كم آلمني مقتل البرلماني محمد سنكاوي.!

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني

كما جاء في الأنباء فانه تم العثور يوم الخميس على جثة الأستاذ محمد سنكاوى ( 55عاما ) نائب البرلمان الفيدرالي عن كتلة التحالف الكوردستاني، و كذلك سائقه في شارع المغرب ببغداد..

وذكر انه تم اختطافه في منطقة القناة بالعاصمة، وفي الوقت الذي كان في طريق عودته إلى كوردستان.
ما اظن انني إلتقيت في يوم ما الأستاذ الشهيد، ولكن بحكم إطلاعي وخبرتي بالأطراف الكوردستانية المختلفة في توجهاتها الفكرية  وقراءتي لمواقفها وانشطتها في كل ما يخص قضية شعب كوردستان، فلا يخالجني أدنى شك بان الساحة النضالية الكوردستانية
فقدت علما من أعلامها بفقدان سنكاوي الذي دفع ضريبة حرية شعبه بروحه، إضافة لجماعة كومه ل التي كان الشهيد أحد قادتها.

ما يخفف من وطأة أحزان و ثقل آلام كل كوردستاني  بفقدان أحد أبناءه، هو أن الساحة السياسية الكوردستانية بمختلف اطيافها التي قد تختلف مع بعضها في أمر أيديولوجي أو مسألة فكرية أو تصور، تجدها موحدة في الأمور التي تمس حاضر ومستقبل كوردستان،
لاسيما تلكم التي تحمل في رحمها الحقوق والحقائق الكوردية المغتصبة التي زوِّرت بمستنداتها ووثائقها في كركوك واخواتها في شيخان وسنجار وكرميان وخانقين وبدرة وجصان، ناهيكم عن المسائل العليا التي تخص الحق الكوردي في كيان مستقل كباقي شعوب
الله على الارض.
لا ريب أن الأستاذ سنكاوي الذي آلمني وافجعني كثيرا مصرعه وكان وقعه جسيما على قلبي، من هذه الكوكبة في البرلمان الفيدرالي التي كبر على المجرمين الجزارين والجبناء وجودها للمطالبة بحقوق شعبها التي ضيعتها عقود من الظلم والقهر والأنفال.
كما غادر الشهيد كوردستان إلى بغداد وهو يحمل حب وهموم شعبه وأرضه، فقد أعيد جثمانه الطاهر ليوارى الثرى في السليمانية عاصمة الثقافة والأدب والشعر، وقلبه الدامي يحمل الأمل بكوردستان خالية من كل إستبداد ومنسجمة مع كل البلاد والشعوب التي تجاورها وعلى الخصوص الشعب العربي، مثلما فاح عطر الجنة من فمه الصائم.
تبت ايدي القتلة والمجرمين.! فلا نامت أعين الجبناء.!
وأحر العزاء للبرلمان الفيدرالي وشعب كوردستان وأمير وجماعة واهل الشهيد..ونسأل الباري تعالى أن ينزل غيث رحمته ورضوانه على الشهيد المظلوم.!

إنا لله وإنا إليه راجعون.!

mohsinjwamir@hotmail.com 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…