رسالة الى مام جلال: ماعليك الا نقل الأقوال الى أفعال

كاوا رشيد


 يعتبر الأستاذ مام جلال الطالباني من الشخصيات السياسية المعروفة بهدوئها وصبرها الطويل, بالأضافة الى مرح الروح, مما جعله يمتاز بروح التقدير والحب لدى الشعب الكردي في كافة أرجاء كردستان, حتى بالأضافة الى مخالفيه للرأي .

ولكن يبدوا أن صبره قد نفذ وللصبر حدود , هذا ما أكده مام جلال للعالم أثناء زيارته الأخيرة للأمم المتحدة في نيويورك.
حيث قال بالحرف أن صبرنا قد نفذ حيال تدخل الجوار في شؤوننا الداخلية وخص في ذلك سوريا وأيران, كما أكد بأن العراق سترد بالمثل اذا لم تتوقف هذه الدول في التدخل في الشؤون الداخلية ,عبرأرسال أرهابيين الى أرض العراق والقيام بأعمال تفجيرية .
لقد قلت القليل من الكثير يا أستاذي ,وأشاطرك الرأي بأن على العراقيين وضع النقاط على الحرف حيال تدخل الجوار في شؤنهم, وخاصة من الطرف السوري , ولكننا للأسف لم نرى منكم حتى الأن سوى تصريحات هنا وهناك وبصراحة تنقص نقلها الى أفعال,وأنا أعتقد أن وضع سياساتكم قيدالتنفيذ حيال سياسات النظام السوري سيجلب الأمن والسلام الى أرض الرافدين .
واليكم ماأراه خطوات ضرورية نحو تحقيق ذلك:
1 ـ سحب مكاتبكم الحزبية وفي مقدمتهاممثلية الأتحاد الوطني الكردستاني من دمشق .
2 ـ سحب سفارة العراق من دمشق ,ولعلمكم أنها بالأسم فقط والنظام السوري لاتعطيها أي أعتبار وتعتبرها سفارة أحتلال.
3 ـ طلب قيادات النظام السابق المقبور المتواجدين في أحضان النظام السوري والمشجعين لأعمال الأرهابية ضد الشعب العراقي مثل هيثم بشور وغيرهم عبر الأنتربول.
4 ـ دعم ومساعدة قوى المعارضة السورية والأيرانية وفتح مكاتب لها في العراق .
5 -رفض أي تمثيل للنظام السوري في العراق.
مام جلال:
أن التجربة السياسية القائمة في العراق بالرغم من المأسي اليومية للمواطن العراقي, تعتبر تجربة فريدة من نوعها في المنطقة , وأن نجاح هذه التجربة تعتبر ضربة قوية في خاصرة الدكتاتوريات في الشرق الأوسط, وفي مقدمتهم النظاميين السوري والأيراني , لذا يحاول كلا النظاميين أفشال تجربتكم الديمقراطية وبكل الوسائل, وماأحتضان النظام السوري لبقايا قيادات نظام صدام عندها ودعمهم وأرسال الأرهابيين عبرهم الى العراق, ليس الا القليل مما تدخره ساسة دمشق ضد العراق أرضا وشعب .
ان ما تلمسته من تصريحاتكم شخصيا وتصريحات وزير خارجيتكم حيال تدخل دول الجوار السلبي في شؤونكم الداخلية, يبشر بالأطمئنان لدى الشعب العراقي لأنها تعني وبصراحة ,حرصكم على أمن وسلامة العراق, وهذه خطوة صحيحة في بداية طريق صعب, ولكني على ثقة كاملة على قدرتكم على قيادة السفينة العراقية الى شط الأمان .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. حمدي سنجاري بعض الزيارات لا تُنسى. لا لأنها تُعرّفك على مكان، بل لأنها تضعك وجهاً لوجه مع معاناة بشر حقيقيين، وآمالهم التي لم تنطفئ بعد. وحين دعاني عدد كبير من أبناء سنجار، النازحين قبل أيام في دهوك وأربيل، وجدت نفسي أمام زيارة طالما أجّلتها أكثر مما ينبغي. هناك التقيت بسنجار الحقيقية. مسلمون، إيزيديون، مسيحيون. عرب وكورد وتركمان….

تلقى النائب كبرئيل موشي سلسلة من الاتصالات والرسائل من عدد من أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا، هنأته خلالها بمناسبة نيله عضوية مجلس الشعب السوري، متمنين له التوفيق والنجاح في أداء مهامه الوطنية وخدمة أبناء الوطن. وقد وردت هذه الاتصالات والرسائل من كل من: * الدكتور صلاح درويش سكرتير الحزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا * السيد شلال كدو رئيس…

خوشناف سليمان ما تشهده مناطق شمال وشرق سوريا اليوم هي حالة استنزاف شاملة تضرب حياة الناس في الصميم. وتستهدف القدرة على البقاء والصمود لدى جميع مكونات المنطقة و خاصة الكرد الحرائق التي التهمت آلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية خلال المواسم الأخيرة لم تكن مجرد حوادث عابرة. بل جاءت متزامنة مع سياسات اقتصادية أثقلت كاهل المزارعين. فأسعار شراء المحاصيل لم تعد…

محمود أوسو منذ عام 1957 وتأسيس الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا، دخلت الحركة الكردية عقوداً من القمع والسجون والمنفى ،لكن أن هذا العمر الطويل لم ينتج بالضرورة (دولة حزبية) ناضجة بل أنتج أحياناً تكراراً لنفس الأزمة: انسحاب، انشقاق، تخوين، ثم تشكيل حزب جديد بنفس العقلية القديمة. آخر حلقات هذا المسلسل هي الانسحابات من قيادة حزب الوحدة الديمقراطي الكردي بقيادة شيخ…