إبراهيم اليوسفelyousef@gmail.com
لقد اعتبر بشار الأسد إعادة الجنسية إلى المواطنين الكرد الذين انسلخت منهم منّة، وكأن كل مطلب الشعب الكردي يكمن في هذه المنة، السخية، برأيه، مع أن المطلب الكردي، هو مطلب ثاني أكبر قومية في سوريا، وعليه، وعلى سواه إدراك ذلك.
وفي ما يتعلق بمحاسبة المخربين، فلقد كان عليه أن يبين، بأنه سوف تتم مساءلة المجرمين الذين أمروا بإطلاق الرصاص على المواطنين العزل، بدعوى الكذب عليهم، والنيل من وطنيتهم، ووصمهم بالتبعية، والقبض من الخارج.
حقيقة، إن الكلمة التي ألقاها بشار الأسد، وكانت منذ بدايتها حتى عبارتها الأخيرة، نيلاً من كرامة المواطن السوري البطل، وتحدياً لإرادته، وكانت أسوأ من كلمتيه السابقتين،وكمتابع لهذه الكلمة أتأسف على الوقت الذي أمضيته لاستماعها، وأحس بقرف وأنا أريد مقاربة بعض فقرها لمناقشتها، لأنها بينت في المحصلة أن ما نسمعه من فضائية الدنيا وأخواتها، ينتمي إلى لغة هذا الخطاب المتعالي، الانتقامي، الاستفزازي، الخشبي، الذي يفتقر للمنطق والحكمة ومصلحة الوطن والشعب، وهو يروم إعادة سوريا بملايينها إلى حظيرة الخنوع، وهو ما لن يتم.






