في جمعة (أطفال الحرية) الاحتجاجات تزداد زخما وتوسعا, يزداد معها النظام دموية ووحشية (يتضمن التقرير لقطات من مظاهرات قامشلو, سري كانية, وعامودا)

(ولاتي مه – خاص) الجمعة 3-6-2011 تحت عنوان جمعة أطفال الحرية, واصل الشعب السورية في كافة انحاء البلاد احتجاجاته السلمية في اطار انتفاضة الحرية التي بدأها في 15-3-2011  وذلك للتضامن مع الطفل الشهيد حمزة الخطيب وكل الأطفال الذين سقطوا شهداء في هذه الثورة السلمية المباركة, برصاص قوات أمن النظام وشبيحته, وقد واجه النظام كعادته المنتفضين بالرصاص الحي الذي اسقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى في عدة مدن سورية وأكثرهم في مدينة حماة الأبية, التي شهدت أضخم مظاهرة احتجاجية حتى الآن وقدرت بـ 140,000 متظاهر.
وفي المناطق الكوردية (قامشلو – عامودا – الدرباسية – سري كانية, كوباني, ….)  استمرت المجموعات الشبابية في تنظيم مظاهرات حاشدة, والملفت اليوم هو ارتفاع سقف الشعارات الى المطالبة باسقاط النظام والدعوة له الى الرحيل وبالأخص في قامشلو وعامودا, والجديد أيضا هو انضمام أحزاب لجنة التنسيق الكردية الى المحتجين, الا ان الزخم الجماهيري بقي كما هو , وهو دليل على ان الذين يشاركون في الاحتجاجات – ان كانوا من المستقلين أو من المناصرين للأحزاب – قد تجاوزوا قرارات الأحزاب, تلك القرارات التي لم تعد لها صدى كبير لدى الشارع الكردي بعد الترهل الذي أصابت هذه الأحزاب وتقاعسها المريب في القيام بواجباتها تجاه الثورة السلمية للشعب السوري, ويبدو انها لا تزال تراهن حتى الآن على الحوار مع النظام وإمكانية قيام النظام بإجراء الإصلاحات المطلوبة .
ففي قامشلو تواجد عدد من أعضاء قيادات أحزاب لجنة التنسيق الكردية (يكيتي, آزادي, تيار المستقبل) وأحزاب أخرى, ضمن التظاهرة التي شارك فيها حوالي خمسة آلاف شخص.


وفي سري كانية تظاهر الآلاف من الأهالي استجابة لدعوة جمعة أطفال الحرية و رفع المتظاهرون لافتات وشعارات تطالب بالكف عن قتل الأطفال و المتظاهرين العزل و الاعتقالات الكيفية التي تطالهم ، و رفع الأطفال شعارات تدين قتل الأطفال وتمجد الطفل حمزة الخطيب الذي عذب و قتل في درعا و رفعوا  شعار ” كلنا حمزة”.
كما نادى المتظاهرون بالحرية و الاعتراف الدستوري بالأكراد كثاني قومية في البلاد وجدير بالذكر أن هذه الجمعة شهدت تنوعا من مكونات المدينة .من جهة أخرى استدعت قوات الأمن عدداً من النشطاء الأكراد في المدينة و حاولت قوات الشرطة اعتقال المواطن جمعة إبراهيم .

بعض اللقطات من مظاهرة قامشلو:

 

 

 

 

 

بعض اللقطات من مظاهرة رسي كانية:

سيارة الشرطة التي حاول بعض عناصرها اعتقال المواطن جمعة إبراهيم
بعض اللقطات من مظاهرة عامودا:

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حـمـدي سـنـجـاري   في كل دولة تسعى إلى النهوض، تأتي لحظات مفصلية تُختبر فيها جدية مؤسساتها في تطبيق القانون ومواجهة الفساد. وما نشهده اليوم من تحرك حكومي جاد لملاحقة الفاسدين واسترداد هيبة الدولة يمثل رسالة واضحة مفادها أن القانون يعلو على الجميع، وأن النفوذ والانتماء لا يمنحان أحداً حصانة من العدالة. عانى العراق سنوات مديدة من الفساد الإداري والمالي،…

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….