بيان صحفي بشأن مؤتمر الإئتلاف الوطني لدعم الثورة السورية في بروكسل

إنعق , غداة إنتهاء أعمال مؤتمر المعارضة السورية في مدينة أنطاليا التركية , مؤتمر آخر في العاصمة البلجيكية بروكسل في الرابع و الخامس من الشهر الجاري تحت عنوان مؤتمر الإئتلاف الوطني لدعم الثورة السورية بمشاركة حوالي 180 .

و من أجل توضيح الحقائق ووضعها في خدمة الحراك الشعبي و الجماهيري المنتفض في جميع أنحاء سوريا و الرأي العام الوطني في الداخل و الخارج يهمنا أن نعلن أن مؤتمر الإئتلاف الوطني لدعم الثورة السورية في بروكسل الذي أنهى جدول أعمال بمؤتمر صحفي و بيان في 05/06/2011 كان مؤتمرا ً فاشلاً بكل المقاييس للأسباب التالية :
1ـ  هيمنة جماعة الإخوان المسلمين على المؤتمر بشكل مطلق , حضوراً و مشاركة,  بسبب غياب كل القوى السياسية المعارضة في البلاد حيث تجاهلت اللجنة المنظمة في المؤتمر (جميعهم من جماعة الإخوان المسلمين) القوى السياسية المعارضة , أحزاباً و أطر و تكتلات معارضة , كقوى إعلان دمشق , و التجمع الوطني الديمقراطي و أحزاب الحركة الكردية , بالإضلافة الى الشخصيات الثقافية و السياسية و الإجتماعية المعروفة في المشهد السياسي السوري المعارض, حيث لم توجه بشكل مقصود  أية دعوة لهذه القوى و الفعاليات , بغية الهيمنة على المؤتمر و تجييره لخدمة أجندة  إخوانية  في الداخل و إقليمية في الخارج , بهدف الإستئثار بصدارة المشهد السياسي المعارض.

2 ـ تجاهل البيان الختامي الذي عكس أجواء المؤتمر شكلاُ و مضموناً الإعلان عن أي بيان سياسي يتضمن رؤية المؤتمر الى سوريا المستقبل بهدف تقويض الأصوات المطالبة بضرورة العمل من أجل سورية مدنية ديمقراطية علمانية وذلك لتجنب ما جرى في مؤتمر أنطاليا عندما حدث خلاف بين جماعة الإخوان المسلمين و باقي القوى السياسية الأخرى حول علمانية الدولة و ضرورة فصل الدين عن الدولة .


3ـ إستئثار اللجنة المنظمة (كلهم من الإخوان) بنصيب الأسد من التغطية الإعلامية وصلت الى حد قيام المتحدث بإسم المؤتمر بمنع أي مشارك في المؤتمر عن إعطاء أي تصريح الى وسائل الإعلام دون  إعلامه أو أخذ رأيه.

و عندما تبين أن اللجنة المنظمة للمؤتمر لا تأخذ بعين الإعتبار التعدد القومي و الديني و المذهبي في البلاد و تحرص على هيمنة  طيف واحد (ديني قوموي) على أعمال المؤتمر , بغية منع أية مناقشة أو حوار في المؤتمر حول القضايا الخلافية التي تتعلق بشكل الدولة و حقوق الشعب الكوردي في سوريا , آثرنا نحن مجموعة من الشبان الكورد , كنشطاء سياسيين و إعلاميين , الإنسحاب من المؤتمر , دون إحداث أي بلبلة أو فوضى , بغية إفساح المجال في المستقبل لتدارك الأخطاء و النواقص في المؤتمرات القادمة, و نعلن أن من بقي في المؤتمر من الكورد السوريين لا يمثلون الطيف الكوردي في سوريا , لانهم لم يكونوا مدعوين بصفتهم الحزبية السياسية و لا حتى بصفتهم الشخصية , بل كانوا مشاركين في المؤتمر بصفتهم أعضاء في اللجنة البلجيكية لدعم الثورة السورية  .

زيور العمر
كاتب كوردي سوري و ناشط سياسي حقوقي
بروكسل 6/6 / 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…