بيان منظمة DAD إلى الرأي العام بمناسبة مرور 44 عاماً على جريمة الإحصاء الجائر

في الخامس من تشرين الأول يكون قد مضى أربع وأربعون عاماً على تنفيذ الإحصاء الاستثنائي العنصري بحق عشرات الآلاف من العوائل الكردية في محافظة الجزيرة ( الحسكة )، حيث نفذت حكومة الانفصال حينذاك إحصاءً استثنائياً لسكان هذه المحافظة، بهدف نزع الجنسية عن أعداد كبيرة من المواطنين الكرد، تحت حجج واهية وبدافع عنصري ليس إلا، علماً بأن هؤلاء المواطنين من السكان الأصليين المقيمين على أرضهم التاريخية منذ مئات السنين، وذلك قبل نشوء الدولة السورية.
وبموجب هذا الاجراء العنصري التعسفي فقد عانى هؤلاء الضحايا من أبناء الشعب الكردي في محافظة الحسكة، مختلف أنواع التمييز وأشكال الحرمان والاغتراب، حيث حرموا من جميع الحقوق المدنية والسياسية مثل حق الملكية والعمل والتوظيف والسفر وتسجيل واقعات الزواج والولادات وحق المشاركة في الانتخابات.
ورغم الاحتجاجات والمراجعات المستمرة من قبل هؤلاء الضحايا والفعاليات السياسية والمدنية والحقوقية الكردية والعربية للدوائر والجهات المعنية والوعود المستمرة والمتكررة التي تطلقها السلطات السورية بين الحين والآخر، إلا إن هذه المعاناة الظالمة ما زالت مستمرة حتى هذه اللحظة لتعبر بهذا الشكل أو ذاك عن سياسة شوفينية متبعة بحق الشعب الكردي والشطب على وجوده التاريخي رغم تعاقب أنظمة الحكم.
إن تجريد عشرات الآلاف من العوائل الكردية من الجنسية السورية وبقائهم حتى الآن بدون جنسية، يعد خرقاً للائحة حقوق الإنسان ولمبادىء الأمم المتحدة وللدستور السوري والقوانين النافذة في البلاد، ولا ينسجم مع التوجهات الدولية القائمة على ضرورة تعزيز المبادىء الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ويسيء إلى الوحدة الوطنية خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد في اللحظة الراهنة.
إننا بهذه المناسبة الأليمة، نطالب الجهات المسؤولة العمل على إلغاء نتائج هذا الإحصاء الجائر، وإعادة الجنسية إلى جميع المجردين منها، وتعويضهم عن المعاناة والحرمان طيلة هذه السنين الطويلة، كما إننا ندعو جماهير شعبنا وكافة القوى والفعاليات السياسية والمدنية والحقوقية الكردية والعربية إلى التضامن مع معاناة هؤلاء المواطنين من خلال المشاركة في التجمعات التي تقام بهذه المناسبة والاحتجاج على استمرار السلطات السورية في قمع الحريات العامة وسياسة التمييز بحق المواطنين وللمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإلغاء المشاريع العنصرية المطبقة بحق الشعب الكردي وإيجاد حل ديمقراطي لقضيته القومية في إطار وحدة البلاد.

 30 / 9 / 2006

المنظمة الكردية
للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات العامة في سوريا ( DAD )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد إذا ما صدق موقع “أكسيوس” بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختارت رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني ليكون قناة خلفية للتواصل مباشرة مع قيادة “الحرس الثوري” الإيراني، بعدما ساورت واشنطن شكوك بشأن صلاحيات المفاوضين الإيرانيين لإبرام اتفاق ينهي الحرب. فهذا يعني بأن بارزاني حلقة وصل مهمة وفاعل خير وليس محضر شر، وفي العرف الإنساني يُكافأ فاعل…

عبد الجابر حبيب لا أعتقد أن المشكلة في أن ننتقد صلاح الدين أو نعيد قراءة دوره في التاريخ، فهذا حق مشروع، لكن المشكلة تبدأ عندما ننظر إلى التاريخ بعين اليوم، ثم نحاكم شخصيات الماضي وفق مفاهيم سياسية وقومية لم تكن موجودة في زمنها. من يقول إن صلاح الدين قصر بحق الكورد، وخدم غير هم، ولم يسعَ إلى تأسيس دولة كوردية،…

صلاح بدرالدين قبل مائة عام بدأت معالم هذه المدينة بالظهور مع تواجد حامية الانتداب الفرنسي على التلة المقابلة لمدينة نصيبين – التركية – ووضع المهندسون الفرنسييون الخرائط ، واللبنة الأولى لبناء مدينة على نهر – جقجق – المتدفق من ينابيع وادي – بونصرا – قبل تغيير مجراه – في ولاية ماردين بكردستان تركيا . هناك في المنطقة الكردية السورية وأطرافها…

د . مرشد اليوسف تدخل قامشلو مئويتها الثانية وهي تحمل مئة عام من الذاكرة، بكل ما فيها من أفراح وأحزان، ونجاحات وإخفاقات، وتحولات سياسية واجتماعية تركت بصماتها على المدينة وأهلها. لكن قامشلو اليوم ليست قامشلو التي عرفناها قبل عقود. فقد أنهكتها سنوات الأزمة السورية، وأثقلت بنيتها التحتية، وتراجعت خدماتها، وفقدت بعضاً من ملامحها الجميلة. وليس من الإنصاف أن نحمّل…