شـفكر … هل قادة أحزابنا لا يعرفون لون العلم الكوردي ؟ أم فرض عليهم علم ليس له صلة بالعلم الكوردي؟

علم اقليم كردستان هو العلم الرمزي للشعب الكوردي الذي يعيش في العراق وايران و سوريا و تركيا و ارمينيا.

ظهر العلم لأول مرة في بداية العشرينيات حيث يعتقد ان أول من استعمله كان حزبا كرديا من ايران يطالب بحق تقرير المصير وكان اسم الحزب خويبون (Xoybûn) والتي تعني بالعربية “الأستقلال” .

وبعد ذلك قدم هذا العلم لأعضاء الوفد الدولي في مؤتمر باريس للسلام والذي وضع خطة من أجل استقلال كوردستان كجزء من معاهدة سيفر (Sèrves) مع تركيا العثمانية عام 1920 استعمل العلم فيما بعد عام 1946 كعلم رسمي لجمهورية كوردستان في مهاباد في ايران , يحتوي العلم على ثلاث الوان (الأحمر و الأبيض و الأخضر) مرتبة بصورة افقية وشعار في الوسط عبارة عن شمس صفراء اللون ترمز إلى الديانات القديمة للاكراد وللشمس 21 شعاعا، والرقم 21 يرمز الى 21 اذار أي عيد نوروز الذي يعتبر العيد القومي للكورد,كما يعتبر الرقم 21 من الأرقام المقدسة في الديانة الإيزيدية.
العلم الكوردي يمكن إيجازه بحادثة تاريخية حين تم رفع الراية الكوردية الحالية ولاول مرة في التاريخ السياسي الكوردستاني المعاصر عند إعلان جمهورية كوردستان عام 1946-1947 من قبل الشهيد القاضي محمد ورفاقه في الثاني والعشرين من كانون الثاني من عام 1946 ،حيث دام الجمهورية تسعة اشهر وقمعها بعنف شديد جنود ومرتزقه شاه ايران السابق، وفي احتفال كبير في ساحة القناديل الأربعة وسط مدينة مهاباد العاصمة ولا توجد وثيقة تاريخية في حياة هذا الشعب مفعمة بارهف المشاعر والعواطف الإنسانية النبيلة والجياشة خاصة حين يرفع احد الثوار الراية الكوردية على سطح مقر الحكومة في وسط المدينة , أما شعار جمهورية كوردستان والتي كانت تتوسط الراية الكوردية فكان عبارة عن قلم وسنبلتي قمح , هذه الراية بقيت ومنذ ذلك العهد ترفع في المناسبات الوطنية وفي الخفاء وبقت ولحد يومنا هذا رمزا للعديد من شعارات ورايات الأحزاب الكوردية .

من حق أي حزب أن يكون له علم خاص يرمز لحزبه , ولكن من الجريمة أن يفرض علم حزبه على أمة بكاملها ,وأظن أغلب الشعب الكوردي يعشق ويتغنى ويتمسك بالعلم الذي يتوسطه الشمس ذات اللون الاصفر والمرفوع حاليا في اقليم كوردستان الحبيبة , ولا ننسى بأن قائد الأمة الكوردية ( البارزاني الخالد ) دفن بهذا العلم .
اذا لا يجوز اللعب بالرموز القومية ( فالعلم الكوردي هو رمز قومي ـ رمز أمة الكورد )
شفكر /  9.6.2011

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…