بلاغ صادر عن اجتماع أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

عقدت أحزاب الحركة الوطنية الكردية اجتماعا حضرها مسوؤلي جميع الأحزاب المنضوية تحتها وتدارست جملة من التطورات التي تشهدها سوريا مع تصاعد وتيرة الاحتجاجات المطالبة بالحرية والديمقراطية وأتساع نطاقها لتشمل معظم المناطق السورية, وفي هذا السياق أدان الاجتماع استمرار النظام في تبني الحل الأمني في معالجة الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد, وندد باستخدام القوة والقتل والتنكيل والاعتقال في مواجهة التظاهرات السلمية, ورأى ضرورة الإسراع في وقفها فورا وإعادة الجيش إلى ثكناته وإطلاق سراح جميع المعتقلين والسماح للمحتجين بالتعبير عن تطلعاتهم دون تدخل, و توفير كل المقدمات الكفيلة لتهيئة الأجواء لحوار وطني لا يستثني أحدا يؤدي إلى عقد مؤتمر وطني شامل  يضع على عاتقة مهمة اتخاذ القرارات التي من شأنها وضع سوريا في مسار التغيير الوطني الديمقراطي السلمي, لنقل سوريا من حالة الاستبداد واحتكار السلطة إلى دولة ديمقراطية مدنية تؤسس على دستور جديد, دولة تحترم فيها التعددية السياسية والقومية والثقافية وتحمي الحريات العامة وحقوق الإنسان.
 ورأى الاجتماع أن استمرار النظام في منهج العنف واستخدام القوة في مواجهة مطالب الشعب السوري, يزيد الوضع تعقيداً وتأزما ويقضي على جميع الفرص المتاحة للحل الوطني الذي نسعى إليه جميعا, ويفتح الباب واسعا أمام مخاطر حقبقية لا يمكن التكهن بمداها وتداعياتها من شأنها أن تقود البلد إلى المجهول.

وفي السياق ذاته درس الاجتماع أهمية تصدي المعارضة الوطنية السورية للمهام الملقاة على عاتقها, والسعي الجدي لتوحيد صفوفها في هذه المرحلة الحساسة والخطيرة, وضرورة العمل على تشكيل لجنة تنسيق وطنية تضم كل تجمعات المعارضة في الداخل بالإضافة إلى كل الفعاليات والشخصيات السياسية والثقافية والفكرية, من أجل توحيد جهودها ومواقفها إزاء ما يجري في البلد, وإيجاد حل وطني سياسي للأزمة المتفاقمة.
 وشدد الاجتماع من جهة أخرى على حرصه على صيانة وحدة أحزاب الحركة الوطنية الكردية التي تم إنجازها, نظرا للأهمية القصوى لوحدة الصف والموقف الكردي في هذه المرحلة الحساسة والدقيقة, فهي وحدها الكفيلة بتمكين الحركة الكردية من لعب دور قوي ومميز في الساحة السورية, بما يخدم القضية السورية بشكل عام والقضية القومية الكردية بشكل خاص.
هذا فقد ناقش الاجتماع مواضيع أخرى على صلة بالتطورات الجارية واتخذ بشأنها القرارات المناسبة.
11/6/2011

 

أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…