حشود للقوات السورية بعدة مناطق قبيل مظاهرات «جمعة التحدي»

  تفيد الأنباء الواردة من سورية بأن قوات الأمن السورية بدأت بالتجمع في ضواحي العاصمة دمشق، وبلدات في شمال البلاد، تحسبا لاحتجاجات يتوقع أن تشهدها المدن السورية اليوم عقب صلاة الجمعة، استجابة لدعوات من جانب نشطاء سوريين للقيام بمظاهرات في هذا اليوم الذي أسموه “جمعة التحدي”.
يسود الترقب في سورية لحجم الإستجابة الشعبية للدعوات المنادية الى التظاهر اليوم في عموم المدن السورية، فيما أطلق عليه جمعة التحدي.

و أفادت وكالة رويترز للأنباء أن قوات الأمن السورية تحركت في وسط البلاد وفي المناطق الساحلية قبيل صلاة الجمعة.
وكانت وكالة الانباء السورية الرسمية نقلت عن مصدر عسكري أن وحدات من الجيش السوري بدأت بالخروج من مدينة درعا أمس، بعد ايام من الحصار.

وأكد شهود عيان أنهم شاهدوا دبابات تتجه خارج المدينة الواقعة جنوب البلاد.
وكانت القوات السورية قد دخلت الى المدينة لملاحقة من وصفتها بالمجموعات الإرهابية استجابة لنداءات المواطنين بالتدخل العسكري على حد قول المصدر الرسمي.
وأضاف المصدر أن إلقاء القبض على عناصر المجموعات ساهم تدريجيا في عودة الحياة إلى طبيعتها.
وقد طلبت منظمة الصليب الأحمر الدولي دخول مدينة درعا السورية التي شهدت عمليات عسكرية كبرى ضد الاحتجاجات المناوئة للحكومة.
وقالت المنظمة ان المزيد من الأرواح ستزهق اذا لم تتمكن المنظمة من الوصول الى من يحتاجون للمساعدة.
وقال متحدث بإسم الأمم المتحدة إن بعثة إنسانية دولية ستتوجه الى المدينة لتقييم الأوضاع الانسانية.
ويقول مراسل لبي بي سي على الحدود بين سورية والأردن إنه شاهد أشرطة فيديو مروعة تظهر تعرض اشخاص لاطلاق النار في الشوارع ونزيفهم حتى الموت، فيما قال سوري تحدث الى مراسلنا إن ثلاثة من افراد اسرته قتلوا بيد الجيش.
واتهمت جماعة معنية بحقوق الإنسان في سورية الحكومة بارتكاب “مجازر على مدى 10 أيام” في مدينة درعا جنوبي البلاد.
وقال مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان في بيان صادر الخميس إنه يتم استخدام القناصة وكذلك المدافع المضادة للطائرات ضد المدنيين العزل.
وأوضح المركز أن “القناصة يتمركزون على أسطح المنازل ويستهدفون أي شخص يمر أمامهم”.
ونقل المركز عن شاهد عيان قوله “إن الجثث تظل في الشوارع لمدة 24 ساعة ثم تختفي”.
وقال إن 244 جثة قد تم نقلها إلى مستشفى تشرين العسكري في العاصمة دمشق على مدى يومين، العديد منهم من الأطفال، نقلا عن مصدر طبي في المستشفى.

وقال المصدر إنه تم استقبال 81 جثة لجنود وضباط، معظمهم مصاب بطلقات من الخلف.
ويقول مركز دمشق إنه يرتاب بشدة بأن الجنود قد قتلوا لرفضهم إطلاق النار على مدنيين، فيما تقول الحكومة إنها اتخذت إجراءات ضد “عناصر من جماعات إرهابية” لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار.
ولا تسمح سورية حاليا للمراسلين الأجانب بدخول البلاد ولذا من الصعب التحقق من صحة التقارير الواردة من هناك.
ويطالب المتظاهرون في انحاء البلاد بالحصول على حقوق سياسية وحريات شخصية أكبر.

ويدعو البعض إلى سقوط نظام الرئيس بشار الأسد.
ونددت إيطاليا والولايات المتحدة الخميس بما وصفتاه “القمع الوحشي الذي تمارسه حكومة سورية ضد مواطنيها”.
وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني في مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان ايطاليا تسعى الى أن يفرض الاتحاد الاوربي عقوبات على سورية بما في ذلك وقف محادثات التعاون معها.
ويعتقد أن أكثر من 500 سوري قد قتلوا واعتقل 2500 على الأقل.

وتقول جماعات الإنسان إن الرقم الحقيقي قد يكون اكبر بكثير.

BBC العربية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين لم تكن زيارة رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، إلى دمشق واستقباله من قبل الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب لقطة بروتوكولية عابرة، ولا حدثاً يُختزل في حدود العلاقات الثنائية بين دمشق وأربيل. فقد حمل المشهد دلالات سياسية عميقة تتجاوز أبعاد الزيارة ذاتها، خصوصاً مع طبيعة الاستقبال الرسمي ورفع علم كردستان إلى جانب العلم السوري؛…

مهند محمود شوقي هناك لحظات في الشرق الأوسط لا تحتاج إلى إعلان رسمي كي يشعر الناس بأن المنطقة تقترب من حافة جديدة. يكفي أن تتراكم الإشارات. واشنطن تقول إن الاتصالات مع طهران متوقفة، وطهران ترفض التفاوض تحت الضغط، فيما يصل رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى بغداد وسط تصاعد التوتر الأميركي ـ الإيراني. وفي الداخل العراقي، يقترب موعد…

شـــــريف علي الاستهداف الإيراني للقيادة السياسية والأمنية في إقليم كردستان ليس هو الاول ،فبعد عام 2003، اتسمت علاقة إيران بالقيادة الكوردية بطابع مزدوج: تعاون اقتصادي وسياسي من جهة، وتوجس أمني من جهة أخرى، خصوصًا مع تنامي دور أربيل في التنسيق مع الولايات المتحدة. ومع توسع النفوذ الإيراني في بغداد، أصبحت أربيل تمثل نقطة توازن مضادة داخل المشهد العراقي. خاصة وانه…

د. محمود عباس المشكلة ليست في قيام كوردستان، بل في استمرار إنكارها عن أي استقرار يتحدثون عندما يحذرون من قيام كوردستان؟ الشرق الأوسط خلال القرن الماضي لم يكن نموذجًا للاستقرار حتى نخشى أن تأتي كوردستان لتفسده. كان مسرحًا للانقلابات، والدكتاتوريات، والحروب الأهلية، والمجازر، والإبادات، والتطهير الديمغرافي، والإرهاب الديني والقومي، والتدخلات الخارجية، وانهيار الدول والمجتمعات. ولهذا ربما حان الوقت لقلب السؤال…