجغرافيته السياسية من الاحتلال والتغيير الديمغرافي بل عمقتها ووسعت دوائرها إلى حدّ استغلال الفلاح والمزارع في موسمه السنوي من القمح بأبخس الأثمان من خلال الاستفادة من خدمات خبراء تسعيرة 31 سنتاً، والوضع الحالي للشعب الكردي في سوريا يثبت أنها نجحت في تحويل الشعب إلى خادم للإدارة والمتحكّمين بكلّ مفاصل الحياة في مناطقها وفي إخضاع الشعب للإدارة الذاتية بل في إلهائه بلقمة عيشه، ومن محاولة إنهاء حياته السياسية وميوله التحررية في تقرير مصيره أسوة بالشعوب الأخرى في العالم.


    الدول والحكومات والإدارات وُجدت لخدمة الشعب والاستجابة لحقوقه وطلباته وتحقيق رغباته وتأمين حاجياته لكن الإدارة الذاتية قلبت المفاهيم والعلاقات بأن جعلت الإدارة مؤسساتها ومرتكزاتها السياسية والأمنية هي المراكز الذي يتحلق حولها الشعب، ويخدمها.
هنا بعض الأسئلة تفرض نفسها وهي:
1 - أين الشعب ممثلاً بمثقفيه وأحزابه ومنظماته المدنية من مرارة قرارات الإدارة الذاتية وإجراءاتها؟
2 - ما الذي أفقد الجهات التي أشرت إليها أعلاه في متن السؤال الاول زخمهم النضالي وجعلهم مستكينين خنوعين؟
هناك شيء ما غير طبيعي أصابت تلك الجهات، وشل قدرات المقاومة لديهم رغم قدرة مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة ومنصات البث المباشر الإنترنيتية والقنوات الفضائية على تعبئة أوسع الفئات.

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 4


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات