بيان لجنة التنسيق الكردية في سوريا بمناسبة الذكرى السادسة لاستشهاد الدكتور محمد معشوق الخزنوي

اغتالت يد الجريمة والغدر الشهيد الدكتور محمد معشوق الخزنوي في مثل هذا اليوم قبل ستة أعوام بعد أن أذاقه الأمن السوري شتى صنوف المراقبة والحصار والاستجواب والملاحقة لما تمتع به الشهيد من شغف إلى الحرية والعقلانية والعلمانية والعدالة والمساواة والديمقراطية وصلابة في النضال والدفاع دونها, وبسبب مواقفه الوطنية الجريئة ومساندته لقضية شعبه الكردي المضطهد وخطابه الديني التجديدي وإدانته للإرهاب ودعوته إلى التعايش والتسامح .

لقد مارس الشهيد نضالاً علنياً جريئاً داعياً إلى كسر جدار الصمت الذي كان يحمي نظام القمع والاستبداد منذ استيلائه على الحكم في البلاد .
يا جماهير شعبنا الكردي
يأيتها القوى الوطنية السورية
يا أنصار السلم والحرية في العالم
بينما تعيش سوريا أصعب أيامها في هذا الربيع المخضب بدماء أطفالها ونسائها ، شبابها وشيوخها وسط إصرار النظام على اعتماد الحل الأمني العنيف بما ينطوي على القتل والتنكيل الاعتقال بحق شعبنا السوري المسالم الأعزل الذي أدهش العالم بتوقه إلى الحرية والكرامة وترسيخ الوحدة الوطنية بين مكوناته من  المسلمين والمسيحيين والايزديين والعرب والكرد والآثوريين وغيرهم ، ليردد شعاره المقدس “الشعب السوري واحد ” لإفشال مساعي النظام لتأليب المكونات السورية المختلفة على بعضها البعض، في هذه الأيام تستحضر ذاكرة الشعب السوري بتلاوينه أقوال الشهيد وأفكاره المتمثلة في اعتماد الوطن السوري العلامة الفارقة الوحيدة لدى الوطنيين والحوار والتسامح اللغة الوحيدة لديهم والدفاع عن حرية كل السوريين وسيلة وغاية لديهم في استلهام خلاق لقوله المأثور في أربعينية الشهيد فرهاد  ” نحن قتلناك بصمتنا يا فرهاد ولا نقبل أن يقتل أبناؤنا بعد اليوم … ” وعليه نقول كل التضامن مع درعا وبانياس وحمص ودمشق ودير الزور وكل شبر روتها دماء شهداء بلادنا  .
يا أحرار العالم بهذه المناسبة الأليمة نجدد عزمنا ودعوتنا للعمل على ملاحقة قتلة الخزنوي وجميع شهداء الحرية في سوريا وتسليمهم إلى العدالة .
الخلود لشهداء الانتفاضة السورية – الخلود للشهيد الطفل حمزة الخطيب
المجد والخلود للشهيد الشيخ  معشوق الخزنوي .
162011
لجنة التنسيق الكردية في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…