ديبلوماسيون وقادة عسكريون على وشك الانشقاق والانضمام إلى الانتفاضة السورية.. ادارة أوباما اتخذت قرار إطاحة نظام الأسد واعتقال أركانه

  كشفت اوساط المعارضة السورية في واشنطن وباريس وبروكسل ولندن النقاب امس عن ان الاتصالات المكثفة الدائرة بين هذه العواصم منذ ليل السبت الفائت في اعقاب اجتياح مدينة حماة قد تكون توصلت الى اتفاق حاسم على ضرورة التدخل المباشر او بالواسطة التركية “لوقف هذا الوحش الهائج” عند حدوده, الا ان الوسائل الى هذا التدخل مازال يكتنفها الغموض رغم الليونة الاخيرة في موقف “الدب الروسي” قريب “الفيل السوري”, الذي دعا الاثنين من موسكو بشار الاسد الى “وقف عمليات القمع ضد الشعب الاعزل”, اذ “ان على الاميركيين والاوروبيين – حسب ديبلوماسي بريطاني في لندن – ان يبحثوا ايضا في فرض عقوبات على روسيا لتصديها للموقف الدولي الموحد من وجوب ادانة نظام دمشق على جرائمه التي فاقت اهوال الجرائم الواقعة تحت ميثاق الامم المتحدة الموصوفة بجرائم ضد الانسانية”.
وقالت المعارضة السورية في واشنطن ل¯”السياسة” في اتصال بها من لندن امس ان “مشاعر المرارة والخوف من تصرفات بشار الاسد وشقيقه وبطانته حيال موجة القتل والتدمير والاعتقال والاخفاء والترويع في صفوف المدنيين السوريين لامست مشاعر سلفه جورج بوش حيال تصرفات صدام حسين قبل غزو العراق العام 2003 واطاحته ثم اعتقاله واعدامه”.
واكدت المعارضة ان “ما لمسناه خلال الايام الخمسة الماضية داخل ادارة اوباما هو انه اتخذ اخيرا قراره بإطاحة نظام الاسد واعتقال المسؤولين عن المجازر الدائرة في بلاده وتقديمهم الى “محكمة جرائم حرب خاصة بسورية “شبيهة بمحكمة نورمبرغ التي حاكمت النازيين واعدمتهم في نهاية الحرب العالمية الثانية العام 1945”.
وذكر احد قادة المعارضة السورية في باريس ل¯”السياسة” ان “عددا من الديبلوماسيين في سفارات سورية في العواصم الاوروبية ابلغوها انهم مستعدون للانشقاق عن النظام البعثي في حال ظهرت على الارض خطوات ملموسة من اميركا واوروبا ودول عربية لإطاحة النظام, كما ان الاتصالات السرية الغربية والعربية بقيادات عسكرية رفيعة المستوى في دمشق والمحافظات الاخرى, اكدت ان هناك استعدادات حقيقية لانشقاقها عن النظام وقيادة وحداتها ضده دفاعا عن المواطنين العزل الذين يتعرضون للقتل والتشريد وكل صنوف الجرائم”.
واماط معارض سوري آخر في العاصمة البلجيكية اللثام امس ل¯”السياسة” في لندن عن “ان افرادا من عائلات او اقارب قياديين كبار في حزب البعث في دمشق كانوا انتقلوا الى دول اوروبية والى كندا واستراليا ودول خليجية والى مصر والمغرب بُعيد انفجار ثورة مارس الفائت, اشترى معظمهم منازل وشققا او استأجر اماكن اقامة في تلك الدول تمهيدا لانتقال هؤلاء القياديين الى الخارج هربا من تداعيات سقوط النظام”.
وقال المعارض ان “فرار القادة البعثيين السياسيين والعسكريين الى الخارج لن يفيدهم في شيء اذ سيكونون مطلوبين للمحاكمات داخل سورية وخارجها وسيطاردون ويعتقلون على غرار مطاردة واعتقال وقتل النازيين الذين لجأ معظمهم الى دول اميركا اللاتينية بعد انتحار هتلر وسقوط نظامه”.
السياسة

03/08/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

محمدالشرف الحسيني تمهيد: عندما يصبح الخطر من داخل البيت ليست كل هزيمة قومية نتيجة تفوق الخصم، وليست كل خسارة سببها قوة العدو. أحيانًا يكون الخطر الأخطر أن تتحول أدوات النضال نفسها إلى أدوات لاستنزاف القضية من الداخل؛ وأن تُرفع الشعارات القومية في الواجهة، بينما تتحرك في العمق حسابات سياسية أو تنظيمية مختلفة.او امور اخرى. ولعل الأحداث التي شهدها الحدث الكوردي…

إعداد: سليمان علي Suleiman Ali يسعى هذا التحليل الفكري المبسط بصبغة نقدية لتسليط الضوء على مجريات الاحداث المتسلسلة إلى قراءة سريعة لمسار تجربة الإدارة الذاتية المستهجنة لشمال وشرق سوريا (روجآڤا-Rojava) وذراعها العسكري (قسد-SDF) من الفترة الممتدة بين بداية 2011 وغروب شمس الحرية في أواخر هذا العام 2026….

مسألة اللغة القومية والاعتراف بها لا تختزل في اعتبارها لغة محادثة ولغة تعليم يا جهلة، يا قطيع الدوغما، فمجرد السماح بذلك لايعني الاعتراف بهويتك القومية، ولا اعتراف بك كمواطن كامل الحقوق ومتساو مع المواطنين المعترف بلغتهم كلغة رسمية، الاعتراف باللغة لها علاقة من جهة أولى بمساواتك ومشاركتك على المستوى السيادي في صناعة القرار السياسي، ومن جهة ثانية هذا الاعتراف باللغة…

علمنا في الهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية الموقعة أدناه من السيد رياض والد القاصر حسن سمو تولد الدرباسية عام 2011، أن ما تعرف بـ«الشبيبة الثورية/جوانن شورشكر»، قامت منذ حوالي شهرين ونصف من الآن، باختطاف ولده القاصر حسن من محله الذي كان يتدرب فيه على مهنة الميكانيك، ومن ثم اقتياده إلى مكان غير معلوم، علماً أنه سبق عملية الاختطاف، تهديده بها أكثر…