احتفالات نوروز في ديركا حمكو وحضور الوفد الحكومي

  ب.كاميران – ديركا حمكو 

أقامت الجماهير الكردية في ديركا حمكو  احتفالات عيد نوروز لهذا العام في أجواء من البهجة والحبور .وقد سادتها مشاعر قومية جياشة بالإضافة إلى تعزيز الحس الوطني وقد تميز نوروز هذا العام بعدة نقاط نستطيع تحديدها بما يلي: 
     1-    لقد كان الالتزام بارتداء اللباس الفلكلوري من قبل الجماهير الكردية لافتاً وخاصة من قبل الفتيات والأطفال وبنسبة أقل النسوة  مع قلة  الالتزام من قبل الشباب والرجال آملين أن يتم تدارك ذلك في الأعوام القادمة.

2- لقد احتشد ت الجماهير الكردية في المكان المعتاد وقدمت الفرق الكردية الفلكلورية التابعة للأحزاب التالية ((البارتي جناح الأستاذ محمد نزير مصطفى – آزادي – البارتي جناح الاستاذ نصرالدين ابراهيم واليكيتي الديمقراطي كفرقة مشتركة  – والتقدمي )) عروضها الشيقة على منصة واحدة وبأسم واحد (فرقة  ديركا حمكو)
3- وقد نالت عروض بعضها رضا الجماهير والبعض الآخر لم تكن بالمستوى الفني المطلوب وما شدت الجماهير مسرحيتي ليلى قاسم ومحاكمة الشهيد فرهاد وعملية استشهاده تحت التعذيب بعد أحداث آذار.
 4-  لقد قامت الجهات المسؤولة ببادرة ايجابية عندما استدعى السيد أمين شعبة حزب البعث ممثلين عن كافة الأحزاب الكردية المتواجدة في منطقة ديرك للاجتماع باللجنة الأمنية((أمين شعبة حزب البعث ومدير المنطقة ورؤساء الأقسام الأمنية )) برئاسته يوم 20/3/2006 للتداول حول السبل المناسبة لاحتفالات نوروز وأيقاد النيران خارج التجمعات السكنية وفي الأماكن المرتفعة .وفي صبيحة عيد نوروز حضر ولأول مرة في تاريخ المنطقة  وفد رسمي مكون من السيد رئيس شعبة حزب البعث ومدير المنطقة ورئيس قسم الأمن العسكري لتقديم التهاني بمناسبة عيد نوروز وجلسوا في صدارة الاحتفال لحضور جانب من الإحتفال وقد تم الترحيب بهم من قبل ممثلي الأحزاب وبعض الوجوه الاجتماعية  ثم غادروا مكان الأحتفا ل بمثل ما استقبلوا به من حفاوة من قبل مسؤولي بعض الأحزاب الكردية المتواجدين هناك .
5- والملاحظة التي يمكننا تسجيلها على منظمي الاحتفالات التابعة لفرق أحزاب الحركة الوطنية  عدم السعي لايجاد منصة دائمة لهذه الفرق مما يسبب في تدافع الجماهير التواقة لمتابعة برامج وعروض تلك الفرق آملين أن يتم تدارك ذلك في العام القادم بالاستفادة من أكوام الحجارة الموجودة هناك وفرشها بعدة شاحنات من بقايا المقالع القريبة منها  وتسويتها ودحلها لحل تلك الازمة المستديمة .
6- المنصة الثانية التي أقامته ب ي د والتي كانت تفوح منها رائحة كردستان الشمالية, حيث تمحورت معظم برامجها حول المطالبة بالافراج عن السيد عبد الله أوجلان, لكنها كانت أكثر انضباطا من الناحية الفنية, واتسمت بوجود كم هائل من الاعلام الكردية واعلام ب ك ك و ب ي د.
ومن الجدير بالذكر إن الاحتفالات تمت في ديريك دون تدخلات أمنية باستثناء التحركات التي رافقت إطفاء النيران مساء يوم الاثنين وتفريق التجمعات الشبابية التي أوقدت النيران وحملت الشموع في ساحة سوق الهال بالقرب من معمل السجاد.
واليكم بعض اللقطات من نوروز ديركا حمكو, حيث ركزنا في معظمها على صور الأطفال:

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان من المؤسف أن يظهر بيننا اليوم بعض الكتبة حديثي العهد ممن يتعاملون مع تاريخ الكتابة والإبداع الكوردي وكأنه بدأ معهم، فيسارعون إلى التشكيك في إنتاج كتاب ومفكرين وأكاديميين كورد، وكأن ما سبقهم لم يكن موجوداً، أو كأن الكتابة لم تكن لها أثمانها في زمن لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي، ولا الذكاء الاصطناعي، ولا تلك المساحات…

علي جزيري يُضفي الموقعان الفلكي والجغرافي أهمية جيوبولوتيكية على بلاد الكرد؛ وتضفي مساحتها التي تناهز مساحة فرنسا القارية، وتركيبها الجيولوجي، ووقوعها في قلب الشرق الأوسط أهمية استراتيجية بالغة، ولاسيما أنها تطفو على بحر من النفط والغاز، وكانت تمرُّ فيها قديماً طرق (الحرير البرية القادمة من الصين، والتوابل من الهند، والبخور من شبه الجزيرة العربية متجهة نحو البحر المتوسط وأوروبا)، إضافة…

عمر كوجري / رئيس تحرير صحيفة كوردستان تأسس حزب العمال الكردستاني عام 1978 من قبل مجموعة من المثقفين الكورد والأتراك، وكان هدفه الأساسي والرئيسي وقتذاك (تحرير وتوحيد كوردستان) ولأنه جاء، وتأسس بهدف دسم وقوي، فقد استطاع أن يكوّن أرضية قوية وصلبة من المؤيدين، وخاصة فئة الشباب آنذاك استفاد الحزب بطبيعة الحال من الوضع السياسي غير المستقر والمتأزم للحركة السياسية الكوردية…

كۆهدرز تمر إن مصائر الشعوب، ودماء أبنائها، وقضاياها الوطنية ليست مجرد حقول تجارب للأفراد أو الأحزاب أو التنظيمات؛ بل هي أمانة تاريخية كبرى تثقل كواهلهم. لذا، واستناداً إلى الأعراف السياسية والأخلاقية، نرى لزاماً على القيادات التي تفشل في تحقيق طموحات شعوبها وأنصارها أن تتحلى بجرأة الاستقالة والاعتذار أمام الشعب والتاريخ. إن جرَّ شعبٍ بأكمله لعقود من الزمن تحت بريق…