إسماعيل حمي: إن الذي يحصل في درعا لن يخيف الشعب.. بعض الأطراف الكردية ترى أن الوقت لم يحن بعد للنزول إلى الشارع

صرح سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا (إسماعيل حمي)، أن آلاف المتظاهرين خرجوا اليوم 29 نيسان في القامشلي عند الساعة الواحدة بعد الظهر و كان العدد يقدر بـ 10.000 متظاهر، و كانت شعاراتهم تطالب بالحرية و تؤكد على الوحدة الوطنية و شعارات تطالب بالحقوق القومية المشروعة للشعب الكردي.


و قد اعلن اسماعيل حمي لوكالة انباء ناوخو، أن المظاهرات عمّت مدينة عامودا أيضاً حيث خرج ما يقارب الـ 7000 متظاهر و كانت شعاراتهم نفس شعارات المتظاهرين في القامشلي، و خرج بين 4000 إلى 5000 متظاهر في الدرباسية، غير أن المشاركة في (سري كانيي) المعربة إلى رأس العين كانت قليلة حيث خرج بضع مئات من المتظاهرين و قد اندس بينهم بعض من ميليشيات البعث لذلك تفرقت المظاهرة.
و قال حمي:”لقد كانت هذه المظاهرات رسالة إلى النظام بأن الذي يحصل في درعا لن يخيف الشعب و كانت رداً على افعال النظام في درعا من قتل و إعتقال للمتظاهرين، و قد قام الشعب السوري بأكمله بالرد على أفعال النظام و خرجت المظاهرات في كل المحافظات السورية لتقول إن طريق العنف و القتل ليس طريقاً للحل و أن الجماهير لن تتنازل عن حريتها، فمطلب الحرية هو مطلب الشعب السوري باكمله، و قد سقط اليوم اسلوب التعامل الأمني مع المتظاهرين”.
و أوضح حمي، أن قوات الأمن لم تكن موجودة عند خروج المتظاهرين في المناطق الكردية، و قال:”بإعتقادي أن ذلك يعود إلى تخوفهم من استفزاز المتظاهرين و أن يؤدي ذلك إلى حصول اشتباك معهم، و قد نقلت مفرزة الأمن العسكري مركزها إلى خارج مدينة عامودا لأسباب لا نعرفها”.

و أكد حمي، أن المنظمات الشبابية للحركة الوطنية الكردية في سوريا تشارك بفاعلية في المظاهرات، و أنهم يتحاورون مع الحركة الوطنية الكردية لإصدار بيان للنزول إلى الشارع، إلا أن بعض الأطراف ترى أن الوقت لم يحن بعد للنزول إلى الشارع بشكل رسمي كحركة سياسية وطنية كردية، غير أنهم يؤكدون أنهم سيخرجون في الوقت المناسب.
و اشار حمي، إلى أن اسلوب تعامل النظام السوري مع المتظاهرين المطالبين بالحرية و بحقوقهم المشروعة يؤدي إلى مزيد من الإحتقان والنفور في الشارع و يدفعهم إلى المطالبة أكثر بالتغيير، فحالة العنف و القتل في درعا أدت إلى خروج المزيد من الناس في تظاهرات اليوم.
و أكد حمي، أن مظاهرة القامشلي اليوم شهدت تلاحماً و طنياً بامتياز حيث أن اخواننا العرب  شاركوا بفاعلية في مظاهرة اليوم إلى جانب الأخوة المسيحيين.

نورالدين عثمان –NNA

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان منذ نهاية الحرب الباردة، احتلت مفاهيم مثل التعايش وأخوة الشعوب والتعددية والمواطنة المشتركة مكانة متقدمة في الخطابين السياسي والفكري، بوصفها مفاتيح لبناء مجتمعات أكثر استقراراً وعدالة. وقد جاءت هذه المفاهيم استجابةً لتجارب إنسانية قاسية أثبتت أن الصراعات القومية والعنصرية والدينية لا تخلف سوى الحروب والانقسامات وإضعاف الدول والمجتمعات. غير أن تحويل هذه المبادئ إلى واقع سياسي…

ماهين شيخاني في زمن تتغير فيه الخرائط، هل يبقى الكورد متفرجين؟ ليس هناك ما هو أشد إيلاماً من أن يمتلك شعبٌ كلَّ مقومات البقاء، فيفقدها بسبب انقساماته الداخلية. هذا هو جوهر المأساة الكوردية اليوم. فبينما تُعاد رسم خرائط الشرق الأوسط تحت وطأة المتغيرات الجيوسياسية، وبينما تسقط الأنظمة وتنهض أخرى، وبينما تتهاوى التحالفات وتُبنى غيرها، يظل السؤال الأكثر إلحاحاً يطرق أبواب…

عبدالرحيم حسن من السهل تحميل الاحزاب الكوردية في روآڤايي كوردستان مسؤولية الاخطاء وماآلت اليه الاوضاع كما انه من السهل اتهام الشارع الكوردي بالتقاعس واللامبالاة ولكن في الحقيقة الازمة التي تعصف بالمجتمع اكثر تعقيداً فهي نتيجة تراكمات واخطاء مشتركة بين الاحزاب السياسية والنخب الاجتماعية والثقافية والمجتمع نفسه.   لاشك ان الاحزاب الكوردية تعاني من ضعف واضح من حيث التاثير والحضور الشعبي….

إبراهيم اليوسف ها قد دخلت الاحتجاجات يومها السابع، واستطاع المحتجون المشغولون بأهلهم من المواطنين، من دون تفريق، أو بحث عن: وجاهة أو جاه، خلال أسبوع كامل أن يثبتوا أن المطالبة بحق المواطن في الرغيف حين تخرج إلى الشارع فهي أبعد من أن تكون صدى لمجرد جوع، لأنها تعكس أسئلتها الكبرى. أسئلة الكرامة، إنها نتاج تاريخ كامل من…