تصـريح من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

منذ مساء يوم 30 تموز الجاري وصبيحة هذا اليوم اقتحمت قوات الجيش و الأمن مدن سورية عدة دير الزور و البو كمال وحماة وبلدات في ريف درعا ولا تزال الحملة قائمة حتى إعداد هذا التصريح حيث تجاوزت حصيلة الشهداء المائة في حماة وحدها والعشرات في المناطق الأخرى والجرحى بالمئات وكذلك حملات الاعتقال والتي طالت مئات المواطنين من أبرزهم الشيخ نواف راغب البشير, حيث لا يزال الغموض يلف الموضوع برمته.
في الوقت الذي كان المواطنون يأملون بأن النظام أدرك أن الحل الأمني لن يفضي إلا إلى المزيد من التعقيد و لا يمكن من خلاله الخروج من هذه الأزمة ولابد من الحل السياسي, ولكن هذا الأمل تصادم مع الحقيقة الدامغة أن النظام ليست لديه أية حلول أخرى غير  الحسم العسكري كخيار وحيد للتعامل مع المتظاهرين والمحتجين والذي سيؤدي إلى المزيد من القتل والدمار وبالتالي إلى تعميق الفجوة القائمة أصلا بين النظام والمواطنين .
إننا في الوقت الذي ندين فيه هذا العنف والتدخل العسكري في المدن والبلدات السورية نؤكد على أن الشعب السوري لن يتراجع عن حقه في المطالبة بحريته وكرامته مهما مورس من القمع والقتل والاعتقال ضده, لا بل سيزيده إصرارا على تمسكه بهذا الحق وندعو النظام إلى سحب الجيش والقوى الأمنية من بين المواطنين و الإفراج عن كافة معتقلي الرأي و على خلفية الأحداث الأخيرة , وإسقاط الخيار الأمني نهائيا كونه فشل حتى الآن وسيكون كذلك مهما أفرط في استخدامه , بل ندعوه للبحث جديا عن الحلول السياسية .
31/7/2011

أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…