كل عام و – مجالس الانتقالية بخير-

إلى لجان اختيار “المجلس الانتقالي” ابتعدوا عن المحازبية والأهواء والمواقف المسبقة، ضعوا أيديكم على ضمائركم أكثر..

المعتز بالله الخزنوي

لا يخفى عن الجميع، إن الآيات الأولى، للقرآن الكريم التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه و سلم، ليتلوها المسلمون حتى يرث الله الأرض و من عليها، كانت قوله تعالى: (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (٣) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (٤) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)) و أحاديث رسول الله صلى الله عليه و سلم في العلم، و مكانة العلماء كثيرة ، و أعتذر خوف الإطالة، والأهم  قوله تعالى: التي أعطى مكان للعلم و العلماء في قوله : (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)
فعلى الإنسان، أن يكون مطلعا على كل العلوم، على الأقل المبادئ الأساسية، لأن العلم يكشف لك الأمور، و لكي نروح عن القلب (روحوا القلوب ساعة فساعة) كنت من الذين،  يتابعون أعمال أولئك الذين ينتقدون فساد المسئولين في الدولة، ( كأسك يا وطن – الغربة – ضيعة تشرين – الخربة – المرايا – و بقع الضوء- الولادة من الخاصرة…الخ) و كنت معتقد أن هؤلاء، يخاطرون بأنفسهم، و يعرضون أنفسهم للسين و الجيم، و كل يوم يكبر صورهم بأعيننا، و حبهم في قلوبنا، وما كنت أتصور، أنهم يتاجرون بالمشاعر الإنسانية لملء جيوبهم، ويسخرون من الفن الراقي لأغراضهم كما سخروا غيرهم، و لأن المحن تسقط الأقنعة عن  الوجوه الباسمة، ولو قام النظام بحكمة في بداية الثورة،  بمحاسبة المجرمين المعروفين للجميع ، كما قام مؤلف مسلسل الولادة من الخاصرة معاقبة – المقدم رؤوف – وأراح سوريا وشعبها – لأدرك الشعب صدق النوايا، وما استهتار هذا النظام بدماء الشهداء، حتى كانت العيدية لأطفال سوريا قتل-  خضر- هم، وما استهتاره بأنين الثكلى، وقهر المظلومين، إلا استناده على أمور.
* لم تقم دول  أوربا وحلفائها، بقرارات صارمة، سوى عقوبات على الورق ، ينبهونهم  كي يجمع أموالهم و يضعوها في مكان آمان، قبل فوات الأوان .


*  لكن و كيف و لما و لماذا…..؟؟؟؟؟؟؟؟ وليست هناك معارضة حقيقة، تجمع الشمل، ليست هناك معارضة منصفة، هناك من بدأ يقدم نفسه، ليظهر هو، وليحتل سوريا، وكأن همنا كان الانتقال من استبداد إلى استبداد، فما يعلن أو يصل من كلامهم من خلف الكواليس، و هم يمدون الأيدي في الظاهر، و يقصون آخرين من الباطن، منادين بالخلاص من دكتاتور، فارضين الأمر، بأسلوب آخر، و المطالب واضحة، و لا تحتاج إلى نقاش، إنهم يهرولون وراء مكاسبهم لا أكثر000000؟؟؟؟؟؟؟ و رَسُولَ اللَّهِ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏يقول ‏:  (إِذَا خَرَجَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ ) لحكمة حتى السفر البسيط يحتاج للقيادة، فما بال دماء شعب يسيل 
* و هو مرتاح البال من أحفاد صلاح الدين، الذين حرروا مفتاح القدس بعد عمر بن الخطاب ، و منذ ست أشهر ! يحاولون أن يصلوا إلى قيادة واحد ؟وترى خيرة شبابها  عراة الصدور ينادون بالحرية،  وبعقولهم النيرة يكتبون درر الكلام، يفرغون ما في قلوبهم من قهر و وجع و  آهات و أنين عسى الله !  ؟؟؟؟؟؟  
* والجميع يعلم، أن شباب الثورة دفنوا خوف القلوب، القلوب التي أصبحت أكثر جرأة، و الجرأة منبع الحق، و الحق باب الخلاص من الجور، والظلم، والنفاق، و قبول الدعاء، و دعاء رمضان مستجاب، و الأربعون قريب؟ وآمالنا في ضعفائنا  (فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…