اجتماع اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي السوري

دنكَى كرد *

   في أواخر آب الجاري عقدت اللجنة المركزية لحزبنا ( الحزب الديمقراطي الكردي السوري P .

D .

K .

S
 ) اجتماعاً موسعاً حضره ممثلون عن جميع المناطق الحزبية في البلاد ، وذلك في إطار الاجتماعات الموسعة الدورية للجنة المركزية  .


   أجرى الاجتماع مراجعة شاملة لمواقف الحزب السياسية وكذلك النشاطات على المستويين القيادي والقاعدي والأوضاع التنظيمية في جميع المناطق ، ثم تدارس الملاحظات على بعض المواقف السياسية ، والسلبيات والعوائق التي تعترض النشاط الحزبي والتنظيمي ، وتم التأكيد على استكمال تنفيذ توجهات وقرارات المؤتمر الثامن للحزب الذي عقد في بداية عام 2005 م  .

   وعلى الصعيد السياسي ، استهجن الاجتماع عدم تجاوب السلطة السياسية في البلاد مع الدعوات الوطنية الواسعة للانفتاح على القوى الوطنية وقبول المشاركة الحقيقية الفعالة مع ممثلي كافة قطاعات وفئات ومكونات الشعب السوري في إدارة شؤون البلاد ، وتحصين الوحدة الوطنية بالاستناد على مساواة الجميع واجباً وحقوقاً ومسؤولية .

وأكد الاجتماع على أنه لا سبيل إلى حل قضايانا الوطنية المتأزمة إلا بتحقيق الحريات العامة وقبول مبدأ المشاركة الفعلية على قاعدة الانتماء الوطني العام الذي يحترم خصوصية جميع مكونات الشعب السوري .

وفي هذا المجال ندد الاجتماع باستمرار الاعتقالات والتوقيفات على خلفية الفكر أو الرأي أو التعبير وطالب بالإفراج عن القيادي السابق في حزبنا والشخصية الوطنية المستقلة حالياً عبد الرحمن الولو الذي تم توقيفه منذ أكثر من شهرين ، وكذلك عن النشطاء الثقافيين الأربعة ( إبراهيم رحمن خليل ـ محمد عبدو خليل ـ صلاح محمد بلال ـ عزت حسين ….
عثمان ) الذين تم توقيفهم في حي الأشرفية بحلب منذ الرابع من شهر آب الجاري على خلفية اهتمامهم باللغة والثقافة الكردية ، وكذلك الإفراج عن نحو ثمانين معتقلاً كردياً منذ عيد نوروز في آذار الماضي في منطقة حلب ومعتقلي مظاهرة 5 / 6 / 2005 في القامشلي .

كما أكد الاجتماع من جديد إدانته للحكم الصادر على المواطن رمزي عبد الرحمن من كوباني بالسجن المؤبد والمخفض إلى السجن لمدة 18 عاماً ، معتبراً الحكم جائراً ومستنداً على خلفية سياسية وعقلية انتقامية عشوائية وطالب بإلغاء الحكم وإعادة المحاكمة وفق أسس قانونية .

كما طالب الاجتماع بالإفراج عن جميع معتقلي الفكر والرأي والتعبير في سوريا وإنهاء هذا الملف كمدخل باتجاه العمل على تحقيق الحريات العامة في البلاد  .


   ورأى الاجتماع بأن عدم إقدام السلطة على فتح ملف المسألة الكردية في سوريا يعقد ويؤزم الأوضاع الداخلية في البلاد أكثر فأكثر ، وأن اسـتمرار المعاناة الكرديـة يضر إضراراً كبيراً بمصالح الوطن ومستقبله ، وأن حزبنا ـوالحركة الكردية عموماً ـ منفتح على الحوار حول جملة المسائل والقضايا والمعاناة الكردية في البلاد ومؤمن بضرورة الخروج بحل وطني ديمقراطي يحترم إرادة الجميع ويصون ويحمي وطنناً المشترك .

في نفس الوقت الذي عبّر فيه الاجتماع عن استيائه لعدم نجاح الحركة الوطنية الكردية في بلورة موقف كردي موحد وإطار نضالي كردي مشترك حتى الآن وعن استغرابه لضبابية وتذبذب مواقف معظم أطراف الحركة الوطنية الكردية في سوريا والازدواجية الواضحة فيما بين المواقف المعلنة والممارسات العملية وكذلك التمترس المهزوز خلف واقع التشرذم والتذرع به في عدم الإقدام على الخطوات المطلوبة في التصدي لهذا الواقع ، وانجرار البعض منها باتجاه توتير العلاقات فيما بين فصائل الحركة بالعودة إلى أجواء المهاترات وتضخيم التناقضات والخلافات الثانوية داخل الحركة وكذلك فوقية البعض وأوهامه في إمكانية تجاوز لوحة الحركة الوطنية الكردية وتشكيلتها التاريخية وفق رغباته أو وفق غايات مضمرة تناقض مصالح شعبنا الكردي وأهداف حركته الوطنية .

وحرّض الاجتماع الموسع اللجنة المركزية للحزب على ضرورة تعميق مبدأ الشفافية في التعاطي مع الجماهير الكردية والسورية وتعرية كل من يحاول الاصطياد في الواقع المزري للحركة الكردية باتجاه تعميق أزمتها  .


   وعلى صعيد المنطقة أدان الاجتماع بشدة الاعتداء الإسرائيلي الهمجي وحربه العدوانية على لبنان والذي انتهك فيه جميع القوانين والقواعد والمواثيق الدولية ، وارتكبت فيها إسرائيل جرائم حرب واضحة لم يحرك المجتمع الدولي إزاءها ساكناً حتى الآن ، وأكد الاجتماع على أن السلام الدائم والشامل في المنطقة على أساس قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال وإشاعة السلام هو وحده ينهي التوترات والحروب في المنطقة ، وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك بهذا الاتجاه سريعاً  .


   وأنهى الاجتماع أعماله برفع توصيات إلى اللجنة المركزية تهدف إلى تطوير النشاطات السياسية والتنظيمية للحزب  .

  

———-
* جريدة ( الحزب الديمقراطي الكردي السوري P.D.K.S)

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ماجد ع محمد إذا ما صدق موقع “أكسيوس” بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختارت رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني ليكون قناة خلفية للتواصل مباشرة مع قيادة “الحرس الثوري” الإيراني، بعدما ساورت واشنطن شكوك بشأن صلاحيات المفاوضين الإيرانيين لإبرام اتفاق ينهي الحرب. فهذا يعني بأن بارزاني حلقة وصل مهمة وفاعل خير وليس محضر شر، وفي العرف الإنساني يُكافأ فاعل…

عبد الجابر حبيب لا أعتقد أن المشكلة في أن ننتقد صلاح الدين أو نعيد قراءة دوره في التاريخ، فهذا حق مشروع، لكن المشكلة تبدأ عندما ننظر إلى التاريخ بعين اليوم، ثم نحاكم شخصيات الماضي وفق مفاهيم سياسية وقومية لم تكن موجودة في زمنها. من يقول إن صلاح الدين قصر بحق الكورد، وخدم غير هم، ولم يسعَ إلى تأسيس دولة كوردية،…

صلاح بدرالدين قبل مائة عام بدأت معالم هذه المدينة بالظهور مع تواجد حامية الانتداب الفرنسي على التلة المقابلة لمدينة نصيبين – التركية – ووضع المهندسون الفرنسييون الخرائط ، واللبنة الأولى لبناء مدينة على نهر – جقجق – المتدفق من ينابيع وادي – بونصرا – قبل تغيير مجراه – في ولاية ماردين بكردستان تركيا . هناك في المنطقة الكردية السورية وأطرافها…

د . مرشد اليوسف تدخل قامشلو مئويتها الثانية وهي تحمل مئة عام من الذاكرة، بكل ما فيها من أفراح وأحزان، ونجاحات وإخفاقات، وتحولات سياسية واجتماعية تركت بصماتها على المدينة وأهلها. لكن قامشلو اليوم ليست قامشلو التي عرفناها قبل عقود. فقد أنهكتها سنوات الأزمة السورية، وأثقلت بنيتها التحتية، وتراجعت خدماتها، وفقدت بعضاً من ملامحها الجميلة. وليس من الإنصاف أن نحمّل…