تصريح تيار المستقبل الكوردي في سوريا حول زيف ادعاءات (أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا)

في الوقت الذي يطمح فيه السوريون جميعا لبناء مجتمع مدني تعددي، تكون فيه المواطنة أساسا للانتماء، بديلا عن الدين أو المذهب أو العشيرة أو العائلة ، يرتكز في قاعدته الأساسية على القانون والعدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان ، بعيدا عن النظام الأمني القائم ومرتكزاته الثقافية والتاريخية التي أدت إلى نشوئه وديمومته ، والتأسيس لمواطنية مختلفة تلغي مفهوم الأكثرية والأقلية إلا بالمعنى السياسي الانتخابي ، تتوسع وتزداد رقعة المظاهرات والاحتجاجات على كامل مساحة الوطن السوري ، وفي الوقت الذي تتطلب فيه الثورة السورية المباركة تضافر كل الجهود ورص الصفوف ضد النظام.

تقوم ما تسمى ب (أحزاب الحركة الوطنية الكردية الإحدى عشر) بنشر بيان على النت ، يحتوي على جملة من الأقاويل والأكاذيب الملفقة التي لا تخدم إلا ديمومة نظام القتل والتدمير ، وتلجأ إلى بث الإشاعات المغرضة ، وتلفيق التهم الكاذبة ، وإلصاقها بالمناضلين الشرفاء ، والإساءة إلى سمعتهم ومكانتهم داخل المجتمع الكوردي من اجل أجندة لا تخدم النضال الوطني الكوردي في سوريا ’ ومن المؤسف إن هذه السلوكيات تشكل غطاء لعجز سياسي وقصر نظر وطني .
وللمرة الثانية تحاول الجماعات العابرة للقارات ’ التي تعمل وفق أجندات لا علاقة لها البتة بالكورد السوريين ، بغطاء ومشاركة من بعض الأحزاب ، بتمرير أجندتها الخاصة ، والحد من الحراك الشبابي في المناطق الكوردية وإصباغ اللون الحزبي والقومي عليها وهو ما اشتغلت عليه القوى الأمنية طيلة الأشهر الماضية وفشلت في تحقيقه.


أننا إذ نفهم أسباب التجييش الإعلامي وإطلاق اليد للطابور الخامس ضد تيار المستقبل وناطقه الرسمي من قبل الغوغاء ومنتسبي الأقبية , ومن لف لفهم من أصحاب الدوريات الصفراء , لكن ما يثير الاستغراب والاستهجان هو دخول أحزاب أخرى , نحترم شبابهم المشارك في فعاليات الثورة السورية , وإذا كنا نستهجن إشاعات الضعف وتبرير الصفقات , فأننا نجد لزاما علينا أن نذكر بان التحريض على القتل والتصفية الجسدية , هو أمر لن تكون تداعياته سياسية فقط , بل جنائية واجتماعية , وسنعتبر أي فعل جرمي يتعرض له رفاقنا , هو جريمة مسؤول عنها بشكل مباشر البعض من مسؤولي الانتكاس القومي , نتحفظ راهنا على أسمائهم , لكننا سنعلم كل الجهات والمنظمات الدولية بها , كما ستكون موضع تداول في أوساطنا الاجتماعية تحسبا لأي فعل غادر قد يخطر على بال احدهم القيام به .


 أن من يصمت على قتل السوريين ويبرر ذلك بخصوصيات وأقاويل حزبية , يتشارك في جريمة القتل إلى جانب النظام , مهما كانت الذرائع والمسوغات , ولكل المتاجرين بدماء السوريين ، نقول لن ننجر إلى افتعال أي صراع كوردي- كوردي رغم كل الممارسات المشينة التي قد تصدر عن هذه الأحزاب ، ولن نوفر للنظام أية فرصة للولوج إلى إضعاف قوى المعارضة وتشتيتها ، لان الجهود يجب أن تنصب على رحيل النظام ، وتفكيك الدولة الأمنية ، وبناء مجتمع ديمقراطي تعددي، قائم على العدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان.
الخزي والعار للقتلة .
30-7-2011

تيار المستقبل الكوردي في سوريا- مكتب الإعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…