بيان حول التجمع الكردي امام السفارة السورية في بروكسل

حزب يكيتي الكردي في سوريا, حزب آزادي الكردي في سوريا (منظمات أوروبا)

في سياق سياسة التمييز العنصري المتبعة تجاه الكرد، أرضا وشعبا في سوريا، وبهدف تغيير ديموغرافية منطقة الجزيرة والتمهيد لتعريبها كليا، لجأت السلطات السورية في عام 1962 الى تجريد حوالي 120 ألفا من المواطنيين الكرد من الجنسية السورية .

لقد حرم النظام الحاكم آنذاك هؤلاء المواطنيين وأبناءهم الذين يناهز تعدادهم اليوم 300 ألفا، كنتيجة طبيعية للإزدياد السكاني، من كافة الحقوق المدنية وأطلقت عليهم تسمية (الأجانب) وإبتدع بذلك شكلا فريدا من أنظمة التمييزفي العالم.

يعاني هؤلاء الكرد (الأجانب)، إضافة إلى الإضطهاد القومي، من فقدانهم لأية صفة حقوقية داخل سوريا وخارجها.

لقد ولدوا في سوريا ولم يسكنوا غيرها لأجيال وهم موجودون على الأرض السورية فعليا ومع ذلك فإنهم ملغيون وفق ممارسات السلطات السورية منذ 44 عاما.


إن التجريد من الجنسية هو إحدى تجليات سياسة التمييز العنصري المتبعة منهجيا تجاه الشعب الكردي في سوريا والمتمثلة في الإنكارالدستوري لوجوده القومي والإمعان في ممارسة الإضطهاد بحق ثقافته والسعي للقضاء على هويته القومية بكل الوسائل، والتضييق عليه إقتصاديا وسياسيا وثقافيا وديموغرافيا بهدف تقويضه كشعب يستحق الحياة كغيره.

وخلال هذه السنين الطويلة إستمرت الدعوات والإحتجاجات السلمية من لدن الكرد وكثرت معها نداءات الهيئات الدولية المختلفة الى الحكومات السورية للتخلي عن هذا النهج المنافي لكافة القوانين الدولية ومبادئ حقوق الإنسان والشعوب و إزالة الغبن الفادح بحق جزء كبيرمن المواطنين الكرد السوريين.

هذا وقد تعددت وعود السلطة بما فيها رئيس الدولة الحالي بإعادة النظر في هذه القضية ولكن بدون أن تطبق أيا من هذه الوعود على الواقع حتى الآن.

و تبقى مأسات هؤلاء مستمرة في الإستفحال يوما بعد يوم.

اليوم وبمناسبة الذكرى 44 لدخول هذا المشروع الجائر حيز التنفيذ نكررمطالبتنا للحكومة السورية وفي مقدمتها رئيس الدولة السيد بشار الأسد بإصدارمرسوم جديد يلغي المرسوم 93 لعام 1962 لإعادة الحقوق إلى أصحابها والتعويض عما لحق بهم من خسائر مادية ومعنوية.

كما نطالب المجتمع الدولي بالتنكب لمسؤولياته والوقوف بحزم وأكثر من أي وقت مضى لإجبار الحكومة السورية على الإمتثال بالفعل لتعهداتها الدولية وإحترام الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي وللسوريين جميعهم .

مظاهرة احتجاجية أمام السفارة السورية يوم الخميس بتاريخ 5/10/2006
تبدأ في الساعة الحادي عشر حتى الواحدة ظهرا.
المكان:
في العاصمة البلجيكية (بروكسل)
Avenue franklin Roosevelt
Bruxelles 1050

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…