بيان تنسيقية شباب الكورد في سرى كانيه (رأس العين) حول ممارسات أنصار حزب PYD في جمعة «صمتكم يقتلنا»

تشارك جماهير منطقة سرى كانيه في الحراك الشعبي العام والمناهض لنظام القمع والقتل منذ الأيام الأولى لانتفاضة شعبنا السوري ملتزمة بالقضية الوطنية السورية و الكردية في البلاد  ، وقد لبّت هذه الجماهير الأبية بالآلاف دعوتنا للتظاهر اليوم ؛ حيث تجمعوا في المكان المقرر حسب دعوتنا استعداداً للحظة الانطلاق من بعد صلاة الجمعة.

وبعد انطلاقنا في التظاهرة دخلت مجموعة من أنصار PYD ومن دون التنسيق مع حراكنا عموماً حاملين أعلاماً ثلاثية الألوان خاصة بحزبهم الأمر الذي يوحي باستغلال هذا الحراك الجماهيري العام- الذي ينتفي فيه الصفات الحزبية- لدعايات وأغراض حزبية محددة لا تخدم قضيتنا السورية بشكل عام والكردية بشكل خاص، رغم عدم معارضتنا لرفع أي حزب أعلامه أو رموزه في مناسباته ونشاطاته الخاصة ، و نؤكد أننا نرفض إضفاء الصفة الحزبية على هذا الحراك الجماهيري العام المبارك من أي طرف وهو ما يلتزم به الأحزاب الأخرى المشاركة بفعالية أكبر من أنصار PYD  في مظاهراتنا الأسبوعية .
و مع إصرار هذه المجموعة التي لم يتجاوز عددها العشرين شخصاً على رفع الأعلام المذكورة و حرصاً منا على عدم احتكاك شبابنا معهم غيّرنا في اتجاه سير مظاهرتنا إلا أنهم عادوا ودخلوا من دون الالتفات لمعارضتنا على رفع الأعلام لذا كان قرارنا الانسحاب من الشارع الأمر الذي أدى إلى انتهاء المظاهرة التي لم تسر لأكثر من بضع عشرات من الأمتار.
رغم علمنا بأن حزب PYD  قد تعهد مع أحزاب حركتنا الوطنية الكردية يوم الأمس الخميس في قامشلو على الالتزام بعدم رفع العلم المذكور الذي لا نراه يمثل الشعب الكردي، بل علم شعبنا هو ذلك الذي رفعه الثوار الكورد في بداية القرن المنصرم واعتمدته جمعية خويبون وكذلك جمهورية مهاباد وغيرها من الأحداث الهامة في تاريخ شعبنا لا بل أن العالم بأجمعه يعرف هويتنا القومية من خلال هذا العلم،والذي رفعناه نحن يوم الجمعة الماضية كردٍّ على تهميش المعارضة في الداخل والخارج لنا كمكون أساسي أصيل في البلاد.
و هنا نوجه نداءً لأحزاب الحركة الوطنية الكردية والتنسيقيات الشبابية الكردية للوقوف بجدية و مسؤولية على موقف أنصار PYD من الحراك الجماهيري واتخاذ موقف جدي مسؤول وصارم أمام هذه التصرفات اللا مسؤولة التي تهدف إلى تشويه و تغيير وتمييع الموقف الكردي تجاه ثورة الشعب السوري  .
عاشت سوريا حرة لجميع السوريين
الجمعة 29-7-2011
تنسيقية شباب الكورد في سرى كانيه (رأس العين)
Hevrêza Xortên Kurd li Serê Kaniyê

H.X.K.S

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…