توضيح إلى الرأي العام المحلي والدولي بخصوص التهديدات التي يتعرض لها كوادر وأعضاء تيار المستقبل

منذ تجميد تيار المستقبل الكوردي لنشاطه السياسي في إطار ما كان يسمى (أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا) , بسبب افتراقه السياسي عنها , و انحيازه المطلق إلى مجريات الثورة السورية وخيارات الشارع منذ الساعات الأولى ، بحكم رؤيته  السياسية من نظام البطش والاستبداد وضرورة إسقاطه، وإيجاد بديل مدني ، تعددي وديمقراطي ، ينهي الدولة الأمنية ويضع ركائز دولة الكل الاجتماعي , عبر المساهمة الفاعلة في اطر وفعالياتها ، من ضمنها ثورة الشباب الكورد , وكان هذا الافتراق السياسي حاسما لجهة خياراته ، التي هي خيارات اغلب الشعب السوري عامة ، والكوردي خاصة , منذ ذاك التاريخ وعجلة التهديد والوعيد لم تتوقف بحق كوادر وأعضاء تيار المستقبل , مرة عبر الشخصنة ، ومرة عبر الاتهامات المبطنة , ومرة عبر التهديد العاري بالتصفية الجسدية , وأخرى عبر بيان بائس وملفق من (أحزاب الحركة الوطنية الكردية) والملاحظ أن المكان يختلف , لكن المغزى واضح بدلالاته السياسية , وغاياته التي تصب في سياق مناقض للمصلحة الوطنية والقومية على حد سواء .
 إن استمرار التهديد بالتصفية الجسدية للناطق باسم التيار المهندس مشعل التمو , والآنسة هرفين أوسي عضو مكتب العلاقات العامة بتهديدها في منزلها بدمشق , يشكل تأسيسا علنيا ، لتكريس صراع كوردي – كوردي بأبشع صوره ودلالاته , وكالة وإنابة عن نظام العسف والقتل واستباحة الحرمات والمقدسات , خاصة وان التهديد جاء هذه المرة علنيا ، من كوادر تدعي تمثيلها  لحزب الاتحاد الديمقراطي  PYD في دمشق ، وهو ما نجده خدمة مجانية لنظام اغتصب الحق والإنسان  والكرامة .


إننا إذ نحترم التباين السياسي ونعتبره حقا مشروعا لآي كان مهما كانت أسبابه , نرفض هذا النوع من الابتزاز والتهديد الأرعن , وهو لن يثنينا عن العمل في إطار ثورة الحرية والكرامة ، ولن يجعلنا نغير موقفنا السياسي من نظام دمشق , لا بل نعتبر أن أي أذى أو مكروه يلحق بأي عضو من أعضاء التيار وكوادره , يتحمل مسؤوليته ليس فقط حزب الاتحاد الديمقراطي , بل كل اللذين يشكلون الغطاء السياسي والإعلامي لهذا النوع من السلوك العنفي المرفوض قوميا , والمطلوب سلطويا .


إننا إذ نعلن ما نتعرض له من تهديد بالقتل والتصفية , للرأي العام العالمي والسوري والكوردي , نضع الجميع تحت مسؤولياتهم التاريخية وما يترتب على ذلك من نتائج كارثية , يتحمل مسؤوليتها كل صامت ومشارك علنا أو ضمنا , وهي مسؤولية على الجميع ادراك تداعياتها ليس فقط السياسية , بل الاجتماعية والجنائية , وبشكل خاص القوى ال 10 المؤتلفة مع الحزب المذكور وكذلك هيئة التنسيق الوطنية ، والتي أصبحت تشكل الغطاء اللازم لمثل هكذا سلوك ، يحاول إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء .

29-8-2011

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

مكتب الإعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…