المستحاثات السورية والسلطان العثماني الذي نسي ان يموت

  عزيز برو

اتصفوا بالصلابة وتشددوا ..

فريدريك نيتشه

ادعوا القيادات في الاحزاب الكوردستانية في كوردستان العراق والتي تتبنى الفكر القومي ان تقوم بدورها التاريخي المطلوب منها قوميا وان تدعوا لعقد مؤتمر للكورد السوريين في اربيل, على ان توجه الدعوة لمختلف القوة السياسية والفعاليات الاجتماعية والدينية الكوردية و العربية والكلدان اثوريين سريان, المتواجدة في المناطق ذات الغالبية الكوردية في سورية.
الصمت الكوردستاني ازاء التشتت الكوردي في كوردستان سورية لم يعد مقبولا, فهذا التشتت ألحق الكثير من الاذى بالقضية الكوردية في سورية, والحركات الكوردية في كوردستان العراق وكوردستان توركيا تتحمل جانبا كبيرا منه، وانا هنا لا اتحدث عن اللحظة الراهنة فقط، بل عن تاريخ من التبعية لبعض الاطراف الكوردية في سورية لهذه القوى الكوردستانية، ولهذا فان القوى الكوردستانية مطالبة بالعمل على توحيد الصف الكوردي في سورية لانها الوحيدة القادرة على ذلك.


من جهة اخرى هناك نقاط لا بد ان اشير اليها:
اولا: علينا أن نعتبر مؤتمر استنبول جرس انذار للكورد والكلدواثوريين سريان وباقي الاقليات الدينية والعرقية في البلاد، كما وعلينا ان نعلن حالة الطوارئ الشعبية لمواجهة المستحاثات السياسية التي امتهنت العرقية والطائفية من زمن عفلق و البنا.


ثانيا: اللامركزية السياسية يجب ان تكون شرط اي حوار كوردي مستقبلا, لان القضايا القومية لن تجد لها حلولا في ظل الحكم المركزي.
ثالثا: الجمهورية السورية اوالجمهورية الاتحادية السورية هوالاسم الوحيد الذي سيتداول في اي نقاش اوحوار.
رابعا: لا يجوز عقد اي اجتماع للمعارضة السورية في تركيا او ايران او اسرائيل.
خامسا: اذا كانت سورية جزء لا يتجزء من الوطن العربي والحالة الراهنة حالة استثنائية فمن حق الكورد ان يثبتوا دستوريا ان كوردستان سورية هي جزء من الوطن الكوردي _كورستان_ ومن حق الاثوريين ان يثبتوا ان سورية جزء لا يتجزء من_ اشوريا_ التاريخة
الاخوة العرب في التنسيقيات الشبابية و قوى المعارضة العربية الكلاسيكية , مطالبة بتوضيح عاجل لمى جرى في استنبول وعليها اعلان مواقفها من القضية الكوردية واللامركزية السياسية واسم الجمهورية، وإذا ما ماطلت في اعلان مواقفها وحاولت الابقاء على الضبابية السائدة، فإنها بذلك تهدد استمرار الثورة ونجاحها.


من لا يؤمن بالوطن السوري عليه ان لا يتهم الاخرين عندما يحلمون بتوحيد اوطانهم، فالمسافة بين القامشلي و اربيل اوالقامشلي وآمد اقرب من المسافة بين دمشق ونواكشوط او جزر القمر!
نحن نؤمن بإن سورية وطن نهائي لكل السوريين وان لكل اقليم سوري خصوصية يجب احترامها، فالشمال يختلف عن الساحل، والساحل له خصوصية يختلف عن الجنوب، والجنوب يختلف عن الاقليم الشرقي، لهذا علينا معالجة جوهر المشكلة وأن لا نحرّف الحقائق، إذ أن سورية لم تكن الجمهورية الفاضلة قبل قدوم البعثيين رغم ان المشاكل تفاقمت خلال حكمهم , بل جذور المشكلة تبدأ مع قيام الدولة السورية من خلال تهميش حقوق الاقليات القومية وتبني الحكم المركزي المطلق والذي مازلنا نعاني من اثاره، وهناك بعض الامراض التي انتقلت الينا من الدولة العثمانية، وهنا لا اريد ان اقوم بسرد تاريخي, فقط انوه باننا لا نريد تغيير مستبد حليق باخر ملتحي او حكم قوموي بحكم طائفي.


وكذلك فاننا لا نريد وطن لمرحلة انتقالية, نحن السوريين مؤمنون بسورية وطن ابدي لنا, اما اصحاب المشاريع القوموية والطائفية فتجربة البعث وال الاسد مازالت امام اعينهم، فاما ان تغيروا افكاركم او ان تحجزوا مقاعد لكم بنفس الطائرة التي يرحل بها السيد بشار مع حاشيته وجبهته التقدمية ..
ezizbiro@hotmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…