القسم العربي |  القسم الثقافي   القسم الكوردي أرسل مقال

تقارير خاصة | ملفات خاصة |مقالات | حوارات | اخبار | بيانات | صحافة حزبية | نعي ومواساة | الارشيف

 

بحث



القسم الثقافي























 

 
 

حوارات: كفاح محمود : ملف حزب العمال هو الأهم خلال زيارة أردوغان والحل السياسي هو الأفضل

 
الأثنين 29 نيسان 2024


قال كفاح محمود، المستشار الإعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، إن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإقليم كردستان تناولت ملفات أبرزها مسألة المياه والملف الأمني وكذلك الاقتصادي، لكنه اعتبر أن قضية حزب العمال الكردستاني هي الملف الأهم، وقال إن قيادة الإقليم تميل للحل السياسي "لتفادي وقوع المنطقة في صراعات".
وأشار محمود في حديث لوكالة أنباء العالم العربي (AWP) إلى التوقيع على العديد من مذكرات التفاهم في عدد من المجالات في مقدمتها ملف المياه والملف الأمني، وقال "الزيارة كانت لبغداد في البداية ووقعت معظم الاتفاقيات أو مذكرات التفاهم التي تجاوزت 25 مذكرة تفاهم واتفاق، ومعظمها صب في مجموعة من الملفات الأكثر أهمية بالنسبة للبلدين، ويتقدمها طبعا ملف المياه، ثم يعقبه بعد ذلك مسألة الملف الأمني الذي يتعلق بتواجد عناصر حزب العمال الكردستاني في منطقة قنديل ضمن إقليم كردستان وفي منطقة سنجار التابعة لمحافظة نينوى".
وأضاف "بالتأكيد ضمن هذا الملف أيضا مجموعة القواعد العسكرية التي تتجاوز ربما أكثر من عشر قواعد ومراكز استخبارية تنتشر في أعماق مختلفة داخل إقليم كردستان من 30 كم إلى 140 كم بالقرب من بشيقة المتاخمة لمدينة الموصل".


كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال أثناء لقائه برئيس كردستان، نيجيرفان بارزاني، ورئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني في أربيل الإثنين  إن الوقت قد حان "لحذف قضية حزب العمال الكردستاني من على جدول الأعمال".
وذكرت الرئاسة التركية في بيان أن أردوغان عبر عن سعادته بأن العراق يبتعد أكثر "يوما بعد يوم" عن العنف، وأن تركيا تؤكد من خلال زيارتها لأربيل وقبلها بغداد على "أهمية الوحدة في الحرب ضد الإرهاب".
ويعاني العراق من أزمة مياه ينحي فيها باللائمة على تركيا وإيران، قائلا إنهما لم يلتزما بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحصص مياه الأنهار.
وأكد المستشار الإعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني أيضا على أهمية الجانب الاقتصادي لهذه الزيارة قائلا "الملف الثالث كان ملف العلاقات التجارية والاستثمار، ومن المعروف أن الأتراك يعتمدون في اقتصادهم على العلاقة الاقتصادية مع بغداد وأربيل".
وشدد محمود على قوة "العلاقة الاقتصادية مع بغداد وأربيل" باعتبارهما "المنفذ الرئيسي لتركيا إلى الخليج العربي"، مشيرا إلى "العلاقات الوثيقة" لكردستان مع الإدارة السياسية التركية فيما يخص الملف الأمني.
وقال "منذ تسعينيات القرن الماضي هناك تنسيق بين قيادتي الإقليم وتركيا لأنها منفذ إقليم كردستان إلى البحر وإلى العالم، ثم إن هناك استثمارا كبيرا جدا لتركيا في إقليم كردستان يتجاوز عدة مليارات".
* الملف الأهم
وأشار في الوقت نفسه إلى أن الملف الأهم هو المتعلق بحزب العمال الكردستاني، وقال "أعتقد الملف الأكثر أهمية كان ملف تواجد عناصر حزب العمال الكردستاني سواء في منطقة قنديل أو في منطقة سنجار، إضافة إلى المحطات العسكرية أو القواعد العسكرية التي تنتشر في أراضي إقليم كردستان. هذا الملف يبدو لي هو الملف الأكثر أهمية حتى ربما أهم من الجانب الاقتصادي لأنه يؤثر بشكل أو بآخر".
وقال إن المدنيين هم من يدفعون الثمن عندما يعالج الموضوع عسكريا، مضيفا "أعتقد أن هناك قناعة واضحة جدا بأنه يجب إنهاء هذا الملف، لكن ليس بعملية جراحية ربما يدفع المواطنون المدنيون ثمنها، خاصة وقد إنكوت كردستان بالصراعات بين حزب العمال وبين تركيا التي دارت في معظمها على أراضي الإقليم، ودفع فاتورتها المواطنون المدنيون في إقليم كردستان، حيث تم تهجير أكثر من 500 إلى 700 قرية من سكانها. هذه القرى متروكة لا تستطيع الدولة القيام بتقديم أي خدمات للسكان هناك بسبب إنها منطقة عسكرية ومحرمة، وتم مناقشة كل هذه الأمور (خلال اللقاء)".
وأشار المستشار الإعلامي لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى عدم صدور بيان من أي من البلدين حول تفاصيل ما تم الاتفاق عليه، لكنه أكد أن تجربة الحل السياسي السابقة مع الإقليم هي النموذج الأفضل.
وأوضح قائلا "في هذا الخصوص يبدو لي كمراقب، ومن خلال تجربة سابقة قام بها الإقليم وخصوصا الرئيس مسعود برزاني قبل عدة سنوات، بتقريب وجهات النظر بين قيادة (حزب) العمال الكردستاني وبين القيادة التركية، وأثمرت في حينها عن توقيع اتفاق هدنة بين الطرفين، واستمر لأكثر من سنة ونص، لكن للأسف الشديد التيارات المتشددة اختارت الخيار العسكري".
وأضاف "موضوع حرب العصابات، لا يمكن أن ينتج أي نتائج إيجابية. نحن نرى منذ ثمانينيات القرن الماضي، تركيا تلاحق عناصر حزب العمال الكردستاني سواء داخل أراضيها أو في أراضي إقليم كردستان أو في سوريا، لكنها لم تستطيع أن تحسم وجود هذه العناصر، وكان الخيار السياسي هو الأفضل".
* الحل السياسي
وقال محمود إن القيادة في إقليم كردستان "عقلانية" في التعاطي مع الصراعات وتميل إلى الحل السياسي "لتفادي وقوع المنطقة في صراعات".
وتابع قائلا "منطقة الشرق الأوسط تعج بصراعات عنيفة ودموية، ناهيك عن الصراعات الداخلية البينية في معظم دول منطقة الشرق الأوسط، ولذلك القيادة هنا في كردستان ربما تميل في خطابها السياسي إلى حسم كثير من هذه الصراعات بمسألة الحوار والتفاوض، بعيدا عن مسألة التدخل الجراحي واستخدام العنف لحسم الموضوع الذي لا يمكن حسمه عسكريا".
واعتبر محمود أن المشكلة هي قضية داخلية تركية تتعلق بأكرادها بالدرجة الأولى. وقال "أعتقد أنه كلما تحسنت الأوضاع في تركيا فيما يتعلق بمواطنيها الكرد كلما خف الضغط عليها من قبل عناصر حزب العمال الكردستاني. فوز جناحه المدني على سبيل المثال في تركيا، وجلوسه على عشرات الكراسي في البرلمان، ربما سيخفف من ضغط عناصر حزب العمال الجناح العسكري على الحكومة التركية".
وأضاف موضحا "بمعنى أنه كلما تقدمت تركيا بخطوة إلى الأمام في معالجة إشكاليات السكان الأكراد في تركيا، كلما وضعت حزب العمال الكردستاني في زاوية ضيقة لخيارات العمل العسكري. وأعني بهذا أن المشكلة مشكلة تركية بحتة. أنا أعتقد هي ليست مشكلة إقليم كردستان وليست مشكلة العراق، هي مشكلة داخلية في تركيا ولكن المتصارعين الاثنين هربا بها إلى خارج أراضيهما وجاؤوا إلى سوريا التي تدفع ثمنا باهظا، أو إلى كردستان العراق في العراق، التي تدفع نفس الثمن".
واعتبر مستشار رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني أن الوضع الاقتصادي لن يتقدم إلى الأمام إذا لم يتم إيجاد حل سياسي للمشكلة.
وقال "أتوقع أن الأتراك سيدركون أن الخيار الاقتصادي لا يمكن أن يتطور مع إقليم كردستان ومع العراق، ما لم تحل مشكلة حزب العمال الكردستاني، حلا سلميا سياسيا وهو الأفضل بالتأكيد، لأن النتائج النهائية لأي عملية عسكرية تكون بائسة قياسا بنتائج العمل السياسي... عدة سنوات من التفاوض، أفضل ألف مرة من يوم واحد من الحرب".
وتشن القوات التركية بشكل مستمر هجمات بالمدفعية والطائرات المسيرة على مناطق في شمال العراق بدعوى استهداف عناصر حزب العمال الكردستاني المعارض لأنقرة. وتقول تركيا إن قواتها موجودة في شمال العراق ضمن مهمة دولية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لتدريب القوات العراقية من أجل محاربة تنظيم داعش.
------------- 

(وكالة أنباء العالم العربي)
AWP

 
المقالات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

تقييم المقال

المعدل: 5
تصويتات: 2


الرجاء تقييم هذا المقال:

ممتاز
جيد جدا
جيد
عادي
رديئ

خيارات