جان دوستترددت كثيراً قبل أن أكتب هذا النداء..
ترددت وقلت ماالذي سيجديه نفعاً نداءٌ عابرٌ من رجل لم ينخرط في السياسة الحزبية يوماً من الأيام؟ كيف سيسمع المخضرمون في السياسة نداء كاتب ربما يتهمونه بالرومانسية الثورية؟ لكنني رأيت من واجبي أن أرفع صوتي وأقول رأياً يقوله في الحقيقة كثيرون غيري..
جاء هذا الانسحاب على خلفية دعوى التهميش والإقصاء وكذلك الخلاف على اسم الجمهورية العربية السورية..
لا أحد من الأكراد في هذه المؤتمرات يملك حق الادعاء بأنه يمثل الشعب الكردي في سوريا..ولا يستطيع أي كان مهما كانت شعبيته كبيرة وواسعة أن يمثل الإرادة الكردية بمفرده..ومع الأسف فقد رأينا الأصوات التي وصلت إلى تلك المؤتمرات(وبعضها كان للزينة فقط) حاولت احتكار التمثيل في غياب طرح واضح للمطالب الكردية..وأيضاً في ظل انعدام المعلومات عن القضية الكردية ومطالب الشعب الكردي لدى الجانب الآخر من المعارضة، وقد رأينا كيف أن بعض شخصيات المعارضة السورية العرب فوجئوا بحجم المطالب الكردية وكأنهم يكتشفونها لأول مرة..وهو فعلاً اكتشاف جديد بالنسبة لهم…لذلك بات من الضروري عقد مؤتمر عاجل يضم كافة الأحزاب الكردية والمثقفين والوجهاء ورؤساء العشائر وقبل الجميع شباب التنسيقيات الكردية الأبطال وأن يكون مكان المؤتمر مدينة قامشلو لما لها من خصوصية وزخم جماهيري..ويجب أن يعقد في هذا المؤتمر أو اللقاء الموسع بحث حزمة المطالب الكردية وتهيئة كل ذلك على شكل كراس لتقديمه إلى الأطراف المعنية سواء في المعارضة أو حتى في النظام..كما يجب انتخاب ممثلية للشعب الكردي من شخصيات حزبية ومثقفين لتمثيل الكرد في جميع المحافل والمؤتمرات التي تعقدها المعارضة في الداخل والخارج..هذه الممثلية ستكون الوحيدة المخولة بالنطق باسم الشعب الكردي..وذلك بغية قطع الطريق أمام بعض المتسلقين والوصوليين الذين يريدون احتكار التمثيل الكردي كما قلنا..إن المؤتمرات التي تنعقد حتى الآن يطغى عليها الطابع الشللي مع الأسف وفي كل مؤتمر نرى وجوهاً جديدة تختلف عن الوجوه التي حضرت مؤتمراً آخر، بل وتطرح مطالب أخرى لا تشبه المطالب السابقة..وكل هذا يضع الطرف الآخر في حيرة من أمر الشعب الكردي..والخاسر الوحيد في النتيجة ليس إلا القضية الكردية ..






