بيان توضيحي

عبد الرحمن آلوجي
الناطق الرسمي باسم ميثاق العمل الوطني الكوردي في سوريا وتحالفاته

في المرحلة الدقيقة التي يمر بها شعبنا السوري من خلال انتفاضة شاملة ترفع رؤوس أبنائها في كل بقاع الوطن بخارطته الملونة, والتي تعرضت للنكران والتهميش وسيادة الفكر الواحد, والحزب الواحد, مما دفع إلى محاولة رد الاعتبار للإنسان السوري, باستعادة حريته وكرامته والدفاع عن وجود الدستور والقانون وفق المعايير الدولية الهامة, كان لا بد من الوصول إلى مركز قرار سياسي صائب تتلاقى حوله الحركة الكوردية بمختلف فصائلها إلى جانب المستقلين من المثقفين والأكاديمين والفعاليات العلمية والاجتماعية والحراك الشبابي العارم
ممثلا في لجانه وهيئاته التنسيقية المعبرة عنه, للوصول إلى صياغة موقف سياسي شامل ومسؤول من خلال مؤتمر وطني دعونا إليه منذ سنوات هذا المؤتمر الذي يبتعد عن الذهنية التقليدية القديمة والمواقف الانتقائية, وإقصاء الآخرين بدوافع ذاتية, بما لا يحقق المنهج الحي في نبض الشارع الكوردي المتحرك, والسباق إلى ضرورات المرحلة وإدراك ذلك بعمق, تأكيداً على البعد الوطني العام وتوثيقا لملامح الشخصية القومية الكوردية في خصوصيتها في الدستور واعتبار الحراك المعبر عن كونه جزءاً من الحراك السوري العام سعياً إلى دولة القانون والحق والمؤسسات والتعددية السياسية, في نضال سلمي مدني وديمقراطي, ينسجم تماما مع القرار الوطني الشبابي الجامع, ومن خلال آلية عمل لرؤية كوردية مشتركة يخرج بها المؤتمر الوطني المزمع عقده, تأكيدا لوحدة القرار السياسي, ومركزيته لحركة متكاملة معبرة عن استراتيجية الشعب الكوردي في سوريا من خلال.
1ـ توحيد هذا القرار وصيانته, وبعده عن التشتت والاضطراب.
2ـ تأطيره في طابع جدي يرسم ملامح قيم دستورية جديدة.
3ـ اعتماده آلية عمل متكاملة وموحدة مع المعارضة وسائر الأطراف والقوى السياسية والفاعلة في سوريا.
4ـ ضبط آلية عمله بما يحقق التوازن بين مختلف القوى والفعاليات المجتمعية المستقلة والحركة السياسية المنظمة والحراك الشعبي الشبابي العام, وفق تمثيل عادل وميداني متفق عليه, وإشراك شامل تعتمد عقلية منفتحة, تبعد قيود ومكبلات الماضي وأخطاءه.
5ـ تحديد سقف زمني لهذا التحرك من خلال لجنة تحضيرية مشكلة, تنتهي إلى عقد المؤتمر في أقرب فرصة متاحة.
6ـ الخروج من الأنماط الكلاسيكية المعيقة والاستفادة من تجارب المرحلة, وإبعاد كل أشكال البراغماتية والوصولية.
7 ـ انتهاج خطة آليات العمل واللجان التحضيرية والمتخصصة للمباشرة بعملها دون تأخير.
8 ـ المبادرة من خلال اللجان المشكلة إلى مناقشة المسودات وورقتي العمل في البرنامج والتنظيم وفق جدول زمني محدد ودقيق.
9 ـ اتخاذ الخطوات اللازمة للوصول إلى صياغة نهائية للورقتين من خلال اللقاءات التشاورية والتخصصية.
10 ـ وضع قواعد ثابتة وعادلة ومتوازنة لكل المشاركين (المنظمين والمستقلين), بما يرقى إلى الحيادية والموضوعية.

27/ 7 / 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…