بلاغ صادر عن اجتماع أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

وسط أجواء الأزمة المتفاقمة التي تشهدها سوريا اليوم بفعل تبعات النهج الأمني وترجيحه في التعامل مع أشكال الحراك الوطني الديمقراطي العام التي تشهدها مختلف المناطق والمحافظات ليشمل جميع مكونات الشعب السوري ، عربا وأكرادا ، مسلمين ومسيحيين ، واستمرار لجوء السلطات إلى استخدام الذخيرة الحية في تفريق التظاهرات السلمية المشروعة ،ووقوع عشرات الضحايا شهداء ، من قتلى وجرحى بين حين وآخر، فضلا عن حملات الاعتقال الكيفي ـ العشوائي …

 عقدت أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا اجتماعها الكامل لمواكبة وتداول أبرز معطيات الوضع القائم ، حيث أجمعت على ما يلي :
أولا : ضرورة وقف فوري لدوامة العنف وكل ما من شأنه إراقة دماء المواطنين تحت أيه ذريعة كانت ، مدنيين كانوا أم عسكريين .

ثانيا : الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي وتلبية طلبات ربع المدة التي وافقت عليها محكمة الجنايات بدمشق ونخص بالذكر كل من الساسة : مشعل التمو ، مصطفى جمعة ، سعدون شيخو ، محمد سعيد العمر ..

وغيرهم ،لطي ملف الاعتقال السياسي .

ثالثا : إن الخيار الأفضل هو شروع السيد رئيس الجمهورية بعقد مؤتمر وطني شامل دون استثناء أو إقصاء لأحد ، وذلك بهدف فتح صفحة جديدة في حياة البلاد عنوانها الحوار والإصغاء إلى الرأي والرأي الآخر بشفافية ، للخروج بآليات عمل وجدول زمني محدد يضمن إلغاء مفاعيل ونمطية حكم الحزب الواحد ، وصياغة مشروع دستور جديد لعرضه على الاستفتاء .

رابعا : متابعة وتطبيق الإصلاحات على أرض الواقع بوتيرة متسارعة وخصوصا تلك المتعلقة بحرية الإعلام وإصدار قانون عصري لعمل الأحزاب وآخر للانتخابات المحلية والتشريعية .

خامسا : التواصل النشط مع كافة فعاليات المجتمع السوري بمختلف لونياته ونخبه السياسية والثقافية ورجال الفكر والمعرفة ، بغية صيانة وبلورة الأهمية الإستراتيجية لقضية السلم الأهلي , وذلك من خلال نبذ كل ما من شأنه إثارة النعرات اللاوطنية والتهويل الإعلامي .

من جهة أخرى أبدى الاجتماع حرصه على مواصلة كل الجهود البناءة لتأطير صفوف الحركة الوطنية الكردية التي تبقى جزءا لا يتجزأ من نسيج المجتمع والحراك الوطني الديمقراطي العام في سوريا .ومواكبة التحولات وما يستجد من الموقف ، حيث قرر الاجتماع تشكيل لجنة للمتابعة من شأنها تسهيل واستمرار العمل لما فيه خير الشعب والوطن .

عاشت سوريا حرة ديمقراطية .

أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا

27/4/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جان دوست ما يمكن أن يعتبرها البعض صحوة وعودة وعي ومراجعة بعد هزائم قسد وانهيار نظام الإدارة الذاتية في سوريا، لم تصل ارتداداتها بعد إلى بيئة حزب العمال الكردستاني في سوريا. ما زال هؤلاء مؤمنين ب-“فلسفة” أوجلان ومعتقدين أن “تكتيكات” حزب العمال ناجحة في كل زمان ومكان. صعب على هؤلاء تصديق أن “فكر القائد” يعيش مراحله الأخيرة وأن الوظيفة انتهت…

خالد جميل محمد لم يَعُدِ الترويجِ للقُبحِ أمراً عَارِضاً، بل بات ظاهرةً ومقياسَ عصرٍ ينتشي بفسادِه، ويتباهى بالزيف والنِّتاجات الردئية، (في الأخلاق، السياسة، العلاقات، الأدب، الكتابة، الفنّ، الثقافة والإعلام..)، ويكافئ منتجي القُبحِ الماضِين في تدمير قيم الجَمال الحقيقي، جملةً وتفصيلاً، حتى صار منتجو الجَمال الحقيقي يشعرون بالخجل ممّا لديهم من إبداع ثمين، ويُفرَض عليهم التواري لِئَلّا يكونوا عرضة للاستخفاف بهم…

في لحظة تاريخية دقيقة تمر بها القضية الكوردية في روجافا/كردستان سوريا، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة، لم يعد التشتت خياراً، ولم يعد الانقسام تفصيلاً يمكن تجاوزه. إن ما يواجهه شعبنا اليوم يتطلب مستوى غير مسبوق من الوعي والمسؤولية الوطنية. لقد أثبتت التجارب أن غياب الرؤية الموحدة وتعدد المرجعيات السياسية يضعف الموقف الكوردي، ويفتح الباب أمام التدخلات…

عبدالجبار شاهين أحياناًعندما ننظر إلى واقعنا السياسي اليوم يصعب تجاهل شعور متراكم بأن الامور لم تعد مجرد اختلافات سياسية عادية. هناك شيء أعمق تشكل مع الوقت نوع من الانقسام الذي تسلل إلى طريقة التفكير نفسها وليس فقط إلى المواقف. كثير من الناس خاصة الاجيال التي نشأت في ظل هذا المشهد أصبحوا يعرفون انفسهم أولا من خلال الانتماء السياسي قبل…