نداء واستنكار من «اتحاد تنسيقيات شباب الكورد» لمجازر وقفة رمضان في سوريا

  ضرباً بكل القيم والأخلاق والأعراف والدساتير والشرائع وقوانين حقوق الإنسان، بدأت قوات الشبيحة والأمن السوري، وتحت هدير قصف المدافع، والدبابات التي اقتحمت عدداً من المدن السورية، مع بزوغ فجر وقفة شهر رمضان المبارك في هذا اليوم31-7-2011، منها كل من: حماة – البوكمال – حمص – ديرالزور – درعا..

وغيرها، وتمَّ قطع هذه المدن عن العالم الخارجي، كله، من خلال قطع الاتصال بين المدن السورية، كما هو حال حظر التجول في كل هذه المدن، واستهداف كل من يخرج من منزله، كما تم مع الشاب”حمزة الفران” في مدينة البوكمال الذي توجه إلى بيت عم له، لغرض اضطراري، وإن كان الداعي تأمين دواء، أو استطباب، أو تأمين رغيف، وقد قامت الشبيحة في هذه المدينة بمحاولة حرق فرنها اليتيم.
ووفق الأخبار المرشحة إلينا، علمنا أن الخطَّ البياني للاعتقالات قد بلغ ذروته، في كل تلك المدن المشار إليها، وغيرها، كما هو حال مدينة دمشق، وكان من عداد المعتقلين الشاب سيبان حسين أوسو، بحسب إحدى منظمات حقوق الإنسان، والذي اعتقل بعد ظهر29-7-2011 بقي حتى الآن مجهول المصير، كما حال الآلاف ممن اعتقلوا مؤخراً، ولا يمكن تصور أية سجون تحتويهم، إلا أن الجهات الأمنية قد عمدت إلى تحويل بعض المنشآت العامة، من مدارس وملاعب إلى سجون، من خلال محاولة تحويل الوطن السوري إلى سجن كبير.ناهيك عما يتم من قتل، وذبح، لمواطنينا في هذه المدن التي تتم مداهمة منازلها، وانتهاك حرماتها، بما يشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان.
إننا في “اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا”، إذ نستنكر وندين استمرار الحلَّ الأمني، في مواجهة الصوت السوري الداعي إلى التغيير، بغرض الحفاظ على كرسي السلطة ومنابع الفساد، لتظلَّ سوريا بقرة يحلبها قلة من اللصوص، فإننا في الوقت نفسه نتوجه بندائنا إلى أبناء شعبنا السوري: عرباً وكرداً، آثوريين وسريان وأرمن،وإيزيديين، ومسيحيين، ومسلمين، وغيرهم من المكون السوري الفسيفسائي، من أجل التظاهر احتجاجاً على هذه الانتهاكات، وتضامناً مع أهلنا السوريين الذين يعانون وطأة الحصار والمداهمات وانتهاك الكرامة والاعتقالات والذبح بالدم البارد، وذلك وفق الجدول التالي:
تنسيقية قامشلو- الساعة الثامنة من مساء هذا اليوم 31-7-2011، أمام جامع قاسمو.
تنسيقيتا: سري كانيي” رأس العين والدرباسية: الساعة الثامنة من مساء غد1-8-2011 في المكانين المعتادين
وبالنسبة لباقي التنسيقيات، فإننا نترك تحديد زمانها ومكانها لها، وذلك حرصاً عليها من القمع والإفشال
نرجو من الجميع الالتزام
-الخزي والعار للقتلة
-النصر لأبناء شعبنا السوري

دمشق
31-7-2011
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا
Yekîtiya Hevrêzên Ciwanên Kurd li Surî
yhxks1@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…