الاسلام والقومية ، وثورة الشباب السوري ودور الشباب الكرد

بدعوة من جمعية الثقافة الكردية في مدينة برغن النرويجية حاضر سماحة الشيخ مرشد معشوق الخزنوي عن الاسلام والقومية والثورة السورية ودور الشباب الكردي فيها .


الخزنوي اعتبر وجود القومية سنة من سنن الله ارادها الله لغاية ولهدف كبير هو التعارف والتعاون والتداول مستشهداً بقول الله عزوجل { وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا }

كما اكد الخزنوي أن قومية الانسان لا دخله له فيها بل هي عطية ومنة من الله لعبده وعلى الإنسان أن يفتخر بعطية واختيار الله له ، وعلى الجانب الآخر اكد الشيخ الخزنوي أن الإسلام لم يأتي ليفرض على الناس قومية معينة ، ولم يكن من شروط الإيمان والاعتقاد بالاسلام أن يتخلى المرء عن قوميته ،
وأكد ذلك بقوله لو نظرنا نظرة سريعة الى مجلس النبي محمد عليه الصلاة والسلام ، فسوف نجد على يمين النبي عليه الصلاة والسلام ابو بكر وعمر العربيان والى جانبهم سلمان الفارسي ، وجابان الكردي ، وصهيب الرومي ، وبلال الحبشي ، ولازلنا الى اليوم بعد الف واربعمائة عام نعلم ان عمر عربي وسلمان فارسي وجابان كردي وصهيب رومي وبلال حبشي ، ولو كان الإسلام يفرض على الناس التخلي عن قومياتهم لما علمنا ان بلال حبشيا وصهيب رومي .


 
وأكد الشيخ الخزنوي أن مشكلتنا نحن الكرد ليست مع الإسلام ، بل مع من ينصبون أنفسهم متحدثين باسم الإسلام ، ولذلك تجد عند هؤلاء تحريفا لمبادئ الاسلام كما تحدث عنهم القرآن الكريم { يحرفون الكلم عن مواضعه } ، فالقرآن الكريم كما بارك ارض مكة وارض المسجد الأقصى فقد بارك ارض كردستان بدعوة النبي نوح عليه السلام عندما طالب بأن يرسي الله سفينته في ارض مباركة فاختار الله له ارض كردستان ، ثم يقول الشيخ الخزنوي نحن نتألم لحال الاخوة في فلسطين لكن من الذي قال ان قدسية ارض كردستان تقل عن قدسية فلسطين ، المحصلة ، والمحصلة فقط عند من يتخذون الاسلام ستارا لمصالحهم ، وعليهم يؤكد الشيخ الخزنوي أن الإخوة الإسلامية اسمى رباط وعلاقة بين البشرية  فقد قال الله تعالى { إنما المؤمنون إخوة } لكن للاسف هذه العلاقة سامها الكثير من التشوية على باب المصالح ، ولذلك اعتقد أن المطلوب منا نحن الكرد أن نرفض الاخوة التي تأتي تحت ستار الاسلام ليستغلها الاخ الكبير ويهضم حق اخيه الصغير ، بل مطلبنا الوحيد هو المساواة .


في المحور الثاني من المحاضرة بخصوص ثورة الشباب السوري ، اكد الخزنوي أن الدكتاتور من صنع الشعوب ، ولن يخلق الدكتاتور دكتاتورا من بطن أمه ، واستشهد بقصة فرعون كيف انه قال { يا أيها الملأ لا أعلم لكم من إله غيري } فعندما وجد الشعب نائما ووجد مثقفيها وعلمائها غارقين في نومهم استكبر فرعون وعلا وطفى وقال { أنا ربكم الأعلى } وعليه طالب الشيخ الخزنوي الشباب الكردي في المحافظة على وحدتهم والسير قدوما في انتفاضتهم ، وعاب على الاحزاب الكردية موقفها الهزيل من الثورة واكد ان الحركة الكردية في غربي كردستان لا تمتلك برنامج موحدا لمستقبل القضية الكردية  وسورية بعد التغيير ، بل منشغلة بخلافاتها وانشقاقاتها ، وأن دور الشباب قد تجاوز الحركة السياسية .


واكد أن الحزبية اصبحت هدفا بعد ان كانت في الاصل وسيلة للمحافظة على الكردايتية .


واكد الخزنوي ايمانه بأن النظام البعثي في سورية سوف يرحل قريبا بفضل الله ثم بفضل ثورة الشباب التي عليهم يعقد الأمل .


بعد ذلك فتح المجال لاستقبال الاسئلة والرد عليها .


وختمت الندوة بتقديم جمعية الثقافة الكردية باقة من الورد للشيخ تقديرا واحتراماً
برغن 21-5-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…