توضيح من حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا

المظاهرة الجماهرية التي خرجت في مدينة قامشلو يوم الجمعة تاريخ 6 / 5 / 2011 كانت ملفتة لاحد الشعارات التي جلبت الانتباه , وتجلى ذلك في شكلها ومعناها ومضمونها وبإشارات استفهامية استفسارية يستحق التوقف والاعجاب والاحترام وابداء الرأي والموقف , كونها تعبر عن وجهة نظر التظاهرة او مجموعة من المتظاهرين :
(اين ترقد القيادات الكردية ؟  متى ستستيقظ ؟  لرؤية الصورة يمكن الضغط على الرابط: http://www.welateme.info/erebi/modules.php?name=News&file=article&sid=8470 )
لاشك ان الاحزاب الكردية ليست نائمة فهي تراقب وتدفع البعض من شبابها للانخراط بين صفوف المتظاهرين وهذا موضع تقدير لأولاءك الشباب .
من جهتنا نحن في حزب الاتحاد الشعبي انتظرنا وارتأينا لتتطور الامور الى ان تنضم (وهنا نستبعد قيادة) مجموعة تلك الاحزاب علنا الى الاحتجاجات والتظاهرات السلمية .

وقد حصل لقاءات واصدار بيانات من مجموع تلك الاحزاب (شاركنا معهم في احداها) , ولكن تبين لنا بان مجموع تلك الاحزاب ليست بوارد في ان تصدر وتعمم اكثر من بيان تضامني باهت وكلمات وجمل منمقة , وهي ليست في مستوى المرحلة التي تمر بها بلدنا سورية وبمنعطف تاريخي يقرر عليه مصير ومستقبل الشعب السوري عموما بكامل اطيافه ومكوناته.
  فالمظاهرات والاحتجاجات التي تعم جميع المدن والبلدات السورية وسقوط مئات الشهداء والاف المعتقلين وملاحقة عشرات الالاف من النشطاء واستعمال الالة العسكرية بشكل فج , ومحاصرة المدن وتطويقها بالدبابات وزرع الرعب بين المواطنين , بالإضافة الى البطش والقتل الذي يستخدمه اجهزة الامن وشبيحة النظام في الفتك بأبناء الشعب السوري , بالتوافق مع الاعلام الرسمي الذي يحجب الحقائق وترويج الاشاعات التضليلية الملفقة , كل هذا وشباب الكرد أبى الا ان يكون جزءا من النضال وتصعيده , من تنظيم وتنسيق وتهيئة للتظاهرات والاحتجاجات ورفع الشعارات وبان كل شيء في سبيل النضال ومن أجل حرية وكرامة الشعب.
  لقد كانت المظاهرة الاخيرة التي خرجت يوم الجمعة تاريخ 6 / 5 / 2011 رافعة لذلك الشعار الذي جلب الاهتمام الذي اشرنا اليه , ولربما ستتطور الامور الى منحى آخر في حال تصعيد المجموعات الشبابية من فعالياتهم ونشاطاتهم , وعليه نؤكد هنا بانه لا يمكن باي شكل كان ترك المجموعات الشبابية لوحدها من دون مشاركة الحركة السياسية بالتفاعل معها  والانضمام اليها , اذ ان هذه الحركة الشبابية اثبتت بانها مؤهلة وناضجة لقيادة النضال وبمنأى عن تدخل الحركة السياسية في شؤونها وهذا يبحث على الطمأنينة.
   اننا من جهتنا اصدرنا نداء في الاسبوع المنصرم تاريخ  28 / 5 / 2011 بانضمامنا وانخراطنا ومشاركتنا ومساندتنا لنشاط المجموعات الشبابية ومشاركة حزبنا قيادة وقواعدا ومناصرين واصدقاء معهم , لا بل المشاركة الفاعلة ومنذ اليوم الاول لخروج تلك الاحتجاجات والتظاهرات السلمية (يثبت ذلك الصور التي التقطت والمنشورة في مواقع الانترنيت) وفي جميع المناطق الكردية وكذلك في الخارج , ومن دون الالتفاف الى الاصوات الهزيلة التي حاولت وتحاول جاهدة لأقصائنا في المشاركة لمجموع احزابهم لأغراض وهواجس تلاحق مخيلتهم عند ذكر اسم حزب الاتحاد الشعبي الكردي العريق في نضاله وتضحياته.
وهي في النهاية والى هذه اللحظة لا تتعدى سوى اصدار بيانات وتعاميم وتصاريح لا تعبر في مضمونها عن تطلعات ابناء شعبنا ونضالات شبابه , حتى انه وصل الامر بالبعض من الكتل واطراف ذلك المجموع باصدار توضيح لكبح جماح نضالات البعض من النشطاء في الخارج ؟.
 نطالب رفاقنا ونناشد مؤيدي واصدقاء حزبنا وجماهير شعبنا بان يتفاعلوا مع الحراك والنشاطات التي تقوم بها المجموعات الشبابية وليست بيانات تضامنية (رفع  عتب) , بل يتوجب المشاركة الفاعلة في كل ما يقومون به وبما يخدم مصلحة شعبنا السوري عموما  وقضية شعبنا الكردي وحقوقه العادلة .
معا بان تكون سوريا حرة ينعم فيها الجميع بالعدل والحرية والمساوات والكرامة .
المجد كل المجد لشهداء الحرية
حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سوريا
8/5/2011
www.hevgirtin.wz.cz

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…