اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا يدعو للتظاهر في جمعة بشائر النصر

أبناء وبنات شعبنا السوري العظيم 
لايزال الدم السوري، يسيل ويسير في شوارع مدننا الجريحة، على امتداد الخريطة السورية، بعد أن شارفت أعداد الشهداء ثلاثة الآلاف من أبناء سوريا، رجالاً ونساء، شيوخاً وأطفالاً، ومن دون تفريق، بين مدينة ومدينة، ضمن عدالة يتيمة –هي عدالة القتل والدمار- التي تميز بها نظام الاستبداد في سوريا، وهو يمارس عمليات القتل في مدننا الأبية: اللاذقية وحمص كما فعل مثل ذلك في حماة، ودمشق وريفها وغيرها،
وقد بلغت أعداد الجرحى بضعة آلاف جريح منهم من أصيب بعاهات دائمة، ناهيك عن عشرات آلاف المعتقلين والمفقودين، وآلاف المهجرين  إلى دول الجوار، ممن يوجد تعتيم إعلامي دولي على واقعهم، بالإضافة إلى عمليات النزوح الداخلي التي تمت، في ظل حصار المدن بالدبابات والمدرعات  وإطلاق النار بوساطة الأسلحة الثقيلة والمتوسطة على المواطنين، بل وإطلاق أيدي الشبيحة والأمن  في انتهاكات حرمات المواطنين وسرقتهم،ولعل من أبشع الصور التي لاحظناها هي قطع وسائل الحياة عن المدن المحاصرة من ماء وكهرباء وهاتف وإنترنت ومؤن وأدوية، ما أدى إلى اختناق عدد من الأطفال الخدج في حواضنهم نتيجة انقطاع الكهرباء حتى عن المستشفيات،وكان كل ذلك يوازي عمليات التعذيب الوحشي بحق المعتقلين، والتي لاتزال مستمرة، ما أدى إلى استشهاد عدد من المعتقلين تحت التعذيب، ولا تزال مصائر الآلاف منهم مجهولة، بسبب طبيعة الكتمان على أحوال معتقلي الرأي،  والذي لايزال سارياً منذ عقود وحتى الآن.
وواضح أن تسمية الجمعة المقبلة 19-8-2011، باسم” جمعة بشائر النصر” هي نتاج قراءة دقيقة لمأزق النظام الذي بدأ منذ أولى لحظة أطلق فيها الرصاص على المواطن السوري، مسقطاً بنفسه جدار الخوف، مؤكداً للعالم كله أن الشعارات العريضة والبراقة، التي طالما تستر خلفها، إنما كانت كاذبة،خادعة، شأن بنيته المبنية على التزوير والنفاق والتعميد بالدم والنار، ماأدى إلى تعريته حتى من” ورقة التوت” التي كان يستر بها عوراته، فسجل بذلك لنفسه السقوط الفظيع، والمنتظر.
لقد أكد النظام الأمني الاستبدادي بلجوئه إلى ذهنية” البلطجي” و” الشبيح” و” القبضاي” و” قاطع الطريق” بدءاً من رأس هرمه المافيوي وحتى أصغر شبيح مرتزق، أنه نظام جاهل،أزعر، همجي، لايجيد قراءة اللوحة، وأنه كما قيل” غير مؤهل لإدارة أصغر سوبرماركت تجاري، وليس أعظم بلد وأعظم شعب”.
من هنا، فإنه وبعيداًً عن الاستقواء بأحد، نطالب نظام بشار الأسد بأن يرحل” شعار الشعب السوري” كله، الذي ردده، ولا تراجع عنه، البتة، وتقديم المجرمين ،آمري قتل سفاحين، وأدوات تنفيذ، كافة، إلى المحاكم فوراً.

فها هو النظام بالرغم من إدعائه” وقف العمليات العسكرية” إلا أن عمليات المداهمة في حي ركن الدين الكردي وريف دمشق  وغيرها، لاتزال مستمرة حتى بعد هذا الإعلان الكاذب، بل وإن ” العمليات العسكرية” نفسها مستمرة، شأن رفع حالة الطوارىء المزعومة التي كانت مجرد خدعة للضحك على الرأي العام والعالمي، وقد بلغت ذروتها بعد هذا الإعلان الزائف.
 
أيها الأخوة السوريون..!
أيتها الأخوات السوريات..!
يا أبناء وبنات خالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي وإبراهيم هنانو، والشيخ صالح العلي، وفارس الخوري، ويوسف العظمة، إننا من هنا  نناشد أبناء شعبنا السوري، عامة، و شبابنا وشاباتنا الكورد،  خاصة في جميع المناطق الكوردية، و بالأخص تنسيقياتنا، في جميع المدن التظاهرـ يوم غد الجمعة، حسب المناطق المتفق عليها في كل مدينة.

النصر للثورة السورية
الخزي والعار للقتلة
الحرية لمعتقلينا الأبطال في سجون البلاد.
 
Bijî  Serhildana  gelê  me
bi can bi xwîn em bi te re  Azadî
bijî  girtiyê  zindana
البريد الالكتروني: YHXKS1@GMAIL.COM
Yhxks3@gmail.com                 
http://www.facebook.com/home.php#!/Young.Kurdish.Rev
 
18-8-2011
    اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا
Yekîtiya  Hevrêzên  ciwanên Kurd li Surî
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…

عمر إبراهيم في زمن الانقسامات الحادة والأزمات المتشابكة التي تعصف بسوريا، جاء مؤتمر وحدة الصف والموقف الكردي في روج آفا في قامشلو حدثاً سياسياً مهماً أعاد الأمل بإمكانية تجاوز الخلافات وفتح صفحة جديدة من العمل المشترك. وقد أتى انعقاد المؤتمر في مرحلة كانت سوريا تعيش فيها حالة من الفوضى الأمنية، وانتشار السلاح، وتصاعد موجات العنف وعدم الاستقرار، ولا سيما…

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…