تصريح صحفي من المكون الكوردي حول الإنسحاب من مؤتمر الإنقاذ

نحن المكون الكوردي أتينا إلى مؤتمر الإنقاذ الوطني في إسطنبول للحضور بصفات متعددة منها احزاب و شخصيات سياسية وطنية مستقلة و مثقفين كورد على أمل تحقيق إرادة شعبنا السوري بكافة مكوناته القومية والدينية و الطائفية وكذلك ايضا من اجل تحقيق أهداف الثورة السورية في الحرية و الكرامة و دعم الثوار و نقل صوت مدننا الثائرة إلى العالم في سبيل إسقاط النظام نحو بناء سورية ديمقراطية تعددية برلمانية بحيث يكون وطنا للجميع في تجاوز عقلية الإقصاء و إلغاء الآخر المختلف قومياً و دينياً و الذي عانينا منها نحن الشعب الكوردي في سوريا مرارا منذ اكثر من 50 عاماً , الغبن و الإضطهاد و الظلم على أيدي هذا النظام وكل الحكومات المتعاقبة في رفض وجود الشعب الكوردي في سوريا كمكون رئيسي و كقضية أرض و شعب، و هنا في أسطنبول أصطدمنا نحن المكون الكوردي بتلك العقلية الإقصائية التي لا تقر الإعتراف بالحقائق التاريخية و الجغرافية، و ترفض الإعتراف بالوجود الكوردي و الأقليات الأخرى و عليه نعلن إنسحابنا من هذا المؤتمر للأسباب التالية:
1.

لم يشارك و لم يفسح لأي كوردي المجال للدخول في اللجنة التحضيرية و الإطلاع على حيثيات جدول الأعمال و خطوط المؤتمر العريضة.
  
2.

تم تبديل مشروع البيان الختامي المتفق عليه و بالتنسيق مع الداخل السوري بمشروع بيان آخر تماشى مع الرؤية الإقصائية الإنكارية للوجود الكوردي.
  
3.

خرق جدول أعمال المؤتمر و عدم إعطاء المجال لإلقاء كلمة بإسم المكون الكوردي.
  
4.

نرفض تشكيل حكومة ظل في هذا المؤتمر كون هذا المؤتمر لا يعبر عن كافة المعارضة السورية.
  
5.

كان الشعار الموجود في الصالة إسم ” الجمهورية السورية ” و بعد ذلك بساعة تفاجئنا بوجود الشعار و تغييره إلى ” الجمهورية العربية السورية ” الأمر الذي يعكس عقليتهم في أن سوريا عربية و ينكر و ينفي وجود الكورد و الآشور و السريان و الدروز و العلويين و غيرهم ….

الذين يُشكلون الفسيفساء السورية المتراصة.
 في النهاية نؤكد بأننا مع أية مؤتمرات شاملة تستقطب كافة المكونات السورية و تثبت وتقر حقوقها دون تمييز و إقصاء و نعلن بأننا جزء من الثورة من أجل إسقاط النظام الإستبدادي الديكتاتوري الدموي في سوريا و تحقيق الحرية و الديمقراطية و التعددية.
 
 عاشت سوريا حرة ديمقراطية
 
المكون الكوردي
  
إسطنبول 16 تموز 2011
  
فندق Green Park 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

امين كلين عفوا ياسادة الافاضل : يتحدثون عن تشكيل المرجعية الكردية في سورية ، في الدول الديموقراطية مجلس النواب هو المرجع الاساسي لانه منتخب من الشعب ( ليس معينا ، فالمعين لايصبح مرجعا ) قبل عام وتيف ( 26 نيسان 2025 ) اتفقت أطراف كردية كثيرة على عقد كونفراس شامل وشكلوا وفدا برأسين ( دليل عدم التوافق ) وتحت قيادة…

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…