بائس يائس لا يهم

زانستي جومي

أنا أعلم , و بالطبع أنتم تعلمون متى تلتقي و تتحد الحركة الكردية عندنا في سوريا , و أيضا على المواقف التي تتفق عليها .

كنت قد كتبت في مقالة سابقة بأن مشروع المؤتمر الوطني الكردي كان مطروحا منذ عام 2003 و لكن هيهات و الحركة من عقد مثل هذه المؤتمرات في زمن السلم و عدم وجود ضغوط من المثقفين و الكتاب , الذين هم متهمون في هذه الأيام بأقلام  البائسة و اليائسة و حتى المأجورة إن استطاعوا أن يقولوها كانوا قد فعلوها .
كثرت في الآونة الأخيرة البيانات والتصاريح التي كانت توقع باسم مجموعة الأحزاب الكردية و اليوم توقع باسم أحزاب الحركة الوطنية الكردية (طبعا هناك أكثر من نصف دزينة من الأحزاب خارج هذه الأحزاب التي توقع البيانات لأسباب مجهولة لا يعلمها إلا خالق الكون وحده) و لأسباب مختلفة منها تؤكد على أهمية الحراك الشبابي و دعمه و مساندته للمسيرات و المظاهرات التي تطالب بالتغير الديمقراطي و ما يشمل من (حقوق الأكراد , الديمقراطية, الدستور , النظام…..الخ) كانت و ما تزال تلك البيانات ترطب قليلا من صدور المواطنين السوريين بعربهم و كردهم و أشوريهم لان أي تكتل بشري أو حزبي و وحدة موقفه تجاه ما يجري في سوريا يخدم المصلحة العليا و هو في نهاية المطاف تغير هذا النظام المستبد الظالم  الذي لا يفهم  و لا يستخدم سوى السلاح و الدمار و تخوين كل من يسول لهم نفسه , و كل من يدعي التغير بأنه إرهابي و قتله حلال .
و لكن أن تصدر بيانات متناقضة و أيضا تتهم فيها المثقفين و الكتاب الذين يبدون أرائهم و مواقفهم من الذي يجري على الساحة الكردية و الساحة الوطنية السورية بأنهم أقلام بائسة و يائسة و لهم أهداف و غايات غير نبيلة و بذلك يريدون النيل من وحدة الحركة الكردية و خاصة العبارة التي وردت في البيان  بمعنى (إن اتفقنا أو لم نتفق) لا نستطيع إرضائهم فما الذي يريدون أصحاب هذه الأقلام المأجورة إذا .

و أيضا البيان الذي صدر بشأن ضرب السيد شيركو من إحدى التنسقيات الكردية في القامشلي و الذي اتهمتم فيها السيد مارسيل مشعل تمو مباشرة قبل كشف الحقيقة و ملابسات الجريمة بالأدلة و البراهين  و دون الانتظار إلى مجريات التحقيق .

أما في البيان الثاني بشأن ضرب السيدين محمود والي و محمد يوسف برو المعروفان بنشاطهما الاحتجاجي لم تبينوا من هم الذين قاموا بهذا الفعل الشنيع و القذر و خاصة في هذه المرحلة الحساسة إن هكذا أعمال لا تخدم سوى أجندة الأجهزة الأمنية و الشبيحة و هي التي تريد أن تصل في نهاية المطاف إلى الاقتتال الداخلي بغض النظر من هو الشبيح .

على الرغم تدرون من هو الفاعل , أو على أقل تقدير من هو ورائهم و ما هي دوافعهم .

لأن كان هناك أكثر من بيان و تصريح أخر من منظمات و كتل و تنسيقيات تتهم فيها مباشرة و بالأدلة الدامغة عناصر من  حزب p-y-d    رغم ذالك لم تتطرقوا في بيانكم المؤرخ بتاريخ 1082011 إلى شيء لماذا ؟
بعض الأوقات كنا و ما زلنا نتهم الدول الكبرى و منها الولايات المتحدة الأمريكية الكيل بمكيالين بشأن القضايا الشرق الأوسطية  و العالمية  في المحافل الدولية, و استعماله حق الفيتو أكثر من مرة لرعاية مصالحها و علاقاتها مع الدول الصديقة أو التي تعيش ضمن فلكها السياسي .

لا أدري إن كان هذا اتهام أو حقيقة يعلمها الجميع إن المكاييل كثيرة و حتى أحزابنا الكردية تكيل بها و في  شهر واحد و الموضوع واحد و الهدف واحد قد يجوز أن تكون الغاية واحدة أيضا و لكن ما هي المصالح التي أرادت من خلالها الأحزاب الكردية حمايتها و المحافظة عليها في سبيل التشهير بأحد الأحزاب دون الحزب الأخر فهذا الذي لا اعرفه.

ولكن عفوا سمعت من احد قيادي الحركة يجب احتوائهم و أن نتعامل معهم لان المرحلة تتطلب التكاتف الكردي و توحيد الكلمة أمام النظام الأمني و المعارضة الوطنية , لكن في المستقبل ستكون هناك شبيحة كردية بكل ما تعني الكلمة و حينها لا تكفي الندم .


أسأل القارئ الكريم و جميع الوطنيين دون قيادي الحركة هل هذا الرأي بائس و يائس و مأجور و يخدم الأجندة الأمنية المخابراتية أم مجرد رأي مثل الكثير من الآراء و المواقف التي يطرحها الكتاب و المثقفين المستقلين , هل اخترتم أنتم يا قيادي الأحزاب الكردية الوقت المناسب لشن هجمتكم عل المثقفين و الكيل بمكيالين , و لكن اعتقد بأن أخذتم بالمثل العربي (أهل مكة أدرى بشعابها) و أنتم تدرون و غيركم لا و هذا واضح من خلال انتقائكم و دعوتكم للوطنيين إلى المؤتمر الوطني الكردي المزمع عقده قريبا .

 

17/8/2011     

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالجابرحبيب منذ بدايات القرن الماضي، والكوردي في سورية متَّهَمٌ سلفاً. تهمةٌ جاهزة، لا تحتاج إلى دليل ولا إلى سياق: الانفصال. يكفي أن تكون كوردياً كي تُستدعى هذه الكلمة من أرشيف الخوف. حكمٌ مؤجَّل لا يسقط بالتقادم. لم ترفع الأحزاب الكوردية، ولا النخب الثقافية الكوردية، شعار اقتطاع الأرض، ولم يُسجَّل في خطابها السياسي مشروع تمزيقٍ لسورية. ومع ذلك، ظل الكوردي يُعامَل…

ريبر هبون تشهد مقاومة الأهالي في حيّي الشيخ مقصود والأشرفية ضراوة غير مسبوقة، أمام تصاعد وتيرة الهجمات التي تشنّها الفصائل المتشددة المدعومة تركيًا والمحسوبة على وزارة الدفاع السورية، بوصف ذلك بداية لمرحلة جديدة ترسم حدودها بوضوح بين الكورد، الممثلين بمشروعهم المتمايز، وبين مشروع الفكر الجهادي الذي ما إن يتوافق مع الخارج، وهذه المرة إسرائيل، حتى يبدأ عملية جديدة بغية إحكام…

د. محمود عباس   ما يجري اليوم في جزيرتنا الكوردستانية ليس نقاشًا تاريخيًا، ولا اختلافًا مشروعًا في القراءة، بل تفكيكٌ منهجيّ يبدأ من العائلة، يمرّ بالعشيرة، وينتهي عند إنكار الأمة ذاتها. هذا النص لا يُكتب بوصفه مقالة رأي، بل يُصاغ كإنذارٍ أخير، قبل أن تتحوّل الجزيرة إلى سردية عروبية جديدة، مكتوبة هذه المرّة بالحبر الكوردي نفسه، وبأقلام تدّعي البراءة وهي…

حسن برو كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن مقاومة أهالي حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، إلى جانب قوات الأسايش، في وجه هجوم شنّته جماعات جهادية وما يسمى بـ«جيش سوريا الجديد» الذي يضم فصائل إسلامية متشددة. وقد سوّغت السلطات المؤقتة في دمشق هذا الهجوم بذريعة أن وجود الأسايش يشكّل تهديدا للمدنيين في مدينة حلب، وهي حجة استخدمت لتبرير حملة عسكرية واسعة…