كل التضامن مع المحتجين بالقامشلي

صلاح بدرالدين

وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي المحتجين الا ان البعض القليل تجرأ بشجاعة وغامر باأظهار مابنفوس الجميع .

وكنموذج معبر عن المشهد  احد هم صرح لقناة إعلامية وهو والد احد الاسرى المفقودين :

 ” هنا كل شي فاضي ، لااحد سال عنا ولا احد يسمعنا ، فقط املنا مسعود بارزاني ان ينقذ أولادنا “

  وهو يقصد الأحزاب المتصدرة للمشهد في المناطق الكردية من طرفي ( الاستعصاء ) التابعان لكل من ( ب ي د ) و ( الانكسي ) حيث الامال غير معقودة عليها ، وهي لاتمثل آمال وطموحات الكرد السوريين بمافيهم ذوي الاسرى والمفقودين ، ولاتخدم الا مصالحها الحزبية الخاصة ، وهذه حقيقة ثابتة ولكنها تصدر اليوم من أناس يعانون وينتظرون عودة فلذات اكبادهم الذين تاجرت بهم – قسد – لمصلحة  اجندات خارجية لاثارة الفتنة مع السكان العرب في حلب ، والرقة ، ودير الزور .

  ووالد احد الاسرى قال :

”  الذين يندمجون مع السلطة هم مسؤولون عن غياب أولادنا ”

  أي ان الذين تسببوا في غياب أولادنا ، استخدموهم لمآرب حزبية ، فبالرغم من غموض مصيرهم حتى الان الا ان مسؤولي – قسد – لم يتوقفوا عن البحث عن مواقع ، ووظائف في الدولة تحت مسمى الاندماج ، وهذا كان هدفهم الأول والأخير .

   ان الدروس المستقاة من التجربة المريرة لشعبنا في غضون الخمسة عشر عاما الأخيرة مع أحزاب طرفي ( الاستعصاء ) هي وبالدرجة الأولى استحالة توقفها عن تضليل ، واستغلال الجمهور الكردي ، وعدم رضوخها لارادة الوطنيين الكرد عبر النداءات ، والمطالبات باجراء المراجعة ، والتوقف عن التضليل ، والاستجابة للطموحات ، والآمال وفي المقدمة الاعتذار للشعب وقبول الدعوة الى الانصياع لقرار المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي يعمل من اجله ، ويدعو اليه خيرة المناضلين والشرفاء الوطنيين منذ أعوام ، لذلك فان الوسيلة الوحيدة الممكنة لفرض إرادة الشعب هي رفع الصوت ، والاحتجاج ، والتظاهر ، لذلك فان ماحدث بالقامشلي يوم الخامس من نيسان هو البداية ، والحدث الذي سيسجله التاريخ ، والطريق الأفضل لدعم هؤلاء المحتجين ، وإعادة أبنائهم وبناتهم هو مشاركتهم ليس في القامشلي فحسب بل في جميع المدن ، والبلدات ، والمناطق ، وفي حلب ودمشق ، وحتى خارج الوطن وبلدان الشتات .

  كما ان الاستنجاد بالزعيم الكردي العراقي الأخ الرئيس مسعود بارزاني ، يحمل في طياته أمالا كبارا من ابرزها إعادة النظر في مضمون التعامل مع الملف الكردي السوري ، وعدم الاستمرار في الثقة باحزاب لاتستحقها ، واسناد المطلب الكردي السوري الأهم : توفير شروط عقد المؤتمر الكردي السوري الجامع .

  كل التضامن مع محتجي القامشلي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…