القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

بحث



القسم الثقافي



























 

 
 

مقالات: قانون الإدارة الذاتية رقم 6 جهل سياسي أم نتاج إكراه أم ضمن مخطط!

 
الثلاثاء 21 ايار 2024


إبراهيم اليوسف

-بمثابة نداء-
قرأت بإمعان ما سمي ب"قانون الإدارة الذاتية رقم 6" وهو كما جاء في عنوانه الثانوي: قانون التقسيمات الإدارية في الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا ويتضمن ثلاثة فصول  و مواد عدة  لكل فصل منها، إذ نجد في الفصل الأول بنداً بعنوان: التقسيمات الإدارية للإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا- بحسب الوثيقة حرفياً-إذ جاء في المادة-1- ما يلي:
تتشكل الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا من سبع مقاطعات وهي: الجزيرة، ديرالزور، الرقة، الفرات، منبج، عفرين والشهباء، الطبقة.


2- تتشكل المقاطعة من المدن والبلدات والقرى والمزارع والوحدات السكنية
3- تتكون المدن من مركز المدينة ومن البلدات والقرى والمزارع والوحدات السكنية التابعة لها.
4- تتكون البلدة من مركز البلدة والقرى والمزارع والوحدات السكنية التابعة لها.
ثم تمضي المادة -2- لتسمية المزرعة التي تعد تجمعا سكانيا لايزيد عدد سكانه عن ألف نسمة، بينما القرية هي كل تجمه يتراوح عدد سكانه بين 101 و5000 نسمة  أما البلدة وفق هذا القانون فهي كل تجمع يتراوح عدد سكانه بينه 5001 نسمة إلى 35 ألف نسمة، ليضعنا- القانون- أمام مدينتين: المدينة- هكذا- والمدينة الكبيرة، إذ إنه حدد عدد سكان أولاهما بما يتراوح ما بين 35001 نسمة إلى  أما الثانية منهما فهي كل تجمع يزيد عن  200000
 
ثم يخصص الفصل الثاني للتقسيمات الإدارية لكل مقاطعة، ويكون محتوى الفصل هو المادة الثالثة- هكذا- التي تقونن تشكيل الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم  شمال وشرق سوريا من سبعة مقاطعات وهي الجزيرة، ديرالزور، الرقة، الفرات، منبج، عفرين والشهباء، الطبقة، وهي تتشكل من مدن وبلدات وفق ما يأتي: مقاطعة الجزيرة- مقاطعة ديرالزور- مقاطعة الرقة-مقاطعة الفرات- مقاطعة منبج- مقاطعة عفرين والشهباء-  مقاطعة الطبقة، ليخصص الفصل الثالث لاستحداث الوحدات الإدارية، سأركز هنا على ما سميت بمقاطعة الجزيرة، بالإضافة إلى الحديث عن: كوباني وعفرين، وفق تقسيمات الواقع.

   مقاطعة الجزيرة
وفق وثيقة الإدارة الذاتية فإن مقاطعة الجزيرة تتألف من الوحدات الإدارية الآتية:
المدن الكبيرة: الحسكة- قامشلو
ب: المدن: ديرك" المالكية" كركي لكي" معبدة- تربسبيه" القحطانية  -قبري حيورية- جل آغا- تل حميس- أبو جرن- عامودا- الحدادية- الشدادي- عبدان- تل تمر- مركدة- رأس العين" سري كانيه ريش عينو" درباسية- زركان.
ج- البلدات: عابرة- كيشكه- عرعور- مصطفاوية- تنورية- عين ديوار- كري شيرا- خانا سري- تل كوجر" اليعربية" حلوة- أبو فرع- معشوق- تل أحمد- كري فاتي- خربة البير- توبو- جاغر بازار- توبز- سنجق سعدون- تل بيدر- صفيا- سميحان غربي- تل الحمد- الأصيبغ- الهول- توينه- أم حجيرة- بحيرة الخاتونية- العريشة- جبل كزوان" جبل عبدالعزيز" تل الأمير- تل كرم- سيكر- قيروان- خاص- كرباوي- جزعة- عكاظ- تل مجدل- تل براك.
 
مقاطعة الفرات:
تتألف وفق الوثيقة من الوحدات الإدارية التالية:
المدن الكبيرة: كوباني
ب: المدن: صرين. قنايا- قادرية- عين عيسى- تل أبيض" كري سبي"
ج- البلدات:شيران- تل غزال- رمالة- بيندر- جلبية- طاشلوك- الجرن- الهيشة- سلوك- بلك-
 
5- مقاطعة عفرين والشهباء من الوحدات الإدارية الآتية:
 أ. المدن الكبرى: عفرين
ب: المدن: راجو- جنديرس- موباتا- شران. شيه" شيخ الحديد- الشهباء- تل رفعت
ج: البلدات: شيراوا، ميدانكه-  ميدانا- بعدينا- بلبلة- احرص- فافين- الأحداث- كفرنايا
كما إن هناك مقاطعات دير الزور- الرقة- منبج- الطبقة بحسب الوثيقة وهو ما لم أتناوله!
 
ا
أجراس الخطر
وانكشاف المخطط
إن القانون بشكله العام- من وجهة نظر مختص مستعان به- هو تحريك للهندسة الإدارية للبلدات والأقضية والمدن بما يتناسب مع التغيير الحاصل للهندسة الديمغرافية الطارئة بسبب الحرب الداخلية في سوريا وظاهرة الهجرة الكبيرة لاسيما ما يخص المجتمع والبيئة الكردية.  و إنه في ظل عدم وجود دراسات دقيقة بخصوص نسبة الهجرة، إلا إن ما يلاحظ بشكل جلي هو إن نسبة الهجرة في المجتمع الكردي في سوريا"  غربي كردستان" قد وصلت إلى حوالي ٧٠٪؜ في حين نسبة هجرة المكون العربي الأصيل والوافد" عرب الغمر" لا يتجاوز ٣٠٪؜ من التكتلات البشرية العربية.
 
 
وعليه فإن التقسيمات الإدارية الجديدة والتي تفتقت عنها قريحة الإدارة الذاتية  في إطار سري-  كما علمت- وفي إطار اجتماعاتها المغلقة في مؤسساتها الخدمية والسياسية وبين العاملين فيها  ما يمهد لإلحاق البقية الباقية من التكتلات البشرية الكردية إدارياً مع التجمعات العربية"  الوافدة بمعظمها" بحيث لا يشكل الكرد أية نسبة فاعلة تذكر فيها في أي إحصاء أو استبيان أو عملية انتخابية جديدة يمكن أن تحصل في هذه الجغرافيا.
للمثال:
1- تم إلغاء كانتوني قامشلو والحسكة في التقسيم الإداري الجديد وتسمية الكانتون باسم الجزيرة.
2- تم إلغاء بعض البلديات في القرى والبلدات القديمة وإلحاقها إدارياً ببلدات عربية وافدة ( مستوطنات عرب الغمر) كما حصل مع القرهمانية في الجزيرة وحلنج في كوباني.
3- تم قطع العديد من البلدات التي كانت سابقاً تابعة للرقة إدارياً ( سلوك - كري سبي- عين عيسى - الهيشة - الجرن ) وأخرى بلدات عربية ( القادرية- قنايا - صرين) وتشكيلها ضمن مقاطعة الفرات ومن ضمنها مدينة كوباني بحيث لم يعد الكرد يشكلون نسبة كبيرة في غالبة في المقاطعة المحدثة.
4- الملاحظ أن اسم قامشلو وكوباني قد حجبا في التقسيم الإداري الجديد على حساب ذكر كل من الجزيرة والفرات.
5- ما الغاية من تفكيك عفرين وإعادة تشكيل منطقتها مع- الشهبا- هك>ا في صياغة، لم أفهمها، كقارىء، في حدود إمكاناتي الجغرافية والتاريخية والسكانية؟!
 
 
عود على بدء:
من المؤكد أن لدى المتابع في داخل الوطن الكثير من الأمثلة التي يمكن إضافتها، هنا،  والتي تنذر في محصلتها بتتويج ملف الهجرة والتهجير- أي إفراغ المكان الكردي-في إطار خدمة المخطط الذي لم تكن الدوائر الشوفينية في سوريا قادرة على تنفيذها، رغم كل الخطوات التمهيدية التي قامت بها في مراحل عدة، وعلى نحو تدريجي. إن ما تم ماعاد يمكن السكوت عليه، وعلى المختصين من المعنيين ولاسيما المثقفين الذين مازلت أراهم في خط الدفاع الأول عن وجودهم، لاسيما بعد أن باتت البندقية المقاتلة في هدنة ولو مؤقتة نتيجة الظروف العامة، سواء أكان هؤلاء- أعني المعنيين وأولهم المثقفون- منخرطين مسوغين في مفاصل سلطة الأمر الواقع، أو رافضين لها، أو من هم بين بين، استقراء ما يتم، بعين محايدة، واستشعار الخطر المحدق.
أعرف، أن الآلة الإعلامية، لاسيما في ظل انتشار- وسائل التواصل الاجتماعي- التي يتم استئجار كثيرين من أبواقها هنا وهناك للتشويش المؤقت، غير المجدي على الأصوات النظيفة بما لم تكن تستطيع أجهزة النظام تحقيقه كاملاً، إلا إن موقفاً صائباً، يطلق من قبل من يتم التعويل عليهم، بعد عقد ونيف من الحرب والضياع والفرقة بات أمراً مطلوباً منا جميعاً، بعيداً عن أية وصاية سوى  الانطلاق من داعي الحرص على وجودنا، بعد أن بات ستون بالمئة من أهلنا في هذا المهجر أو ذاك،  بل بات أحفادنا- إن لم أقل أولادنا- في المهاجر في إطار دورة الضياع، فما علينا إلا أن  نرفع أصواتنا عالياً، لنسأل: هل ما يدور هو الجزء الأخير من مخطط الإجهاز على وجودنا؟ أم إن ما يتم نتيجة جهل أو إكراه؟ إذ إن على جميعنا استدراك أبعاد المخطط المدمر في أقوى أسلحته عبر تاريخ وجودنا، وفي مثل هذه الوثيقة عنوان الإجابة الواضحة؟! 
*
ملاحظة:
إذا كان هناك من لديه ما يصوب وجهة نظري- وليس في إطار تسويغي ببغاوي- أرجو منه الإدلاء بدلوه عبر فتح باب الحوار في هذا المجال؟!

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 4.2
تصويتات: 15


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات